أشادت ندوة حول واقع الخدمات الصحية في الدولة بمستوى هذه الخدمات واعتبرت أنها تضاهي مثيلاتها في الدولة المتقدمة.

وكان الدكتور عبد الله الخياط مدير مستشفى الوصل في دبي قد افتتح نيابة عن قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية، مساء أول من أمس، فعاليات الندوة التي نظمتها جمعية الإمارات الطبية، حول واقع الخدمات الصحية في الدولة.

ومعرض الكتاب المصاحب في المكتبة المركزية في مستشفى راشد، بحضور الدكتور عبد الغفار محمد عبدالغفور الوكيل المساعد لشؤون الطب العلاجي رئيس جمعية الإمارات الطبية.

والدكتور عبد الله النعيمي استشاري أمراض القلب في مستشفى زايد العسكري والدكتور نجيب الخاجة أمين عام جائزة الشيخ حمدان بن راشد للعلوم الطبية وعدد من الأطباء العاملين في القطاعين العام والخاص في الدولة وتستمر لمدة أربعة أيام.

وألقى الدكتور عبد الغفار محمد عبد الغفور محاضرة كان يفترض أن تكون حول واقع الخدمات الصحية في الدولة، إلا أنه فضل الحديث عن موضوع آخر، في خطوة على ما يبدو تدل على حساسية موقفه، فهو أولاً وكيل وزارة مساعد لشؤون الطب العلاجي في وزارة الصحة، وثانياً رئيس لجمعية الإمارات الطبية التي يفترض أن تكون طرفاً محايداً.

الدكتور عبد الغفار تحدث عن موضوع التأمين الصحي ومفهومه والحاجة الملحة لوجوده والدراسة التي قامت بها وزارة الصحة في العام 2003 حول هذا الموضوع، مشيراً إلى أن اللجنة المشتركة التي تم تشكيلها في ذلك الوقت لوضع مشروع قانون التأمين الصحي للمقيمين في الدولة، أوصت بضرورة الجمع بين نظامي التأمين الصحي الخاص والضمان الصحي الحكومي.

وقال الدكتور عبد الغفار أن اللجنة أوصت أيضا بإتاحة الفرصة لقطاع التأمين الخاص ليلعب دوره في تقديم خدمات التأمين الصحي للراغبين في خدماتها شريطة أن يتم إعداد قانون ينظم العلاقة بين شركات التأمين الصحي والمؤمنين لديها يحدد مسؤوليات وحقوق الطرفين وبوالص التأمين وان تكون هذه من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة معتمدة ومسجلة لدى وزارة الصحة ويكون التأمين لدى هذه الشركات اختيارياً.

وتحدث بعده الدكتور عبد الله الخياط مدير مستشفى الوصل في دبي عن تطور الخدمات الصحية في الإمارة من بداية الخمسينيات من القرن الماضي عندما تم إنشاء مستشفى آل مكتوم مروراً بقرار المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم بإنشاء دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي عام 1970.

ومستشفى راشد عام 1973 ومستشفى دبي عام 1983 ومستشفى الوصل عام 1986 وحتى يومنا الحاضر، مشيراً إلى أن دائرة الصحة تدير الآن أربعة مستشفيات و18 مركزا صحيا. إضافة لوجود مستشفيين و9 مراكز صحية تدار من قبل وزارة الصحة في إمارة دبي.

وأشار إلى أن دائرة الصحة والخدمات الطبية وانطلاقاً من حرصها على تقديم خدمات تخصصية قامت بافتتاح العديد من المراكز التخصصية مثل مركز الثلاسيميا ومركز دبي للإخصاب ومركز القلب إضافة إلى أقسام متخصصة في كافة مستشفيات الدائرة تقدم أرقى الخدمات التشخيصية والعلاجية للمواطنين والمقيمين.

وتحدث بعده الدكتور نجيب الخاجة رئيس مركز القلب في مستشفى دبي وأمين عام جائزة الشيخ حمدان بن راشد للعلوم الطبية عن دور الحكومة في تقدم وتطور الخدمات الصحية في الدولة قائلا:

منذ بداية قيام الاتحاد شرعت الحكومة الاتحادية والمؤسسات المحلية في بناء وتطوير القطاع الطبي في الدولة كجزء من الخطة الطموحة التي وضعتها الدولة من اجل نقل الدولة من الدول الفقيرة المتخلفة إلى مصاف الدول المتطورة، فقد كانت هذه الخطة من أنجح الخطط والمشاريع التي وضعتها أي دولة في العالم.

وقد أدت هذه الطفرة إلى توافد أعداد كبيرة من الوافدين من اجل لقمة العيش والمشاركة في البناء. وبالمقابل كانت الدولة كريمة جدا وسمحت لهم بالعمل في كافة المجالات ولم تفرض ضرائب لا على المواطنين ولا على الوافدين حيث كانت كافة الخدمات من صحة وتعليم ولغاية وقت قريب مجانية.

وأشار إلى أن القطاع الصحي شهد طفرة نوعية من مرحلة انتشار الأمراض المعدية والعلاجات البسيطة في مستشفيات ذات قدرات علاجية محدودة إلى مستشفيات ضخمة منتشرة في كافة أرجاء الدولة ولها قدرات علاجية متطورة قادرة على التعامل مع أصعب الحالات مما أدى إلى انحسار معظم الأمراض المعدية وانخفاض معدلات وفيات الأطفال إلى معدلات مقبولة عالميا.

دبي ـ «البيان»: