أشارت الدلائل الأولية في أحداث الجريمة البشعة التي أقدم عليها محمد راضي الهندي الجنسية (41 عاماً) والذي يعمل في شركة للاستشارات الهندسية في دبي بذبح أربعة من أبنائه وزوجته (30 عاماً) والإقدام بعدها على الانتحار إلى نيته السابقة لارتكاب جريمته هذه.

حيث علمت «البيان» أنه اتصل بوالده في الهند ليخبره بفعله دون أن يحدد له الأسباب، ما دفع بالوالد للاتصال بأخ القاتل الذي يعمل في دبي للتأكد مما سيقدم عليه ومنعه من هذا الفعل، والذي اتجه بدوره إلى منزل أخيه وطرقه الباب بشدة دون أن يفتح له أحد ما دفعه للاتصال بالشرطة التي قامت بدورها بفتح الباب ولتجد أن المفتاح قد علق على الباب من الداخل.

وأشارت المصادر إلى أن الأولاد كانوا موجودين على الأرض ساعة وفاتهم التي حصلت في ساعة متأخرة من الليل حيث كانوا نائمين حسب التقديرات الأولية، وأفادت المصادر إلى أن القضية أحيلت إلى النيابة العامة التي تجري بدورها التحقيقات في هذا الأمر حتى تتمكن من التعرف على الدوافع الأساسية لارتكاب هذه الجريمة وتصدر تقريرها في هذا الخصوص.

وأفاد سكان البناء وجيران القاتل أنهم لم يسمعوا أية صرخات استغاثة من الأطفال أو أمهم عندما أقدم على قتلهم كما أنهم لم يشعروا بأية حركات مقاومة، منوهين إلى أن القاتل قد يكون استخدم مواد مخدرة أو ما شابه ذلك لكي يفقد الأطفال القدرة على الحركة والمقاومة.

وأوضح أحد سكان البناء أنه آخر مرة شاهد فيها القاتل كانت يوم الأربعاء.

حيث لم يشاهده أبداً يوم الجمعة وقت الصلاة في المسجد الذي يصلي فيه، وبقيت سيارته التي يمتلكها وهي بيضاء من نوع نيسان بريمير واقفة في مكانها حسب سكان المنطقة أنفسهم منذ يوم الأربعاء.

وأوضح ساكن آخر أن الباص الذي ينقل الأولاد إلى المدرسة أتى صباح يوم السبت وانتظر طويلاً دون أن يأتي إليه أحد وهكذا فعل صباح أمس ما دفعه إلى إخباره أن الأولاد قد قتلوا جميعاً شارحاً له الحادث. ويعتبر محمد راضي من الأشخاص الملتزمين دينياً حيث يتردد على المسجد كثيراً.

وامرأته محتشمة وترتدي الزي الإسلامي التقليدي ولا تغادر المنزل أبداً إلا في أحيان قليلة، كما أنه قليل العلاقات مع جيرانه في البناء وتقتصر علاقته مع الآخرين بالسلام عليهم فقط دون الخوض بأية نقاشات، وأشاروا إلى أنه ميسور الحال ولم يشك مرة واحدة لأحد عن المشاكل التي قد يكون يعاني منها.

الشارقة ـ «البيان»: