وجه الدكتور عبد الله النعيمي استشاري أمراض القلب في مستشفى زايد العسكري انتقادات حادة لواقع الخدمات الصحية في الدولة لعدم مواكبتها للتقدم والتطور الذي شهدته الدولة، مشيراً إلى أن الخدمات الصحية ما زالت متأخرة 15 عاماً عن التطور الذي وصلته الدولة.

وكشف الدكتور النعيمي عن عجز المؤسسات الصحية في توفير مراكز علاجية تخصصية في الدولة مشيرا إلى أن عدد المواطنين الذين يذهبون لتلقي العلاج في تايلاند شهريا يصل إلى حوالي 3000 مواطن أي بمعدل لا يقل عن 25 ألفاً سنوياً في تايلاند وحدها.

وقال: الرعاية الصحية الأولية التي يفترض بها أن تكون صمام الأمان للمجتمع حققت بعض الإنجازات على مستوى الدولة فيما يتعلق بالتطعيم حيث تراوحت النسبة بين 90 و95% و من نتائج ذلك اختفاء شلل الأطفال ونسبة الإصابة بالحصبة الألمانية والحصبة نادرة جداً.

وهناك حالة إلى حالتين تسجلان سنويا بمرض السحايا والتطعيم ضد الكبد الوبائي «ب» ممتاز ولكن مقابل ذلك التثقيف الصحي ما زال ضعيفا وكيفية انتقال كثير من الأمراض ما زالت غائبة فمثلا انتشرت مؤخرا شائعة عن انتقال مرض الإيدز عن طريق اللحوم والجميع صدق الإشاعة!

ومعرفة الناس بالكبد الوبائي ضعيفة لا بل أن الغالبية العظمى لا تعرف عنه شيئاً، والمنشورات الصحية موجودة ولكن بدون فاعلية مشيراً إلى أن 80% من العاملين في هذه المراكز يحتاجون إلى إعادة تأهيل.

أما على مستوى المستشفيات فما زال ينقصها الكثير من الجراحات التخصصية والكوادر الطبية المؤهلة والمدربة وهذا يدفع المواطنين إلى الذهاب إلى الخارج لتلقي العلاج مشيرا إلى أن دولة مثل تايلاند تستقبل سنويا ما يقارب 25 ألف مواطن من الدولة وفي بعض الأحيان يصل عدد المرضى المواطنين الذين يذهبون لتلقي العلاج في تايلاند إلى ثلاثة آلاف شهريا!

وقال الدكتور عبد الله النعيمي بأن مستوى الكوادر الطبية والفنية في المستشفيات ما زال يعاني من ضعف شديد في التدريب والتأهيل وهناك تسلط من قبل الإداريين مما أدى إلى قلة الكادر الصحي الذي يعمل في تخصصه إضافة إلى مشاكل أخرى عديدة تعاني منها الطواقم الطبية والفنية.

ومنها العلاوات المالية فالعلاوة التي يتقاضاها الفنيون العاملون في الأقسام الخطرة كالأشعة وغيرها ما زالت 200 درهم. وطالب الدكتور عبد الله النعيمي بضرورة الارتقاء بمستو؟ى الخدمات الصحية خاصة وان الدولة وفرت جميع أنواع الدعم اللازم لهذا القطاع.