تجمع 150 عاملا يعملون في شركة (كويت كونترول) أمام فندق البستان في منطقة القصيص بدبي صباح أمس احتجاجاً على عدم صرف مرتباتهم لثلاثة أشهر وعدم صلاحية السكن واستقطاع جزء لرسوم الإقامة بعد أن منعتهم شرطة دبي من الذهاب للوزارة بصورة جماعية.
وذهب 6 من العمال لوزارة العمل لتقديم شكوى جماعية احتجاجا على عدم صرف رواتبهم لمدة ثلاثة شهور واستقطاع مبلغ منها لدفع تكاليف الإقامة وعدم التزام المنشأة بساعات العمل وعدم صرف بدل الإجازات وامتناع المنشأة عن توفير العلاج للعمال في حال إصابتهم.
وقال أحد العمال اتصلنا صباحا بشرطة الشارقة لتأمين حافلات للذهاب لدبي حيث قاموا بالاتصال بالشركة وطالبوهم بتأمين الحافلات فأرسلت لنا الشركة الحافلات وقصدنا وزارة العمل بدبي .
وأثناء اقترابنا من دبي اتصلت الشركة بالسائقين وطلبت منهم الرجوع عندها قمنا بالاتصال بشرطة دبي التي أرسلت لنا سيارة شرطة وأخذتنا إلى خلف فندق البستان في دبي وسمحت لستة منا بالذهاب للوزارة لتقديم الشكوى.
وأضاف عندنا العديد من المشكلات أولها عدم صرف المرتبات في أوقاتها إضافة إلى عدم صرف رواتب ساعات العمل الإضافي وإلزامنا بالعمل وقت الظهيرة في شهري يوليو وأغسطس .
وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم الشركة بتأخير رواتبنا بل هي الرابعة خلال هذه السنة حيث قمنا في شهر مارس بالامتناع عن العمل مدة يومين وفي شهر مايو امتنعنا عن العمل ثلاثة أيام .
وذهب 200 عامل لوزارة العمل وقاموا بتقديم شكوى وفي كل مرة تلتزم الشركة لمدة شهرين وبعد ذلك تعود للتأخر في صرف الرواتب وبالتجاوزات الأخرى وتم إنهاء خدمات 16 عاملاً بسبب تقديم شكاوى لوزارة العمل والمطالبة بالحقوق وفي كل مرة يقومون بتهديدنا بإنهاء خدماتنا في حال سمعوا أننا سنتقدم بشكوى.
وقد أصيب خلال الفترة السابقة 6 عمال أثناء العمل لم تقم الشركة بدفع تكاليف العلاج لأي منهم وعندما يصاب أحدنا بمرض لا ننكر أنهم يعطوننا إجازة غير أنهم يقومون بتسفيرنا في حال الإصابة البليغة ولا يتكفلون بأية مصاريف لا في ثمن الدواء وتكاليف العلاج ولا حتى في دفع تذاكر الطائرة في حال قاموا بإنهاء خدماتنا وتسفيرنا.
وهناك العديد من المشكلات في السكن أولها وأصعبها كون السكن في منطقة مصانع فهو يقع خلف معمل الأسمنت على طريق الذيد وحوله أكثر من عشرة معامل وبجانبه مباشرة ورشة لصهر الحديد والمواد الصلبة ومقابله مكب النفايات الصلبة وهو غير صالح للسكن.
ما يصيبنا بالأمراض دائما ونشعر بتعب كون دخان المعامل لا ينقطع ويصيبنا بالدوار إضافة إلى ضيق السكن الذي يقطنه 300 عامل حيث يسكن كل 6 عمال في غرفة وفي فصل الشتاء تهطل الأمطار على العمال في بعض الغرف، والمطبخ لا توجد فيه شروط السلامة.
وقد نشب حريق منذ فترة في المطبخ ولم نجد مطفأة للحريق فقمنا بحمل قارورة الغاز ورميها على الرمال خارج السكن، إضافة إلى عدم وجود مياه للشرب حيث نقوم بملء قارورات المياه من ثلاجات المياه المنتشرة في الطرقات في دبي أثناء ذهابنا للعمل حتى مياه الحمام تنقطع في كثير من الأحيان والشاطر من يسبق زميله للاستحمام قبل فراغ خزاني المياه التي لا تكفي ل300 عامل.
وقال العامل احمد عبد المالك أصبت ثلاث إصابات في ظهري أثناء عملي ولم تقم الشركة بدفع تكاليف العلاج لي بل على العكس قامت بتسفيري وإنهاء خدماتي دون إعطائي مستحقاتي مع راتب شهرين وبدل ساعات العمل الإضافي وألزموني بدفع ثمن تذكرة السفر وقد عدت مرة أخرى لأقدم شكوى ولأحصل على مستحقاتي.
وقال السيد رزق مدير أحد مشاريع شركة (كويت كونترول) لم يكن هناك أي سبب وجيه لقيام العمال بالتجمع في دبي وبتقديم الشكوى لوزارة العمل حيث بدأنا يوم الخميس الماضي بتسليم رواتب العمال لعدد كبير منهم وتم تحويل الرواتب للبنك .
وهي مسألة وقت ولكن بعض العمال لم يرضوا بذلك وامتنعوا عن أخذ الرواتب وأصل المشكلة أن بعض الموظفين في الإدارة القديمة للشركة قاموا بتحريض العمال للاحتجاج لإثارة الشغب والمتاعب للإدارة الجديدة .
ونحن حاليا نقوم بفعل كل ما يتوجب علينا فعله لتسوية الأمور كلها، وهي في طريق الإصلاح وسيتم خلال يومين دفع الرواتب لجميع العمال إضافة إلى مبالغ ساعات العمل الإضافي، أما بخصوص مياه الشرب في السكن حتى في دبي فإن كثيراً من الناس يشترون الماء ولا يشربون من الصنابير.
وقال مصدر مسؤول في وزارة العمل: أرسل قسم التفتيش العمالي بوزارة العمل مفتشين وباحثاً قانونياً للوقوف على بنود الشكوى التي تقدم بها العمال وأظهرت سجلات الوزارة قيام عمال المنشأة بتقديم شكاوى جماعية كان آخرها بتاريخ 21 أغسطس الماضي حيث يعمل في الشركة 716 عاملاً منهم 482 عاملاً عربياً وهناك 16 بلاغ هروب من عمال الشركة و14 بطاقة منتهية.
وأضاف سيتم استدعاء أحد شركاء الشركة اليوم وفي حال التأكد من صحة الشكوى المقدمة من قبل العمال ستقوم الوزارة بإيقاف التعامل مع الشركة وبتنفيذ العقوبات الواجبة بحقها.
