شارك 150 طالباً وطالبة من المدارس الخاصة وعدد من الصيادين في حملة التنظيف التي نظمتها هيئة البيئة مؤخرا بالتعاون مع منطقة أبوظبي التعليمية في منطقة قوارب الصيد بالميناء الحر بأبوظبي في إطار النشاطات والفعاليات التي أعدتها للمشاركة بحملة «نظفوا العالم» التي يحتفل بها سنويا في الفترة من 19الى22 سبتمبر.

وتمكن المشاركون في الحملة من جمع حوالي 150-200 كيلو غرام من النفايات والتي انحصرت على النفايات غير القابلة للتحلل مثل النفايات البلاستيكية والزجاجية والمعلبات وشباك الصيد، ومخلفات الحديد والخشب وغيرها.

وتهدف الحملة إلى تعزيز وتعميق الوعي البيئي لدى طلبة المدارس بضرورة المحافظة على البيئة وتعريفهم بالأخطار التي تهددها من تلوث وهدر للموارد الطبيعية والدعوة إلى التفكير في حماية البيئة وصون مكتسباتها بالحد من مظاهر التلوث وتقليل النفايات.

وتم اختيار موقع منطقة قوارب الصيد بالميناء الحر بأبوظبي لأهميته ولوجود عدد كبير من قوارب الصيد في هذه المنطقة فضلا عن وجود كميات هائلة من النفايات.

وتهدف الحملة إلى توعية الطلبة بمشكلة النفايات البحرية وأهمية إزالتها حفاظاً على الحياة البحرية الغنية بالكائنات الحية من أسماك وأبقار بحر وسلاحف بحرية وشعاب مرجانية وغيرها من بيئات الأعشاب البحرية وأشجار القرم.

وقد شهد قطاع صيد الأسماك في الدولة تطورا كبيرا وملحوظا سجل معه زيادة في الإنتاج مصحوبة بزيادة في أعداد قوارب الصيد وأعداد الصيادين مما ساهم أيضا في ظهور بعض الممارسات السلبية من فئة من الصيادين أثرت في كثير من الأحيان على الثروة السمكية.

ومن أهم هذه السلبيات إلقاء مخلفات عمليات الصيد في البحر مثل معدات الصيد التالفة والأكياس البلاستيكية التي يستخدمها الصيادون لحمل طعم للأسماك وفقدان معدات الصيد في البحر بالإضافة إلى إلقاء المخلفات من مختلف الأنواع البلاستيكية والمعدنية .

وغيرها الناتجة عن شتى الأعمال البحرية والتي تتسبب في فقدان البيئة البحرية لمكوناتها الطبيعية وتشويه منظرها. ولقد ساهمت جمعية الصيادين بدعم الجهود التي بذلها الطلبة خلال حملة التنظيف.

ويهدف مفهوم (نظفوا العالم) إلى جمع المتطوعين للعمل سويا في دول العالم المختلفة بحملة ضخمة لتنظيف البيئة تهدف إلى تأكيد أهمية وضع استراتيجيات للإدارة المستدامة للنفايات بحيث تشمل إعادة استخدام المواد، وتقليل النفايات وإعادة التدوير. ويستقطب هذا الحدث عاما بعد عام مزيدا من الدول والمجتمعات.

حيث تتنوع الأنشطة التي يقوم بها المتطوعون من حملات تنظيف، احتفالات بيئية، معارض صور فوتوغرافية، مشاريع زراعة وأشجار أو إقامة مراكز إعادة تدوير، كما تتنوع شرائح المجتمع المشاركة في هذه الفعاليات من جماعات بيئية، مدارس، كشافة، إدارات حكومية، مصانع، إضافة إلى العديد من الأفراد المهتمين بقضايا حماية البيئة.

ولحملة نظفوا العالم أهداف سامية وتتمثل في جمع شعوب العالم في أنشطة بسيطة تهدف إلى حماية البيئة المحلية وتبادل المعلومات والخبرات بين كافة الأمم والثقافات بشأن حملات التنظيف البيئية وخلق تركيز إعلامي عالمي بشأن أنشطة التنظيف البيئي بهدف زيادة وعي الحكومات والمصانع والمجتمعات.

أبوظبي ـ مكتب «البيان»: