يشارك وفد من وزارة الصحة في أعمال الدورة الثانية والخمسين للجنة الإقليمية لشرق المتوسط التي بدأت أعمالها أمس في القاهرة بمشاركة عدد من ممثلي المنظمات الدولية المتخصصة والاتحادات الطبية والمنظمات غير الحكومية حيث تركز الدورة على موضوع «الإدمان» والأمراض السارية وغيرها.

وأكد معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة رئيس وفد الدولة المشارك في الاجتماعات أن من أهم المسائل التي ستتعرض لها هذه الدورة هي المسائل التقنية ويمثل الدستور الإسلامي العالمي للأخلاقيات الطبية والصحية واحداً منها حيث لا تكتمل إنسانية الإنسان ولا تتحقق إلا بقيم والقيم مصدرها الدين، فلا غنى عن ثقافة أخلاقية عمادها المبادئ.

وقال إن تعاطي مواد الإدمان والاعتماد عليها يمثل همّاً كبيراً لدول إقليم شرق المتوسط حيث لا تمثل هذه القضية مشكلة صحية فحسب بل تمثل تحدياً أخلاقياً واجتماعياً هائلاً ولا يمكننا وصف أي بلد في العالم بأنه خالٍ من الإدمان.

وأضاف المدفع: نظراً لأن بلدان الإقليم هي احد أهم مناطق عبور المخدرات فهي تتعرض لمشاكل صحية واجتماعية واقتصادية ذات صلة بتعاطي مواد الإدمان.وأشار المدفع إلى انه خلال هذه الدورة سيتم مناقشة المقترحات لإعداد خطة استراتيجية إقليمية لمواجهة هذه المشكلة.

وأضاف: ان الأمراض المنقولة بالنواقل مثل الملاريا والأمراض الفيروسية المنقولة بالمفصليات مثل حمى الوادي المتصدع، تمثل مشكلة رئيسية في إقليم شرق المتوسط وثمة تهديد محتمل بانتشار هذه الأمراض في أماكن جديدة ومواسم متنوعة بسبب التغيرات المناخية والأنشطة التي يمارسها البشر مثل مشروعات التنمية والتحضر.

وقال إن الاستراتيجية الإقليمية للمكافحة تتيح فرصة لتوطيد التعاون بين دول الإقليم والتنسيق بين مختلف مستويات القطاعات الصحية بالدول الأعضاء.

وأضاف الوزير أن هذه الدورة ستناقش التحديات في مكافحة الأمراض السارية حيث يشهد إقليم شرق المتوسط ارتفاعاً هائلاً بالأمراض القلبية والوعائية والسكري والسرطان حيث تستحوذ هذه الأمراض في الوقت الراهن على 45% من عبء الأمراض بالإقليم.

وأشار إلى انه يتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 60% بحلول عام 2020 والتي تعود أسبابها إلى التدخين والنظام الغذائي غير الصحي وعدم ممارسة الرياضة وهي الأسباب الجذرية لوباء الأمراض غير السارية في العالم فهي تكمن وراء 75% من هذه الحالات المرضية المزمنة.

وكانت الدورة افتتحت أعمالها أمس بمبنى منظمة الصحة العالمية حيث حضر حفل الافتتاح الأميرة منى الحسين سفيرة المنظمة والأمير عبدالعزيز بن احمد آل سعود رئيس الوكالة الدولية لمكافحة الحمى وعمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية.

أبوظبي ـ «البيان»: