انخفضت حالات الإصابة بحشرة سوسة النخيل بحقول المنطقة الزراعية الشمالية نتيجة جهود المكافحة الجادة وبرامج التطوير والتحديث للأشجار.
ووفقاً للإحصاءات المتوفرة بهذا الخصوص، فإن عدد أشجار النخيل المصابة بالسوسة منذ بداية العام ولغاية أغسطس الماضي بلغت 235 شجرة تم علاج 185 شجرة، في حين تم إحراق 50 شجرة لعدم جدواها.ولجأت وزارة الزراعة والثروة السمكية إلى جملة من الوسائل بدافع القضاء على سوسة النخيل أو على الأقل الحد من انتشارها.
واشتملت وسائل المكافحة على ما يعرف بالمكافحة البيولوجية التي تقوم على تلويث ذكور حشرة السوسة بفطر محلي ممرض، وذلك بدافع نقل المرض القاتل إلى الأنثى ذاتها.
وفي محطة الحمرانية للأبحاث الزراعية يعمل مركز متخصص على إنجاح برنامج المكافحة البيولوجية من خلال إعداد الفطر ونشره وسط الحقول ومتابعة النتائج ميدانياً.
ويقول القائمون على المركز: بدت النتائج مشجعة، حيث انتقل الفطر الممرض إلى العديد من إناث حشرة السوسة، ما تسبب في قتلها بالآلاف.
وضمن برنامج مكافحة حشرة سوسة النخيل «المصائد الفرمونية» وهي عبارة عن وعاء يوضع فيه خليط من مواد جاذبة للحشرة، وحين تدخله يتعذر عليها الخروج منه.وفي المنطقة الزراعية الشمالية، تم نصب 5553 مصيدة في 1434 مزرعة تضم أكثر من 537 ألف نخلة.
ويقول المسؤولون في المكافحة الزراعية إن المصائد نجحت في اصطياد 7766 حشرة بهدوء. وأضافوا أن المصائد سهلة الاستعمال وغير مكلفة ولا تنتهي مكاسبها عند اصطياد سوسة النخيل الحمراء فحسب، بل لها مكاسب بيئية عظيمة تتأتى في أن المواد المستخدمة في المصائد لا علاقة لها بالمواد الكيميائية، وهو أمر مهم للمحافظة على سلامة البيئة وإنتاج النخيل.
يذكر أن الوزارة تحفز المزارعين على استخدام المصائد في جهود مكافحة آفة حشرة سوسة النخيل، حيث تقوم بتوزيعها مجاناً، فضلاً عن أنها تربط خدمة المصائد بباقي الخدمات الزراعية الأخرى.
ويؤكد المسؤولون أن المزارع المتقاعس عن نصب المصائد في مزرعته لن يستفيد من خدمات الوزارة بصورة متكاملة. ويقولون إن مكافحة سوسة النخيل الحمراء ينبغي أن يُنظر إليها كحلقة مترابطة، وبالتالي على الجميع المشاركة فيها بصورة جادة وإلا باءت كلها بالفشل الذريع.
وإلى جانب ذلك، فإن وزارة الزراعة تعكف حالياً على تحديث الحقول بفسائل نخيل منتقاة ومكثرة نسيجياً لإحلال الأشجار المصابة بالأمراض. ويمثل تحديث الحقول إحدى وسائل المكافحة المهمة لأمراض النخيل وفي مقدمتها السوسة الحمراء.
وبالنسبة للمنطقة الزراعية الشمالية، فإن المزارعين يتسلمون حالياً عشرة آلاف فسيلة من بينها سبعة آلاف من صنف الخلاص، وثلاثة آلاف شيش.
ويقول القائمون على توزيع الفسائل: من أجل تشجيع المزارعين على اقتنائها فإن الفسائل تصرف بنصف القيمة. ويضيفون: منذ بدء العمل بنظام الفسائل المكثرة، جرى توزيع عشرات الآلاف منها على المزارعين.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: