تمكن رجال شرطة الشارقة في مركز شرطة الذيد من كشف غموض قضيتين من القضايا التي أرقت الشارع الأمني في المنطقة الوسطى وكان الضحايا في القضيتين من أفراد الجمهور البسطاء وكبار السن وذوي الثقافة المحدودة.
وتعود تفاصيل القضية الأولى إلى ورود العديد من البلاغات التي تفيد تعرض كثير من الأفراد لعمليات نصب وسرقة على يد شخصين من إحدى الجنسيات الأفريقية وأن نشاطهما يتمركز في مناطق الذيد والمدام ومليحة.
تم تكليف فرق البحث والتحري لكشف غموض الحادث ودراسة البلاغات للتأكد من صحتها ولمعرفة أماكن تنقل المتهمين وتحركاتهم. وكانت جميع البلاغات تؤكد أن الشخصين المجهولين يتبعان أسلوباً إجرامياً واحداً في عملية النصب .
والتي غالباً ما تكون في محيط البنوك والصرافة ومقر الشؤون الاجتماعية تم مراقبة الأماكن التي من الممكن أن يتردد عليها المتهمان حسب المعلومات المتوفرة وتم ضبطهما متلبسين أثناء محاولتهما الإيقاع بفريسة جديدة من إحدى الجنسيات الآسيوية في مدينة الذيد، باتباعهما أسلوباً مبتكراً في الإيقاع بفرائسهما.
حيث كانا يوهمان الشخص بأنه سقطت منه أوراق نقدية فيقوم الشخص بإخراج ماله للتأكد مما إذا كانت أمواله أم لا، وبحيلة ذكية تعتمد على خفة اليد يقومان بسرقة الأموال ومغادرة المكان ليكتشف الضحية بعد ذلك أنه وقع ضحية عملية نصب وسرقة محكمة.
فتم القبض عليهما بجوار أحد البنوك في ميدان الحصن حيث اتضح فيما بعد أنهما مطلوبان على ذمة قضايا مشابهة في أماكن أخرى بالدولة. وأن أحدهما تم إبعاده خارج الدولة في عام 2002م.
وتعود تفاصيل القضية الثانية إلى ورود معلومات لمركز شرطة الذيد تفيد بوجود شخص أفريقي يقوم بعمليات نصب على الجمهور عن طريق إيهامهم بإمكانية مضاعفة الأموال، وأنه يقوم بنشاطه المخالف منذ فترة بمنطقة الذيد.
حيث دخل البلاد بتأشيرة رجل أعمال أيضاً. تم عمل الكمين اللازم لضبط تحركات المتهم وإلقاء القبض عليه في حالة تلبس، وتم العثور معه هو وشريك له على بعض الأدوات والمواد الكيميائية التي يستخدمانها في عمليات النصب على البسطاء من أفراد المجتمع.
وأشار المقدم عبد الرحمن علي ساحوه، رئيس مركز شرطة الذيد إلى أن عملية المراقبة والقبض على المتهمين في القضيتين تمت بنجاح وفق ما هو مرسوم لها، وأن المكلفين بالمتابعة والقبض بذلوا مجهوداً يضاف إلى رصيد شرطة الشارقة لاتباعهم أحدث النظم المعمول بها في عمليات الضبط والمراقبة .
وقيامهم بكشف ملابسات القضيتين في زمن قياسي منذ ورود البلاغات، مؤكداً أن عملية القبض على المتهمين لاقت صدى واسعاً في المنطقة الوسطى، حيث كان العديد منهم تعرضوا للنصب والاحتيال على أيديهم.
الشارقة ـ «البيان»: