دعا عضو هيئة علماء المسلمين الشيخ محمود مهدي الصميدعي في خطبة الجمعة من جامع أم القرى «غرب»، جميع القوى العراقية إلى كتابة «ميثاق شرف يحرم الاقتتال» بين العراقيين.

وقال الصميدعي: «هناك ضرورة كبرى لإجراء حوار وطني ومصالحة وطنية بين جميع الأطراف والقوى العراقية وكتابة «ميثاق شرف» وطني بالدفاع عن الوطن وتحريم الاقتتال فيما بينها.

وناشد الحكام العرب والدول الإسلامية عدم السكوت عما يحدث في العراق قائلاً: «الى متى السكوت، وأخوانكم في العراق يقتلون ويشردون ويذبحون على أيدي العدو «الاحتلال» الذي يروج أن أناساً من المسلمين يذبحون أناساً آخرين منهم، بل هم «الاحتلال» الذين يقتلون ويذبحون».

ودعا الى رفض مسودة الدستور قائلاً إن «أمانة الأجيال والبلد والأخوة تقتضينا ان نرفض الدستور لأنه جزء من المؤامرة التي يراد لها ان تنفذ في البلد».

ميدانياً، أفاد شهود بأن القوات الأميركية أعدمت نائب رئيس المجلس البلدي في بلدة الضلوعية «70 كم شمالي بغداد» واثنين من ضباط شرطة المدينة.

وأبلغ الشهود وكالة الأنباء الألمانية: «أن القوات الأميركية أخرجت العميد جبار عطية سعود من منزله في بلدة الضلوعية وأوقفته مع اثنين من ضباط الشرطة أحدهما برتبة نقيب والآخر برتبة ملازم أول وقامت بإطلاق النار عليهم في الرأس وأردتهم قتلى في الحال».

وأضاف الشهود: أن القوات الأميركية انتشرت بصورة مكثفة في شوارع وأزقة البلدة ومنعت الأهالي من الخروج والدخول إليها فيما أقامت نقاط للتفتيش وحظرت التجوال فيها، وقامت بتسريح العاملين في مركز شرطة الضلوعية.

وأعلنت القوات الأميركية في بيان أنها اعتقلت «إرهابيين» اثنين خلال حملة مداهمة على «مخبأ» في الموصل.وأشار البيان الى ان تلك العملية وقعت في 17 سبتمبر الجاري، وكشف عن هوية أحد المعتقلين بأنه مقاتل أجنبي دون ان يحدد جنسيته فيما قال ان الآخر «إرهابي» تونسي.

وذكر البيان ان المقاتل الأجنبي ويدعى عدنان عمار محمد «ويعرف أيضاً باسم أبو عمار» كان يعمل مباشرة مع «أمير الموصل» وهو زعيم تنظيم القاعدة وأبو الزبير الذي قتل الشهر الماضي. وأشار البيان إلى أن التونسي يوسف نورالدين علي مبروك «ويعرف أيضاً باسم أبو محمد» يزعم أنه جرى تجنيده الى العناصر المسلحة في مسجد في فرنسا حيث أصبح عالماً بالانشطة «الإرهابية» ثم قرر الانضمام الى الحركة المسلحة في العراق.

وأضاف البيان ان أبو عمار اعترف للقوات متعددة الجنسيات بأنه كان يعمل على تسهيل حركة المقاتلين الأجانب في منطقة الموصل وتوفير أماكن لاختبائهم.

في لندن دعا زعيم المعارضة البريطانية المحافظة مايكل هاورد أمس القوات البريطانية والأميركية في العراق إلى توجيه ضربات قاصمة إلى المليشيات المسلحة التابعة لرئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري ووزير الداخلية بيان جبر صولاغ، بدلا من السياسة الأميركية البريطانية الفاشلة في العراق.

وقال هاورد لهيئة الإذاعة البريطانية «الإستراتيجية الحالية فاشلة ولا تجدي، ونحن بحاجة إلى أن نبدأ بضرب وتحطيم الميليشيات العسكرية ، الموالية للجعفري وصولاغ، وكما هو واضح إن أردت أن تلعب دورا فعليا في العراق يجب أن تخضع الجيش والشرطة لك».

وأضاف «اعتقد ان الحكومة العراقية مطالبة بأن تعلن بوضوح ان وجود الميليشيات أمر مرفوض، ووجودها اخطر العناصر التي تربك الوضع في العراق، وتشكل مصدر تهديد للقوات البريطانية». وذكرت صحيفة «اندبندنت» البريطانية أمس أنه من المرجح أن تواجه القوات البريطانية في البصرة مواجهات جديدة مع السلطات العراقية بعد إعلان اعتزامها تكثيف تسيير الدوريات في المدينة.

وأشارت إلى قيام محافظ البصرة محمد الوالي بوقف «كل التعاون» مع القوات البريطانية بعد شنها عملية مداهمة يوم الاثنين الماضي لتحرير جنديين بريطانيين من عناصر القوات الخاصة البريطانية.

وكانت تقارير ذكرت في وقت سابق أن القوات البريطانية أوقفت جميع الدوريات عقب الحادث الذي أثار خروج العديد من مسيرات الاحتجاج في الشوارع بالإضافة إلى عدم تشكيل دوريات مشتركة بين القوات البريطانية وقوات الأمن العراقي.

كما أثار الحادث حالة من التوتر في العلاقات بين لندن والحكومة العراقية التي أصدرت أمرا بالتحقيق في ملابسات الحادث. وفي لندن أعلنت وزارة الدفاع أن الدوريات سيزداد عددها «تدريجيا» بعد فترة توقف قصيرة.

وفي بغداد وصف موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي العملية العسكرية البريطانية بأنها انتهاك صارخ للسيادة العراقية لا ينبغي التسامح معه.