كشف مسؤول أمني سعودي أن بلاده أعطت الشرطة الدولية (الإنتربول) أسماء 18 من أبرز المتشددين المطلوبين لها وطلبت منها تعقبهم، في وقت قال مصدر أمني سعودي إن المملكة تتطلع إلى مساعدة اكبر من سوريا واليمن وإيران والعراق في تعقب المشتبه فيهم أو اعتقالهم.
وقال اللواء علي العبيشي الذي يترأس مكتب «الإنتربول» في السعودية لوكالة «رويترز» إن إخطاراً بشأن المشتبه فيهم الذين يعتقد أن كثيرين منهم يعيشون خارج السعودية وصل إلى الشرطة الدولية الأسبوع الماضي، وقال إن السعودية قدمت حوالي 18 اسماً. وكرَّر العبيشي في تصريحاته على هامش
المؤتمر السنوي لـ «الإنتربول» المنعقد في برلين مشاعر الإحباط نفسها إزاء ما يعتبره افتقاراً إلى المساعدة الدولية، قائلاً إن بعض الدول لا تنفذ «الإشعارات الحمراء» (طلبات موجهة إلى دول العالم للقبض على مشتبه فيهم بهدف تسليمهم) التي تقدمها السعودية.
وقال إن الرياض تطلب من الشرطة الدولية العمل بشكل أكثر جدية لتشجيع الدول، بتأكيده على أنه «إذا كانت السعودية تريد شخصاً ما وتعرف انه في دولة ما ولا تفعل تلك الدولة شيئاً فإنه يكون أمراً محبطاً».
وأشار إلى أن الهيكل القيادي الحالي لـ «القاعدة» في السعودية غير واضح بعد مقتل زعيمه صالح العوفي في أغسطس، وشدد على ضرورة أن يكون السعوديون متيقظين طوال الوقت تحسباً لمزيد من الأنشطة، موضحاً أنه يعتقد أن المتشددين أصبحوا أضعف بكثير الآن.
وفي ظل هذه الانتقادات، أقر الأمين العام للشرطة الدولية رونالد نوبل بأن عدم التعاون في تنفيذ الإشعارات الحمراء مشكلة لكنه قال إن إجراء اعتقالات على أساس هذه الإخطارات قرار سيادي لكل دولة.
إلى ذلك، قال مصدر مستشار الأمن السعودي نواف عبيد إن المملكة تتطلع إلى مساعدة اكبر من سوريا واليمن وإيران والعراق في تعقب المشتبه فيهم أو اعتقالهم، كما سعت إلى الحصول على مساعدة موريتانيا حيث يعتقد أن أحد المطلوبين هرب إليها. وقال إن الأمر في معظم الحالات ليس موضوع تستر لكن الدول المعنية بالملاحقة والتسليم تفتقر إلى الموارد والمعدات اللازمة للتعامل مع المتشددين.
وكانت صحف سعودية وعربية نقلت هذا الشهر عن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز شكواه من أن بلاده لم تتلق تعاونا دوليا كافيا في حملتها على المتشددين.. في وقت يقول مسؤولون إنهم فككوا خلايا المتشددين وخطوط الإمداد داخل المملكة إلا أنه من الممكن وقوع مزيد من الهجمات خصوصا إذا ما نقل السعوديون الذين يحاربون في العراق معركتهم إلى الداخل.
يذكر أن معظم الرجال الـ 21 الذين أدرجت أسماؤهم في قائمة المشتبه فيهم في يونيو الماضي سعوديون، لكن القائمة شملت أيضا ثلاثة تشاديين وكويتيا ويمنيا وموريتانيا ومغربيا. وبين المتشددين المشتبه فيهم رجل سلم نفسه في لبنان، وآخر اكتشف أنه مسجون باليمن، وثالث لقي حتفه في اشتباك مسلح.