استشهد 20 فلسطينياً، بينهم عدد من قادة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» وأصيب نحو مئة مساء أمس في انفجار اثناء مهرجان عسكري للحركة في مخيم جباليا في قطاع غزة. وحملت حماس إسرائيل مسؤولية «الجريمة النكراء» . واتهمتها بقصف المهرجان جوا وتوعدت بالرد. في يوم بدأه الاحتلال بمجزرة في قرية علار (في الضفة الغربية) راح ضحيتها ثلاثة شهداء من ناشطي المقاومة التي ردت بقصف اهداف اسرائيلية خارج حدود غزة بعشرة صواريخ.

وعلى رغم النفي الإسرائيلي لارتكاب الجريمة إلا ان حركة «حماس» ووزارة الداخلية الفلسطينية وجهت أصابع الاتهام إلى الاسرائيليين. وقال الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري انه كان يقف على المنصة يشاهد العرض هو وشهود عيان وصحافيون وأنهم شاهدوا أربعة صواريخ أطلقت من طائرة الاستطلاع التي يطلق عليها اسم «الزنانة» وهي تنزل على موكب كتائب عز الدين القسام أثناء المهرجان، وهو ما أكده شهود من العامة.

وكشفت مصادر مقربة من حماس أن الانفجار استهدف احمد غندور قائد كتائب عز الدين القسام شمال قطاع غزة والذي كان موجوداً في السيارة التي وقع بها الانفجار مع بلال ريان شقيق نزار ريان احد قادة حماس السياسيين.وشدد أبو زهري على ان «الجريمة النكراء» التي شهدها مخيم جباليا «تصعيد خطير والحركة تحمل الاحتلال مسؤولية هذه الجريمة وما يترتب عليها»، مؤكداً ان «المقاومة سترد بالطريقة التي تراها مناسبة».

وكشف أبو زهري ان الحركة كانت قررت ان يكون مهرجان الأمس آخر مهرجان تقوم به في الشارع الفلسطيني، لأنها التزمت بما تعهدت به بإنهاء المظاهر المسلحة في الشارع.

وكانت وزارة الداخلية الفلسطينية اتخذت ـ في تصريحات على لسان الناطق باسمها توفيق أبو خوصة ـ اتخذت موقفاً وسطاً مما جرى، إذ تحدث عن فرضتي: انفجار داخل سيارة تحمل صواريخ محلية الصنع، وقصف من جانب مروحية عسكرية للاحتلال.

فعلى الجانب الإسرائيلي، نفى ناطق عسكري نفياً قاطعاً ان يكون لجيش الاحتلال أي ضلوع في الانفجار وأن الانفجار وقع نتيجة وجود سيارة محملة بالمتفجرات.

وأشارت مصادر رسمية إسرائيلية إلى ان الانفجار كان داخلياً نجم عن احتكاك الأسلحة ببعضها أو وقع نتيجة خلل في السيارة التي كانت محملة بالأسلحة.

وجاء الحدث المأساوي بعد وقت قصير من قصف «سرايا القدس»الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بلدة سديروت داخل الخط الأخضر بعشرة صواريخ من طراز (قدس 2) رداً على اغتيال ثلاثة من قادتها في طولكرم شمال الضفة.

وقال ناطق عسكري باسم سرايا القدس ان قذائف أخرى أطلقت نحو نير عام وكفار عزا والنقب وان هذا القصف بداية سلسلة من العمليات قررت السرايا تنفيذها رداً على عملية الاغتيال التي حدثت فجر أمس.

وكانت مصادر عسكرية وطبية أعلنت ان قوة إسرائيلية قتلت فجر أمس ثلاثة ناشطين من حركة الجهاد هم جميل جعاعرة (24 عاماً) وسعيد الأشقر (22 عاماً) ورائد عجاج (21 عاماً).

وأوضحت ان الناشطين الثلاثة المطلوبين من إسرائيل استشهدوا في تبادل لإطلاق النار أثناء عملية بهدف اعتقالهم في قرية علار بالقرب من مدينة طولكرم.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى عبر مكبرات الصوت في قرية صيدا المجاورة التي يتحدر منها الاشقر، ان الأخير كان من مقاتليها وليس من الجهاد الإسلامي.

وأكدت تقارير طبية فلسطينية تعرض الشهداء إلى جريمة بشعة من قبل قوات الاحتلال التي أطلقت الكلاب لتنهش أجساد الشهداء.

وقالت ان الجنود لم يكتفوا بقتل أحد الشهداء بل تركوا الكلاب تأكل جزءاً كبيراً من جسمه ورأسه ومن ثم أطلقوا صاروخاً آخر على رأسه الذي تفجر بالكامل..

غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات: