نفذ المشروع الوطني لتطوير مهارات الكوادر الطبية وبالتعاون مع جامعة زايد في أبوظبي أولى فعاليات ملتقى الإبداع والقيادة في الطب والذي تضمن ورشاً تدريبية تخصصية في مجال الإصابات والحوادث عقدت في مقر الجامعة في أبوظبي واستهدفت نحو 24 كادراً طبياً بهدف صقل مهاراتهم في مجال الإسعاف والإنقاذ للحالات الطارئة.
وقال الدكتور حنيف حسن أن البرنامج الحيوي التدريبي يهدف إلى تنمية وتطوير الكوادر الطبية الوطنية من أبناء الدولة والذين يشكلون نسبة 3 في المئة من الأطباء العاملين في القطاعين الحكومي والخاص وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في مسيرة النهضة الشاملة.
مشيراً إلى أنه نظراً لعدم وجود إستراتيجية أو مراكز تدريبية متخصصة داخل الدولة فقد حرصت الكوادر الطبية المواطنة والمؤهلة عالمياً على إطلاق مشروع الإبداع والقيادة في الطب لتدريب نحو 200 كادر طبي مواطن من أطباء وممرضين ضمن خطة مدروسة تنفذ خلال عام.
وقال الدكتور عادل الشامري رئيس المشروع الوطني لتطوير مهارات الكوادر الطبية واستشاري جراحة القلب إن ورش العمل التدريبية في مجال الإصابات أشرف عليها طاقم تدريبي معتمد عالمياً من قبل المجلس العالمي للإصابات .
واستمرت لمدة يومين تم خلالها تقديم محاضرات وورش عمل تدريبية في مجال الجراحة والطوارئ والعناية المركزة إضافة لتنفيذ عمليات وسيناريوهات واقعية بأحدث تكنولوجيا التدريب الطبي الافتراضي.
وشدد الشامري على أهمية هذا النوع من البرامج التدريبية في تطوير عمليات إنقاذ الحياة البشرية التي تحظى باهتمام العالم كله خاصة الدول المتطورة كون الحوادث والإصابات تعد أكثر مسببات الوفيات دون سن الأربعين في الإمارات من هذا المنطلق جاء التركيز على تطوير الكوادر الطبية العاملة في قسمي الحوادث والطوارئ من خلال خطة مدروسة بالتعاون مع المجلس العالمي للإصابات والمجلس الأوروبي للإنعاش القلبي.
*مسببات الوفاة
وثمن الدكتور شاك آر المدرب العالمي في مجال الإصابات الدعم الذي تقدمه جامعة زايد لإنجاح فعاليات برنامج الإبداع والقيادة في الطب ومستوى الإمكانات الحديثة التي تساعد بشكل كبير في تنفيذ ورش العمل والسيناريوهات الواقعية.
وأوضح الجراح الكندي الدكتور رشيرد جريل استشاري الجراحة والأوعية الدموية إلى أن ورش العمل التخصصية في مجال الإصابات تعتبر إجبارية.
وملزمة لكافة الكادر الطبي والتمريضي العامل في مجال الحوادث والإصابات والكوارث في الولايات المتحدة الأميركية ويعد شرطاً من شروط التعيين والترقية، مؤكداً أهمية استمرار هذه النوعية من البرامج في الدولة لان الحوادث تعد من أكبر مسببات الوفاة.
وأشارت الدكتورة هند العامري من قسم الجراحة في مستشفى زايد العسكري إحدى المشاركات في الدورة التدريبية إلى أهمية فعاليات البرنامج التدريبي في مجال التعامل مع الحوادث والإصابات بالنسبة للعاملين في المستشفيات لان الأطباء والممرضين في حاجة لان يكون لديهم وعي بهذا النوع من الخدمات الطبية.
وأضافت أن الفائدة الأكبر جاءت من الورش التطبيقية والسيناريوهات الواقعية التي حرص البرنامج على طرحها للمتدربين، مشيرة إلى أن الكوادر الطبية الوطنية بحاجة إلى التدريب المستمر لتنمية مهاراتها أكثر.
ولا يكون التدريب قائماً على المشاركة فقط في مؤتمرات ودورات خارجية أو حتى البرامج التي قد تنفذ بشكل غير متواصل بين فترة وأخرى، بل لابد من وجود آلية تدريب منظمة وموحدة داخل الدولة وطبقاً لأسس عالمية وأن يحصل المتدرب منها على شهادات تدريبية.
أبوظبي ـ لبنى أنور: