تنظر محكمة دبي حالياً قضية وصفتها النيابة العامة حسب تكييفها القانوني بأنها جريمة «غسيل أموال» فيما أشارت المذكرة خلال سردها للوقائع أنها عملية احتيال تعرض لها أحد البنوك في لندن من شركتين و9 أشخاص متهمين في القضية 4 منهم باكستانيون وبريطانيان وسوداني وكويتي وأميركي، و بينهم 4 مديرين و3 زائرين ومستشار قانوني وبريطاني هارب .
وحسب الأوراق المقدمة من النيابة العامة تم تحويل ما قيمته 41 مليون درهم، من حساب إحدى شركات الطيران إلى حساب أربع شركات بدبي، بواقع مليون و550 ألف جنيه إسترليني للشركة الأولى، ومليون و500 ألف جنيه إسترليني للثانية ومليون و159 ألفا و625 جنيهاً إسترلينياً للثالثة و380 ألفا و461 دولارا أميركياً للرابعة.
ولكن شركة الطيران أقرت أنها لم تقم بتلك التحويلات، وأن لا علاقة لها مع تلك الشركات ، وأن ما تم تحويله كان بالخطأ، وبناء عليه تم تجميد المبالغ عن طريق المصرف المركزي.
من جهة أخرى كشف ممثل البنك في تحقيقات النيابة العامة أن حساب شركة الطيران في لندن تعرض لعملية اختراق، وبناء عليه تم إعطاء تعليمات للبنك بموجب مستندات مزورة لتحويل مبلغ 9 ملايين جنيه إسترليني إلى حسابات عدة.
وبتتبع الحوالات تبين أن بعضا منها تم تحويله إلى حساب الشركات الأربع في دبي، فتمت مخاطبة المصرف المركزي لتجميدها ، وتبين أيضا أن هذه المبالغ لم يتم سحبها عدا حساب واحد سحب منه مبلغ مالي تلقته شركة للتجارة العامة.
كما كشف كتاب «تضمنته محاضر التحقيقات» تابع لوحدة مواجهة غسيل الأموال والحالات المشبوهة أن حساب شركة الطيران بالبنك «فرع لندن» تعرض للاحتيال، ما يعزز أن هذه الأموال المحولة ناتجة عن مصادر مشبوهة (احتيال).
وهي من الجرائم المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2002 في شأن تجريم «غسل الأموال». و ضبط بحوزة أحد المتهمين مبلغ 550 ألف درهم، كما أعاد متهم آخر مبلغ 450 ألف درهم، في الوقت الذي أعاد فيه ثلاثة متهمين مليون درهم .
ويذكر أن ثمانية من المتهمين في القضية أنكروا التهمة الموجهة إليهم مشيرين إلى اعتقادهم أن ما تم ناتج عن أعمال تجارية يقومون بها لصالح عملاء لهم في تجارتهم، فيما اعترف واحد منهم بالتهمة ، إلا أن النيابة ارتأت تجريمهم مع وجود الأدلة الكافية، لتحال القضية إلى المحاكمة الجزائية .
كتبت رابعة الزرعوني: