في مقابل تجدد الضغوط الأميركية على السلطة لتفكيك فصائل المقاومة، أعلنت السلطة والفصائل إنهاء جميع المظاهر المسلحة في قطاع غزة بدءاً من يوم غد السبت وسط هجوم حاد من قبل رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن ووصفه بأنه «جنرال بلا جنود» ويخاف من «حماس».
وأعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش ان عمل السلطة الفلسطينية على الصعيد الأمني «غير كاف»، مشيرا إلى «صعوبات حقيقية». وأضاف خلال جلسة استماع في مجلس النواب الأميركي أمس «رغم ان رئيس السلطة محمود عباس (أبومازن) اتخذ تدابير لفرض سيطرته، فان أداء السلطة الفلسطينية حتى الآن غير كاف عموما».
وأضاف «على السلطة الفلسطينية الإسراع في التحرك لفرض النظام واتخاذ تدابير لتفكيك البنية التحتية الإرهابية. وعلى دول في المنطقة كسوريا وإيران التوقف عن دعم المنظمات الفلسطينية المتطرفة التي تعرقل السلام، ويجب ان يستمر التقدم في المهمة الأساسية لإصلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية في ظل قيادة مدنية موحدة».
وأشار وولش أيضا إلى الأهمية التي تعلقها اللجنة الرباعية على الشرق الأوسط في التطور الاقتصادي للفلسطينيين، الذي يمر عبر التنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية. وشدد أيضا على ضرورة «الحرص على التوازن بين تحرير الاقتصاد الفلسطيني وتلبية الحاجات الأمنية المشروعة لإسرائيل».
وفي مقابل هذه الضغوط أعلن أبو مازن أمس أنه «اعتباراً من مساء (غد) السبت سيتم إنهاء كل المظاهر المسلحة في كل أنحاء قطاع غزة وأن الجميع سيلتفتون إلى الإعمار والبناء.وكانت فصائل المقاومة اجتمعت أمس وأعلنت الاتفاق على إنهاء جميع «الاستعراضات المسلحة» من شوارع القطاع بدءًا من السبت، بحسب تصريحات عدة صدرت عن حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».
وفي هذه الأثناء شن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» يوفان ديسكين هجوماً حاداً على السلطة ورئيسها مطالباً بمنع الفلسطينيين من التنقل بين الضفة الغربية والقطاع باستثناء حالات إنسانية محدودة.وفي تصريحات للمراسلين العسكريين نشرت أمس هاجم ديسكين أبومازن ووصفه بأنه «جنرال بلا جنود» ويفتقد إلى المقدرة على فرض السيطرة بسبب ما اسماه التمزق الذي تمر به حركة فتح.
واعتبر أن حركة حماس تثبت ذاتها كقوة مساوية للسلطة الفلسطينية ، ولا تقبل بتلقي توجيهات منها. ولذلك تلجأ لدى وقوع خلافات إلى جهات خارجية كمصر أو تقيم لجنة مشتركة. وحسب رأيه لا تملك السلطة القوة على توجيه الأوامر لـ «حماس»، فأبو مازن «يخاف منها، لكن مشكلته الكبرى تكمن في تفكك فتح».
القدس، غزة ـ «البيان» والوكالات
