بين ليلة وضحاها.. استفاقت مها إحسان الرحماني 28 سنة لتجد نفسها أماً لأربعة توائم إضافة الى ابنها البكر يوسف الذي يبلغ من العمر 3 سنوات.وشهد هذا الحدث الطبي النادر مستشفى الكورنيش في أبوظبي الذي أشرف على ولادة التوائم ومتابعتهم من قبل أطباء متخصصين حيث أنجبت مها ولدين وبنتين.
مها إحسان «العراقية الجنسية» والتي أجريت لها عملية قيصرية كانت التزمت المستشفى خلال الشهرين الأخيرين قبل الولادة لأنها «حسب الأطباء» كانت تراودها أعراض الولادة المبكرة في الشهر السابع الأمر الذي كان سيسبب خطورة على سلامة التوائم لذلك خضعت لعناية طبية مكثفة من خلال تقنية حديثة وهي الوحيدة التي يستخدمها مستشفى الكورنيش على مستوى مستشفيات أبوظبي لتأخير الولادة..
وبفضل الله ورعايته تخطت مها هذه المرحلة الحرجة لتنجب التوائم في الموعد الطبيعي حيث تنعم حالياً بصحة جيدة.تقول مها: رغم ان والدتي كانت أنجبت 4 مرات متتالية توائم اثنين إلا أنني لم أكن أتوقع ان اسجل رقماً قياسياً في عدد التوائم بتاريخ العائلة. وتضيف: أحمد الله على هذه النعمة وأتمنى ان يوفقني في تربيتهم بشكل سليم وأن أتمكن من توفير متطلبات الحياة لهم وان تفتح أبواب الرزق أمام زوجي الذي يعمل في إحدى الشركات براتب لا يتجاوز 3500 درهم شهرياً.
وتقول مها: لا أفكر في الرزق وأحسب أن الله الذي خلقهم سينعم عليهم بالحياة الكريمة.. غير أني رغم هذا كثيراً ما أتساءل كيف يمكن لأسرة بسيطة ان تربي أبناءها في ظل هذا الارتفاع المبالغ فيه بالنسبة للأسعار حالياً.وتشير إلى أنها عندما خضعت لفحص الأجنة «بالسونار» قال لها الأطباء وهي بالشهر الثاني: أنها حامل بتوأم وبعد ذلك بفترة أخبروها أنهم ثلاثة ثم أخبروها بعد ذلك بأنهم أربعة توائم، الأمر الذي أصابها بمشاعر مختلطة منها الدهشة والخوف والقلق الى جانب السعادة.
وتقول: كان أبرز ما يشغلني ويؤرقني هو صحة الأجنة وعدم تعرض أي منهم بعد الولادة لمتاعب صحية وأحمد الله أن مخاوفي كلها تبددت بعد ولادتهم حيث يتمتع الأربعة بصحة جيدة.ومها خريجة الأدب الأنجليزي والتي كانت تبحث عن عمل منذ فترة، فوجئت قبل ولادتها بالتوائم بعرض لوظيفة في أحد المعاهد إلا أنها رغم حاجتها لهذا العمل، اعتذرت عنه لعلمها أنها لن تستطيع أن توفق بين الوظيفة وتربية الأبناء.
تقول مها: خرجت من المستشفى منذ خمسة أيام ويساعدني في تربية الأبناء زوجي ووالدتي التي تكفلت بالعناية بابني البكر «يوسف» كما أن والدة زوجي تساعدني حالياً بالعناية بهم.ومن جهته يقول معمر الرحماني والد التوائم: قررت أن أسمي أولادي الأربعة بأسماء عربية أصيلة حيث أسميتهم «لؤى، مريم، يزن وروان» وبعد الولادة أشعر بأن الله منحني نعمة كبيرة وأنه سيفتح لي أبواب الرزق والسعادة بقدوم هؤلاء الصغار.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
