تعاني مدارس الفجيرة قلة الإمكانيات والمعدات والأجهزة الرياضية لتنفيذ الأنشطة المتنوعة في كل مرحلة دراسية على الرغم من الإقبال على الأنشطة الرياضية المتنوعة في ظل دعم ومساندة أولياء الأمور، وتفتقر معظمها إلى مظلات تقي الطلبة من لهيب الشمس مما يجعل معلمي التربية الرياضية في تحد حقيقي لأن معظم الطلاب قد يتعرضون لأخطار ضربة الشمس والإجهاد الحراري.
وتعتمد الرياضة في مدارس الفجيرة على المبادرات الفردية من قبل الإدارة ومعلمي التربية الرياضية والطلاب الذين يحبون ممارسة الأنشطة الرياضية بشغف، فبعض المدارس تغلق عدداً من الممرات لممارسة الأنشطة مثل الجمباز والكاراتيه وسلاح الشيش وبعض المدارس تستغل المسرح المدرسي في ممارسة بعض الأنشطة الرياضية مما يؤثر على الهدف المنشود من هذه المسارح.
وقال علي محمد المنصوري مدير مدرسة زيد بن الخطاب للتعليم الأساسي الحلقة الثانية أن مادة التربية الرياضية في المدرسة تعاني كغيرها في معظم مدارس المنطقة من مشاكل كثيرة بسبب عدم وجود صالات رياضية مناسبة وملائمة لممارسة الألعاب الرياضية المختلفة نتيجة افتقارها إلى مظلات تقي الطلاب من حرارة الشمس اللاهبة وخاصة في مثل هذه الأوقات من العام مما يعرض الطالب لأخطار ضربة الشمس والإجهاد الحراري.
وأضاف المنصوري أن المدرسة قديمة ومعظم فصولها خشبية وتضم ساحتين يمارس فيها الطلاب الألعاب الرياضية المختلفة على الرغم من عدم صلاحيتهما لممارسة أي نوع من الرياضة، فواحدة من هذه الساحات أرضيتها اسفلتية صلبة وهي بالأصل ساحة للطابور الصباحي يؤدي الوقوع عليها إلى كدمات وإصابات وجروح مختلفة، كما أنها بلا مظلات تقي الطلاب من حرارة الشمس، لذا نخشى على الطلاب في أيام الحر الشديد الإصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري.
أما الثانية فهي من الرمال والحصى وبسبب الجري عليها ينبعث الغبار الذي يؤثر على الجهاز التنفسي للطلاب وخاصة الذين يعانون من مرض الربو، و«ما زاد الطين بلة» وجود مخلفات الصيانة «حديد وطابوق» داخل الملعب، مما يشكل خطورة على الطلاب وإصابات خطيرة.
وأشار إلى أن المدرسة حاولت أن تستصلح ساحة أخرى لممارسة كرة القدم وطلبت من الأشغال توفير كميات من الرمال لتسوية الأرض، لكن الرمال التي وفرتها الأشغال كانت من شاطئ البحر ومختلطة بأصداف بحرية حادة تشكل خطورة على الطلاب.
أما بالنسبة للصالة الرياضية
فقال المنصوري أنها لا تصلح لممارسة أي رياضة على الإطلاق فهي صغيرة الحجم ولا تتعدى مساحتها 10 أمتار مربعة خشبية التي تعتبر مأوى مناسباً للفئران التي عادة ما نشاهدها في الصالة، كما تفتقر إلى المعدات والأجهزة المناسبة للتدريب إضافة إلى أن أرضيتها من السجاد ينبعث منه الغبار والأتربة التي تؤدي إلى مشاكل في الجهاز التنفسي للطلاب.
وشدد مدير مدرسة زيد بن الخطاب أن العديد من الرياضات لا يمكن ممارستها في المدرسة على الرغم من وجودها في الخطة أو جدول مادة التربية الرياضية ومن أهمها كرة السلة لأن الملعب غير مستو ويعيق الكرة فتتغير اتجاهها، كذلك صعوبة ممارسة كرة الطائرة في ملعب من الانترلوك لأن هذا النوع من الرياضة يحتاج إلى قفز وارتماء على الأرض لضرب الكرة
وهذا لا يصلح في مثل هذه الملاعب، مؤكداً أن المدرسة حاولت جاهدة إلحاق الصالة الرياضية والملاعب ضمن الصيانة الشاملة التي تقوم بها الشركة المتعاقدة مع التربية إلا أن الشركة ترفض اجراء صيانة شاملة بحجة أن الصالة خشبية وهي غير ملحقة بالصيانة الشاملة لأن الصيانة الشاملة تعني باختصار إزالة مثل هذه الفصول.
من جهته قال علي عبيد الحفيتي رئيس قسم الأنشطة والرعاية الطلابية في منطقة الفجيرة التعليمة أن مشكلة مدارس المنطقة وعددها 58 مدرسة بنين وبنات ورياض أطفال قلة الإمكانيات والمعدات والأجهزة الرياضية والتي لا تتناسب مع تنفيذ الأنشطة المتنوعة في كل مرحلة مدرسية على الرغم من وجود إقبال كبير من الطلبة والطالبات على الأنشطة الرياضية المتنوعة ودعم ومساندة أولياء الأمور.
وأضاف الحفيتي أن معظم المدارس تشكو من عدم وجود ملاعب لممارسة كرة القدم ومعظم المتوفر إما «اسفلتية أو ترابية» كذلك لا يوجد مسبح قانوني في المنطقة فالذي تستخدمه المدارس جرى توفيره بالتعاون مع بلدية الفجيرة في حديقة عين مضب فتضطر المدارس الذهاب إلى الشارقة للتدريب على مسابقة السباحة،
فالأنشطة الرياضية تأتي من خلال مبادرات المدارس نفسها لعدم وجود ملاعب وصالات رياضية متخصصة، فبعض المدارس تغلق عدداً من الممرات لممارسة الأنشطة مثل الجمباز والكاراتيه وسلاح الشيش وبعض المدارس تستغل المسرح المدرسي في ممارسة بعض الأنشطة الرياضية مما يؤثر على الهدف المنشود من هذه المسارح.
وأشار رئيس قسم الأنشطة والرعاية الطلابية أن بالرغم من قلة الإمكانات وعدم ملاءمة الظروف إلا أن المنطقة حققت منجزات كبيرة في المسابقات الرياضية المختلفة على مستوى الدولة ونطالب بصالة رياضة واحدة على أقل تقدير في الفجيرة موزعة على أيام للذكور والإناث تضم مسبحاً وملعباً سداسياً «كرة السلة والطائرة ولعب الجمباز».
من جهته قال سعيد راشد الخطيبي نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية ان معظم مدارس المنطقة قديمة ولا تضم صالات أو ملاعب رياضية وهناك خطة من قبل الوزارة لتلبية احتياج المنطقة من المباني المدرسية حتى عام 2011م، مؤكداً أن معظم المدارس لا يوجد فيها مظلات تقي الطلبة لهيب الشمس مما يجعل معلم أو معلمة التربية الرياضية في تحد حقيقي لأن معظم الطلاب قد يتعرضون لأخطار ضربة الشمس والإجهاد الحراري
لذلك فإن معظم حصص التربية الرياضية تحاول إدارات المدارس ان تكون في الصباح الباكر وأضاف الخطيبي انه على الرغم من هذه المعاناة التي يعيشها معلمو ومعلمات التربية الرياضية فإن جهوداً كبيرة تبذل من جانبهم لاعداد الطلبة وتسجل الفرق الرياضية في مدارسنا منجزات كبيرة في المسابقات على مستوى الدولة.وطالب الخطيبي بإنشاء صالات رياضية تخدم مدارس المنطقة تضم ملاعب وأدوات وأجهزة لممارسة الرياضات المختلفة وتقي الطلاب حرارة الشمس اللاهبة.
الفجيرة ـ فراس العويسي