صدق أو لا تصدق: يركض أهالي منطقة الرفاعة في رأس الخيمة منذ خمس سنوات لردم حفرة عميقة يسيطر عليهم الخوف منها. وتوجد الحفرة بالقرب من المساكن القائمة في المنطقة وينظر لها السكان هناك على أنها مصدر تهديد شامل لحياتهم. والمفارقة أن الحفرة المثيرة للرعب من «صنع» فرق عمل تابعة للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء حيث حفرت بهدف تركيب أجهزة خاصة بضخ المياه لمنطقة الرفاعة السكنية.
ومن جهته يقول سلطان الحمر الذي يسكن في منزل مجاور للحفرة إن جميع سكان المنطقة يخشون من أن تكون نهاية حياتهم في جوف الحفرة. وحسب أهالي الرفاعة انفسهم فإن الحفرة تم حفرها قبل أكثر من خمس سنوات وهي بعمق ثلاثة أمتار في حين ان فوهتها بقطر متر تقريبا مما يعني انها كافية لابتلاع من يضل الطريق إليها.
ونظراً لأن الحفرة تركت مكشوفة طوال تلك السنوات فقد تحولت مع مرور الوقت إلى ما يمكن وصفه بالموقع الكارثة.وقال الحمر: المشكلة لا تكمن في الخوف من سقوط الناس داخل الحفرة فحسب بل تراكم النفايات والأوساخ داخلها وهو الشيء الذي يمثل تهديداً مباشراً للصحة العامة.
وأضاف ان خطورة الحفرة تبلغ ذروتها خلال موسم الشتاء أي مع نزول الامطار حيث تمتليء الحفرة المعبأة أصلاً بالأوساخ بالمياه مما يجعل منها مكاناً خصباً لتوالد الحشرات الضارة بالصحة ولذلك فإنها باتت أكبر خطر على البيئة ومن وجهة نظر الحمر فانه اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه الآن بمعنى بقاء الحفرة مفتوحة فإن القاذورات والآفات كلها ستجد لها مرتعاً مما يهدد صحة الأهالي في منطقة الرفاعة وربما المناطق المجاورة.
ويطالب الحمر السلطات الصحية بفرض رقابة على الحفرة واعداد برنامج لمكافحة الأفات التي تتخذ منها مرتعاً. وقال قبل ان تهتم الجهات المعنية بإغلاق الحفرة فإن من الأهمية بمكان وضعها تحت الرقابة الصحية الصارمة. وعلى مدى السنوات الماضية سعى الأهالي بخطى حثيثة لسد فوهة الحفرة. ووفقاً لما ورد على لسان الحمر نفسه فإن إغلاق فوهة الحفرة كان هو الشيء الوحيد الذي نسعى إليه وليس إزالة الحفرة من مكانها.
وقال طوال عمر الحفرة وهو خمس سنوات تقريبا طرقنا كل الأبواب، توجهنا إلى كل شخص مسؤول خطر لنا انه قادر على إزالة خطر الحفرة ولكن جهودنا تلك باءت بالفشل حيث ما تزال الحفرة مكشوفة تنتظر ابتلاع الناس الى جانب ما في جوفها من النفايات والحشرات.
رأس الخيمة ـ «البيان»
