رفع مصرف الإمارات المركزي مجدداً سعر الفائدة على شهادات الإيداع التي يصدرها للبنوك في الدولة بنسبة ربع في المئة لتصل إلى 75. 3 % بالنسبة للودائع قصيرة الأجل التي تبلغ آجالها في حدود شهر بعد أن كانت 5. 3 % وذلك تماشياً مع المستوى الجديد لأسعار الفائدة المتداولة بين البنوك بالنسبة لودائع الدولار الأميركي في الأسواق العالمية اعتباراً من أمس.
وأوضح المصرف المركزي أن شهادات الإيداع التي يصدرها للبنوك في الدولة هي إحدى الآليات التي يتم بموجبها تغيير أسعار الفائدة على درهم الإمارات في النظام المصرفي حيث تسترشد بها البنوك لقبول الودائع وللقروض التي تقدمها لعملائها. وأشارت مصادر المصرف المركزي في تصريحات لـ «البيان» إلى انه بالنسبة للودائع طويلة الأجل التي تصل آجالها إلى 18 شهراً فإن سعر الفائدة سيكون في حدود 5. 4 %. وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن الاتجاه التصاعدي لأسعار الفائدة على الودائع من شأنه أن يقلل معدلات التضخم بشكل عام بصفة غير مباشرة.
وأكدت انه رغم الارتفاعات المتتالية لسعر الفائدة إلا أنها مازالت تدور حول مستويات معقولة جداً ولن تؤثر على عملية الإقراض الاستثماري لأنها مازالت في حدود متدنية.
وقللت المصادر من احتمالات حدوث تأثيرات سلبية على أسواق الأسهم المحلية وقطاع العقارات والقطاعات الاستثمارية غير المصرفية نتيجة رفع سعر الفائدة وان يتم تحويل الاستثمارات في قطاعات أخرى إلى الودائع المصرفية الدولارية مشيرة إلى أن سعر الفائدة على الودائع المصرفية مازال متدنياً الى حد ما كما ان الارتفاع يأتي بشكل متدرج موضحة انه تجاوز في فترة من الفترات منذ عدة سنوات 6 في المئة لكنه عاد وتدهور بشكل متتالٍ حتى وصل منذ فترة إلى 1 في المئة وهو أدنى معدل وصل إليه منذ حوالي 40 سنة مما جعل العديد من المستثمرين خصوصا من الأفراد يتحول من الودائع المصرفية إلى الاستثمار في قطاعات أخرى مثل القطاعات العقارية أو قطاعات الأسهم أو غيرها.
وذكرت المصادر ذاتها انه في ظل ارتباط الدرهم بالدولار ونظرا لبيع النفط بالدولار فإنه عند رفع سعر الفائدة على الدولار يرتفع سعر الفائدة على الدرهم بشكل تلقائي موضحة أن هناك ارتباطاً قوياً بين التحرك في أسعار الفائدة على الودائع وأداء أسواق الأسهم والعقارات وغيرها من القطاعات الاقتصادية فإذا كان العائد في البنوك اقل من العقارات وغيره تكون هذه القطاعات الأخرى غير المصرفية أكثر جاذبية استثمارية إلا أن رفع سعر الفائدة بشكل كبير لا يفيد البنوك بدرجة كبيرة لأن تكلفة الفوائد على الأموال تكون في هذه الحالة عالية على البنوك.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: