واصل القاضي الألماني ديتليف ميليس، رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، مهمته في فندق سوري محاط بإجراءات أمن مشددة، وسط أنباء عن حضور محامين سوريين جلسات الاستماع إلى مسؤولي الأمن. ويتحرك ميليس بكل حذر مشدداً على أن مهمته هي الاستماع إلى المسؤولين السوريين بصفة «شهود» وليس بصفة «مشبوهين».
وتشير المعلومات إلى أن عمل لجنة التحقيق يجري في فندق مونتي روزا الفخم الواقع بين دمشق والحدود اللبنانية السورية. ومن شأن اختيار هذا الفندق ان يسهل عمليات ذهاب ميليس وإيابه بين دمشق وبيروت. وذكر مراسل وكالة «فرانس برس» ان قوات الأمن تمنع الصحافيين من الاقتراب من الفندق أو الطرق المؤدية إليه.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) انه «من المتوقع أن يلتقي ميليس عدداً من الأشخاص السوريين بصفة شهود» على أن تستمر زيارته «حتى نهاية هذا الأسبوع». وتحدثت أنباء أمس عن اتفاق تم التوصل إليه بين وزارة الخارجية السورية وميليس ينص على وضع محاضر لجلسات الاستماع وحضور محامين سوريين وجدول أعمال محدد لمهمته.
وبحسب معلومات متطابقة، فإن ميليس سيستمع إلى إفادات وزير الداخلية السوري والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان (19822002) اللواء غازي كنعان وخلفه العميد رستم غزالة (2002ـ ابريل 2005) إضافة إلى اثنين من معاونيه الرئيسيين في بيروت محمد خلوف وجامع جامع. وكان بعض هؤلاء الضباط في لبنان عند اغتيال الحريري في 14 فبراير، علماً بأنهم غادروه في خضم انسحاب القوات السورية ومخابراتها من لبنان في نهاية أبريل الماضي.