تؤدي أول حكومة وحدة وطنية في السودان القسم اليوم في أحدث خطوة على طريق تطبيق اتفاق السلام التاريخي الذي وقع مطلع العام الحالي وأنهى حرباً أهلية دامت 21 عاماً بين الشمال والجنوب. وأبلغ نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني نافع علي نافع الصحافيين أن الحكومة ستؤدي القسم الخميس.

وأدلى نافع بهذه التصريحات بعد أن أدى القسم كمساعد لرئيس الجمهورية أمام الرئيس عمر البشير في جلسة أدى خلالها القسم كذلك بكري حسن صالح (وزير الدفاع في الحكومة المنصرفة) الذي عين وزيراً لشؤون رئاسة الجمهورية ودينق الور (القيادي في الحركة الشعبية) الذي عين وزيراً لشؤون مجلس الوزراء.

وتم أول من أمس تشكيل أول حكومة وحدة وطنية في السودان وهي تضم 30 وزيراً و34 وزير دولة. غير أنه تم إعلان أسماء 28 وزيراً و33 وزير دولة فقط وتركت المناصب الثلاثة الخالية للتجمع الوطني الديمقراطي (تحالف المعارضة في المنفى) الذي ما زال يتفاوض مع حزب المؤتمر الوطني حول شروط مشاركته في الوزارة. وقال مسؤولون حكوميون إنهم يتوقعون أن تتم تسمية كل أعضاء التشكيلة الحكومية اليوم قبل أداء القسم.

وتم توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة طبقاً للحصص التي نص عليها اتفاق السلام وهي 52 في المئة للمؤتمر الوطني و28 في المئة للحركة الشعبية لتحرير السودان و14 في المئة للمعارضة الشمالية و6 في المئة للأحزاب الجنوبية.

ولم تمض ساعات على إعلان تشكيلة الحكومة حتى بدأت تنطلق سهام الانتقاد الموجهة إليها من قبل الأحزاب والقوى السياسية السودانية. وفي هذا الإطار جددت أحزاب الأمة والمؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي بزعامة محمد إبراهيم نقد رفضها المشاركة في هذه الحكومة محذرين من «ديكتاتورية ثنائية».

وشن حزب الأمة (الإصلاح والتجديد) الذي كان متحالفاً مع حزب المؤتمر الوطني ويتزعمه مبارك الفاضل المهدي انتقاداً شديداً لتشكيلة الحكومة وخاصة انها أعادت الزهاوي إبراهيم مالك نائب رئيس الحزب إلى منصب وزير الإعلام الذي يقود انشقاقاً عن الحزب.