أكد معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية أهمية المؤتمر التشاوري الآسيوي الثالث الذي يكشف عن توجهات وحرص منظميه على إقامة وتعزيز فرص التعاون والحوار المشترك بين الدول المصدرة للعمالة والدول المستقبلة لها. جاء ذلك في كلمة لمعاليه ألقاها أمام المؤتمر الذي بدأ أعماله صباح أمس في مدينة بالي الاندونيسية نيابة عن الدول الأعضاء بمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول التعاون.
وشدد معاليه على الدور المهم الذي لعبته هذه العمالة في مشاريع التنمية الاقتصادية وتشييد البنية التحتية بدول مجلس التعاون وعبر عن شكره لكل من ساهم في ذلك. وقدر عدد العمالة بدول مجلس التعاون حاليا بعشرة ملايين عامل مشيرا إلى أن قيمة تحويلاتها المالية تجاوزت 30 مليار دولار سنويا. وأوضح معاليه ان ضمان الالتزام بحقوق العمال دون تمييز لجنسياتهم أو معتقداتهم الدينية أو أجناسهم غدا قيمة إنسانية وهدفا عالميا وغاية تنشدها كل دول وشعوب العالم المتحضر.
وأعرب عن أمله في أن يسفر هذا اللقاء عن وضع الأسس الأولية لقيام تعاون ثنائي وثيق بين الدول المصدرة للعمالة ودول مجلس التعاون الخليجي وأن يتوصل المؤتمرون إلى رؤية مناسبة لحماية حقوق العمالة الوافدة ومستخدميها مع الاهتمام والعناية بالمشكلات التي يعاني منها أصحاب العمل في دول المجلس عند استقدام عمالة آسيوية
ومنها عدم دقة المعلومات التي تقدمها مكاتب توظيف العمالة بالدول المصدرة وضمان تفهم الدول المصدرة للعمالة للأهداف والغايات الوطنية التي تتبناها دول المجلس لإيجاد فرص عمل لمواطنيها والتأكيد على أن العمالة التي يتم استقدامها للعمل عمالة مؤقتة وليست عمالة مهاجرة.
وقال الكعبي في كلمته عند الحديث عن العمالة الوافدة إلى دولنا فلا بد ابتداء من التأكيد على الدور الهام الذي لعبته هذه العمالة في مشاريع التنمية الاقتصادية وتشييد البنية التحتية الأساسية في دولنا مما يدعونا إلى تقديم الشكر والعرفان لكل من ساهم في ذلك..
كما أن دولنا فخورة بما قدمته للدول الآسيوية الصديقة المصدرة للعمالة من إسهام في تحقيق تنميتها الاقتصادية والبشرية الناتج عن التعاون البناء في توظيف عمالتها وتدريبها. وأحب أن انوه بان عدد العمالة في دول الخليج العربي يصل اليوم إلى أكثر من عشرة ملايين عامل وقيمة التحويلات المالية لهذه العمالة تجاوزت الثلاثين مليار دولار سنويا.
ان ضمان الالتزام بحقوق العمال دون تمييز ودون اعتبار لجنسهم أو جنسياتهم أو معتقداتهم الدينية قد غدا اليوم قيمة إنسانية وهدفا عالمياً وغاية تنشدها كل دول وشعوب العالم المتحضر، ونحن إذ نشاطركم توجهاتكم ومساعيكم الطيبة لنود ان نؤكد ان دولنا حريصة على ضمان علاقات عمل سليمة ومتوازنة، ونظم وتشريعات العمل لدينا تؤكد ذلك، وان دولنا تسعى باستمرار لتحديث وتطوير هذه النظم والتشريعات لتحقيق هذه الغاية،
كما ان العديد من دولنا قد بادر مؤخراً بإنشاء إدارات متخصصة لديها لحماية العمالة الوافدة وملاحقة أصحاب العمل الذين قد يسيؤون إلى سمعة بلدانهم والى العمالة التي تعمل لديهم، فضلا عما تقوم به الإدارات المعنية الأخرى بوزارات العمل لضمان حسن تطبيق تشريعات ونظم العمل، وسد جميع المنافذ التي قد يتم استغلالها لإلحاق الضرر بالعمال أو الانتقاص من حقوقهم. إننا نتطلع بتفاؤل وثقة إلى ان يسفر هذا اللقاء عن نتائج مهمة تتمثل فيما يلي،
1. وضع الأسس الأولية لقيام تعاون ثنائي وثيق بين الدول الآسيوية المصدرة للعمالة وبين دول مجلس التعاون الخليجي كدول مستوردة للعمالة،يشمل تعيين ضباط اتصال ومتابعة لدى طرفي العلاقة وفق الآليات والإجراءات التي تتم على المستوى الثنائي وذلك بغرض تبادل المعلومات ذات العلاقة بحقوق والتزامات العمل وأصحاب العمل،
والعمل على حماية العمالة الوافدة ومعالجة أوضاعها أولا بأول وفقا لما تقضي به الحاجة دون الحاجة إلى إثارة واستغلال مثل هذه القضايا والمشكلات الفردية للإساءة لدول المجلس أو استخدامها كأداة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول والمساس بمعتقداتها الدينية وقيمها الإنسانية وخصوصياتها الثقافية والاجتماعية.
2. ان يتوصل مؤتمركم هذا إلى رؤية مناسبة لحماية حقوق كل من العمالة الوافدة ومستخدمي هذه العمالة في مواجهة مكاتب الإرسال في الدول المصدرة للعمالة إضافة إلى دعوة الدول المصدرة للعمالة لعدم فرض عقود عمل وفقا للأنظمة المعمول بها في دولها والتي قد لا تتوافق مع أنظمة وإجراءات العمل في الدول المستقبلة للعمالة.
3. ان يولي مؤتمركم الاهتمام والعناية بالمشكلات التي يعاني منها أصحاب العمل في دول مجلس التعاون عند استقدام عمالة آسيوية ومنها عدم دقة المعلومات التي تقدمها مكاتب تصدير العمالة في الدول المصدرة والمتعلقة بمؤهلات العمال وحالتهم الصحية وما تقوم به هذه المكاتب من أساليب ملتوية للالتفاف على قوانين دول المجلس عبر تغيير الأسماء والجوازات وإعطاء الوعود غير الحقيقية بشأن الرواتب والمزايا الوظيفية وغيرها.
4. ضمان تفهم الدول الآسيوية المصدرة للعمالة للأهداف والغايات الوطنية التي تتبناها دول مجلس التعاون لإيجاد فرص العمل لمواطنيها وما تقوم به في مجال تطبيق برامج الإحلال والتوطين أسوة بما تقوم به جميع دول العالم لمعالجة البطالة وتحفيز المواطنين على الانخراط في سوق العمل.
5. التأكيد على أن العمالة التي يتم استقبالها للعمل في دول مجلس التعاون هي عمالة مؤقتة وليست عمالة مهاجرة حيث أنها لا تترك دولها بغرض الهجرة والاستقرار في دول أخرى، وإنما تأتي بعقود مؤقتة لأداء مهام وأعمال محددة وتعود بعد انتهائها وفق آليات وإجراءات تتم بين الدول المصدرة والدول المستقبلة للعمالة، لها تأثيرات وانعكاسات إيجابية مثمرة على اقتصاديات كلا الجانبين.
(وام)