عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من قيام بعض المطاعم برفع الأسعار بنسبة لا تقل عن20 % معتبرين أن استغلال هذه المطاعم لارتفاع أسعار الوقود كذريعة لرفع الأسعار في هذا التوقيت يعكس سلوكا غير مقبول، وأبدى المواطنون ملاحظة بشأن عدم التزام عدد من المطاعم بالأسعار المعلنة في قائمة الطعام ليضعوا الزبائن أمام مفاجأة غير سارة أثناء دفع قيمة ما تناولوه.

وأثارت ظاهرة رفع أسعار الوجبات في المطاعم عدة تساؤلات عن دور الأجهزة الحكومية الاتحادية والمحلية وجمعيات النفع العام في مراقبة الأسعار وحماية المجتمع والأفراد من جشع بعض التجار الذين استغلوا زيادة أسعار البنزين خلال الفترة الماضية وقاموا برفع أسعار عدد كبير من السلع والمواد الاستهلاكية متذرعين بأنهم أرغموا على ذلك لتعويض جزء من خسائرهم.

ويقول خالد السعيدي: كلما ذهبنا إلى مطعم يقولون زادت أسعار البترول وزادت أسعار المواد الغذائية ونحن لا نلوم المطاعم، فصاحب المطعم يشتري المواد الغذائية من السوق ويدفع إيجار المحل ورواتب العمال، وإذا ارتفعت أسعار المواد الغذائية فهو بالتالي مضطر لزيادة سعر الوجبة، مشيراً إلى أن الخوف يأتي من المطاعم التي تشتري مواد غذائية منتهية الصلاحية أو قاربت على الانتهاء بهدف الحصول عليها بأسعار رخيصة.

ويضيف السعيدي: منذ فترة ذهبت إلى احد المطاعم القريبة، وما أن انتهيت من الأكل طلبت الحساب لأكتشف انه قد تغير وأصبح الفرق واضحا، فسألت صاحب المطعم عن سبب هذه الزيادة، فأشار إلى أن هناك زيادة واضحة في أسعار كافة السلع والمواد الاستهلاكية، وهو ما أدى بنا إلى رفع قيمة الوجبات بشكل يسمح لنا بتعويض جزء من تكاليفنا وخسائرنا.

وترى عائشة محمد أن المطاعم رفعت أسعار وجباتها بشكل ملحوظ والبعض يعلن عن الزيادة والآخرون اتبعوا وسائل أخرى لرفع الأسعار على الأصناف بحيث تكون الزيادة غير ملحوظة. وتضيف انه ليس هناك من يراقب الأسعار التي تفرضها المطاعم والسقف مفتوح ومطالبة بضرورة وضع لائحة أسعار على مدخل المطعم حتى يطلع الزبون على الأسعار كي لا يفاجأ بالاختلاف بين الأسعار المعلنة والفاتورة.

وفي أبوظبي قالت ابتسام النقبي: لا استطيع ان استوعب ظاهرة ارتفاع الأسعار في المطاعم هذه الأيام، و كلما سألنا صاحب المطعم يرد مباشرة أن السبب يعود لارتفاع أسعار البترول!. لم أعد أفهم أسباب ارتفاع أسعار البترول والتي باتت مشكلة تؤرق وتزعج المواطنين والمقيمين في الدولة على السواء، فنحن بلد الخير والكرم والآن بسبب ارتفاع أسعار البترول ارتفع سعر كل شيء إلى أكثر من ثلاثة أضعاف السعر الحقيقي.

وقالت: إن أصحاب المطاعم كانوا يتذمرون سابقا من ارتفاع أسعار الإيجارات، واليوم جاءوا إلينا بصيغة جديدة وهي ارتفاع أسعار البترول، فالوجبة التي كنا نستهلكها بسعر لا يتعدى الـ 50 درهماً أصبحت الآن وبحسابات أصحاب المطاعم تساوي 100 درهم إلى 150 درهماً! وتساءلت أيعقل هذا!

هل من المعقول أن يترك المستهلك بين أيدي تجار لا يرحمون، وأصحاب المطاعم يبررون أن ارتفاع أسعار البترول طال كل شيء من لوازم المطعم وأدواته، فهل نحن ملزمون بأن ندفع لأصحاب المطاعم أدواتهم ولوازمهم؟ وهل نحن كمستهلكين يتوجب علينا مشاركة أصحاب المطاعم في دفع إيجارات مطاعمهم؟! أسئلة تطرح علها تجد إجابة وافية ومقنعة بنفس الوقت.

أتمنى أن يجد كلامي هذا صدى سريعاً وملموساً لدى المسؤولين و المعنيين بالأمر.ويقول زكريا الجزيري إن صدور قرار رفع أسعار الوقود فرض رسوماً جديدة على أسعار السلع والمواد الغذائية والتي بدأت تحصد ما في جيوب المواطن والمقيم على حد سواء، فأصبح المواطنون يشتكون في وسائل الإعلام من ارتفاع الأسعار عن مستواها الطبيعي ولكن دون جدوى حتى أصبحت بعض المطاعم ترفع أسعار وجباتها بحجة أن تجار الجملة زادوا أسعار بعض المواد الغذائية.

ويتساءل: هل هناك توازن بين دخل المواطن وارتفاع الأسعار؟ وهل ستظل جمعية حماية المستهلك ووزارة الاقتصاد في موقف المتفرج أمام موجة ارتفاع الأسعار؟ أم أن شكاوى المواطنين ومحدودي الدخل كالصدى ترجع ولاتصل إلى آذان المسؤولين؟

ويقول عمر القيوانى المشكلة أن الظاهرة بدأت بعد ارتفاع أسعار الوقود الذي يعتبر شرياناً حيوياً للدولة، وهذه المشكلة ضربت كل القطاعات،

مشيراً إلى أن الحل الوحيد يجب أن يكون هناك تفعيل للإنذار الذي قدمته وزارة الاقتصاد لجميع التجار بعدم رفع الأسعار بعد مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة برفع الرواتب.من جانب آخر قال احد مسؤولي المطاعم في دبي إن تجار المواد الغذائية رفعوا الأسعار حيث ارتفع سعر جوال السكر من 55 درهماً إلى 75 وأحيانا أخرى إلى 80 درهماً،

إضافة إلى سعر اللحوم والأسماك، وكل هذه الزيادة جاءت بعد ارتفاع سعر الوقود، مما اضطرنا إلى الزيادة في أسعار بعض الوجبات درهماً أو درهمين وليس قطاع المطاعم وحده الذي قام بالزيادة، وإنما هناك الكثير من القطاعات زادت الأسعار.ويقول موسى خليل مدير أحد المطاعم: إن أسعارنا موجودة كما هي ولم تتغير وأننا مازلنا صامدين أمام زيادة التجار لسعر المواد الغذائية أطول فترة ممكنة ستة أو سبعة شهور وحينها إذا قمنا بالزيادة فإنها ستكون فقط 5 % حتى لا نخسر زبائننا.

ويضيف هشام أسامه المدير المالي والإداري لأحد مطاعم دبي: بعد رفع سعر البترول لم نقم بعمل أي زيادة وإنما كانت الزيادة قبل رفع الأسعار ولاحظنا أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت ارتفاعاً مهولاً من 10% إلى 20 % اضافة إلى أسعار الإيجارات وخاصة في دبي.

استطلاع: خولة محمد