أكد ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة في أبوظبي أن الموجة الأخيرة من تفشي وباء انفلونزا الطيور في روسيا وغيرها من الدول، تحتم على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اتخاذ إجراءات عاجلة ومتناسقة لمنع دخول هذا المرض الذي يصيب الطيور الداجنة والبرية على حد سواء، وقد تكون له مخاطر على صحة الإنسان وعلى الأمن الاقتصادي وان أي تقصير أو خطأ في دولة من دول منطقتنا كفيل بتهديد جميع دول المجلس.

جاء ذلك في تصريح للمنصوري بمناسبة بدء أعمال الاجتماع الرابع للجنة الدائمة لاتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية في مجلس التعاون الذي عقد أمس بأبوظبي بمشاركة عدد من مسؤولي البيئة في دول المجلس. وقال إن التعاون الذي يتم بين دول الخليج الشقيقة في إبرام وتفعيل وتنفيذ الاتفاقيات الدولية والإقليمية لهو خير مثال لما يجب أن نقوم به مجتمعين في مواجهة هذا الوباء وغيره مما قد تتعرض له منطقتنا في الحاضر والمستقبل.

وأضاف المنصوري أن الأوبئة والآفات والكوارث التي تشغل العالم حالياً، وخاصة ما يؤثر منها على صحة وسلامة البشر ويضر بالحياة الفطرية والثروة الحيوانية، لهي محفز آخر لنا لتكثيف جهودنا والتنسيق فيما بيننا لمواجهة مشتركة لهذه المخاطر التي لا تعرف الحدود، والتي تتطلب تطبيقاً حازماً للاتفاقيات الدولية والإقليمية والقوانين الوطنية والإجراءات الاحترازية بواسطة جميع دول المنطقة والدول المحيطة بها دون استثناء،

وبالمقابل فإن التعاون وتبادل المعلومات والتنسيق بين القدرات الفنية والمادية في دول المجلس هو واجب من واجباتنا وحق لازم علينا، وضرورة يقتضيها الجوار والأخوة والمصير المشترك.وقال المنصوري : لا يجدر بنا أن ننتظر وقوع الكوارث لنؤكد تكاتفنا، أو دخول الأوبئة لنتعاون في مكافحتها، ولكن يجب أن نستبق ذلك كله بالتخطيط المشترك والتنسيق فيما بيننا لتنفيذ الخطط والبرامج والاتفاقيات بصورة تحول دون تعرضنا لهذه المخاطر،

وبعدم التفريط في أمن وصحة مواطنينا أو في ثرواتهم ومواردهم البرية والبحرية.وقال الدكتور هاني تطواني مدير دائرة التراخيص بالهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية بالسعودية في تصريحات صحافية عقب الاجتماع إن المملكة منذ بداية ظهور أنفلونزا الطيور اتخذت إجراءات سريعة حيث تم تشكيل فريق عمل لإعداد خطة وطنية للتعامل مع المرض في حالة وصوله للمملكة وان الخطة جاهزة الآن لمواجهة تسرب المرض.

وأكد أنه بالرغم من أهمية دراسة الطيور المهاجرة وتأثيرها على نقل المرض إلا أن الخطورة الأكبر تكمن في الاستيراد حيث تم خلال الشهور الثلاثة الماضية إدخال 250 ألف طائر إلى السعودية عبر البحرين من طرف دون التأكد من بلد المنشأ. وقامت السلطات السعودية بفحصها حيث تبين خلوها من المرض .وقال إن احتمالات انتقال المرض إلى دول المجلس كبيرة كما أن احتمال انتقاله إلى الإنسان وارد أيضا لذا ينبغي بذل مزيد من الجهد والاحترازات لمنع وصوله بين دول المجلس.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي