دعا سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية إلى لعب دور إعلامي لا يقل عن أهمية دور أجهزة الإعلام ولتفعيل برامجها الإعلامية وتوجيهها للمواطنين كافة بهدف نشر ثقافة التأمين من خلال الحملات الإعلامية والندوات والمحاضرات ومواقع الانترنت.

جاء ذلك من خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عن سموه سلطان احمد الغيث مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية بمناسبة انطلاق فعاليات ندوة وسائل الإعلام في نشر التوعية التأمينية التي بدأت أمس بفندق هيلتون أبوظبي وتستمر ليومين، بحضور حسين الشمراني مدير إدارة الموارد البشرية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي ونهاية عليان مديرة المكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للضمان الاجتماعي في آسيا والباسفيك وممثلين لهيئات الضمان الاجتماعي والمعاشات في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد سمو الشيخ حمدان أن أهمية هذه الندوة تنطلق من كونها تعقد قبل تطبيق قرار قادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمة المنامة الأخيرة «قمة زايد» والخاصة بمد الحماية التأمينية للخليجيين العاملين خارج دولهم وضمن دول المجلس.وأشار سموه إلى أن القرار سيصبح نافذاً وإلزامياً اعتباراً من بداية يناير المقبل وسيطبق على العاملين في القطاعين العام والخاص.

توعية أصحاب الأعمال

وأضاف سمو رئيس هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية أن ندوة دور وسائل الإعلام والعلاقات العامة في نشر التوعية التأمينية ستسلط الضوء على دور الإعلام في توعية أصحاب الأعمال في القطاعين العام والخاص بالجوانب الفنية والإدارية المتصلة بتطبيق نظام الحماية الخليجية وأهمية دور الإعلام في ذلك لما له من مكانة مهمة لدى المجتمعات كافة بفضل ما يمتلك من تقنيات حديثة وقدرة واسعة على الانتشار بين فئات المجتمع من مختلف المستويات والثقافات الفكرية والاجتماعية.

وأكد سموه أن وسائل الإعلام تشهد تقدماً كبيراً وقدرة على التأثير بالأفراد والجماعات حول العديد من القضايا العامة والخاصة ما يجعلها أهم وسائل نقل المعرفة ونشر التوعية في مجالات الحياة كافة.وأوضح سمو الشيخ حمدان أن وسائل الإعلام تلعب دوراً رئيسياً في نقل ونشر مفهوم التأمينات الاجتماعية وأهميتها وتأثيرها المباشر في حياة جميع المواطنين وتعتبر من الوسائل التي لها القدرة للقيام بهذه المهمة حيث من خلالها يمكن إرسال رسائل التوعية وتقديم المعلومات للفئات المستهدفة بطرق جذابة وأساليب متنوعة.

ودعا سموه لوضع استراتيجية شاملة لتوعية المواطنين في مختلف الدول الخليجية بأهمية التأمينات الاجتماعية وتعريفهم لحقوقهم وواجباتهم من خلال خطط مدروسة تعالج نقاط الضعف (إن وجدت) وتضافر فيها جهود العاملين في أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية والقائمين على أجهزة الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي.واختتم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم كلمته بتوجيه الشكر للمشاركين متمنياً لهم التوفيق فيما اجتمعوا عليه.

«التعاون» صرح شامخ

من جانبه نقل حسين الشمراني مدير إدارة الموارد البشرية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي للمشاركين تحيات حمد العطية أمين المجلس وتمنى لهم تحقيق الأهداف المرجوة في العمل المشترك لخدمة المواطنين الخليجيين.وقال الشمراني إن مجلس التعاون الخليجي يمثل كياناً وصرحاً شامخاً يترجم طموحات أبنائه وله الأثر الايجابي في توحيد الأنظمة وبناء التكامل الاقتصادي والاجتماعي لتحقيق رفاهية الأفراد في شتى المجالات.

وذكر أن من بين مجالات العمل المشترك التي خدمت المواطنين الخليجيين قرار توفير الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس في القطاعين العام والخاص فيما بعد الخدمة.وأشار الشمراني إلى أن قادة دول مجلس التعاون الخليجي أوصوا بتوحيد العديد من الأنظمة مما كان لها الأثر البالغ في إرساء وترسيخ مفاهيم العمل المشترك بهدف تسهيل انتقال العمالة الخليجية بين دول التعاون وضمان حقوقهم من خلال مد الحماية التأمينية عن طريق التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية.

ودعا لعقد المزيد من الندوات واللقاءات لتحقيق أهداف أبناء مجلس التعاون الخليجي للتعريف بالأنظمة التي تمس حياتهم وتمنى للمشاركين الخروج بتوصيات ونتائج تحقق رفاهية المواطن الخليجي. واختتم الشمراني كلمته بالإشادة بقرار «قمة زايد» بالموافقة على مد مظلة الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم اعتباراً من بداية العام المقبل.

وقال إن هذا القرار يعتبر بمثابة ثمرة للعديد من القرارات والخطوات التي تضيف لبنة جديدة ومهمة لمسيرة المجلس التكاملية وأن النظام الموحد الذي يفسر جميع جوانب تنفيذ القرار ما هو إلا نتاج للجهود المتواصلة من مختلف اللجان والطرق الفنية المختصة في الدول الأعضاء.

وتقدم بالشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية والعاملين فيها على رعاية واستضافة هذه الندوة.

توسيع مظلة التعاون

من جانبها قالت نهاية عليان مديرة المكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للضمان الاجتماعي في آسيا والباسفيك إن مشاركتها بصفتها ممثلة للجمعية الدولية للضمان الاجتماعي تتوافق والجهود التي تبذلها الجمعية في التعاون مع جميع المؤسسات الأعضاء واستقطاب غير الأعضاء التي تعمل في مجال الضمان الاجتماعي وبرامجه في دول مجلس التعاون الخليجي وتمكينها من بناء قدرات العاملين من خلال فهم مختلف القضايا المتعلقة بالتأمينات الاجتماعية على المستويين الاستراتيجي والعملي.

وأكدت أن المبادرات التي تسعى لتنفيذها مؤسسات الضمان الاجتماعي في دول مجلس التعاون من خلال توسعة شمولها للفئات التي تنطوي ضمن أحكامها تحظى باهتمام وتقدير الأمانة العامة للجمعية الدولية للضمان الاجتماعي.واختتمت حديثها بالتعريف بنشاطات الجمعية ودورها في إصلاح أنظمة الضمان الاجتماعي من خلال تبادل المعلومات وتوفيرها للمشتركين والراغبين بلغات عدة.

أوراق العمل

ناقش المشاركون بالندوة أمس أربع أوراق عمل حول دور «وسائل الإعلام في التوعية التأمينية» قدمها عبدالرحمن الباقر نائب مدير هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية في الدولة وورقة عمل أخرى «حول تجارب دولية في نشر الوعي التأميني» قدمتها نهاية عليان مديرة المكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للضمان الاجتماعي لآسيا والباسفيك وورقة عمل ثالثة بعنوان «دور وسائل الإعلام في نشر ثقافة التأمينات الاجتماعية»

قدمها الدكتور علي قاسم الشعيبي المستشار الإعلامي بشرطة دبي وورقة عمل أخيرة بعنوان «دور وسائل الإعلام ووسائل النقل المصرفي في نشر التوعية التأمينية» قدمتها أحلام احمد رجب رئيس قسم خدمة المراجعين في الهيئة العامة لصندوق التقاعد وإدارة علاقات المشتركين بمملكة البحرين.

جلسة اليوم

تناقش جلسة اليوم ستة أوراق عمل تناقش دور المؤسسات التأمينية مقدمة من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر وسلطنة عمان وتختتم بإعلان التوصيات.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري