بدأت قصة أستون مارتن في العام 1913 على يد كلٍ من روبرت بامفورد وليونيل مارتن وأطلقا عليها اسم (بامفورد آند مارتن ليمتد)، ثم حصل الشريكان على وكالة بيع سيارات (سنجر) لتلقى النجاح الباهر ولتجلب لهم الكثير لشركتهما الجديدة. وبعد أن ازدهرت أعمالهما،

ولد الأمر الثقة الكبيرة وطعم النجاح الذي ليس له مثيل، مما دفعهما إلى أول مشاركة لهما في عالم رياضة السيارات وكان ذلك في سباق (أستون كلينتون لتسلق الهضبة) حيث سجّل ليونيل مارتن نقطتين في السباق، الأمر الذي كان جيداً كبداية. بعد نجاحهما في تجربة السباق قرر الرجلان تأسيس شركة خاصة لصنع سيارتهما الخاصة، فاستقر الرأي على اسم (أستون مارتن) والذي تمّ بجمع اسم سباق أستون وكلمة عائلة ليونيل وتمّ تسجيل الشركة في العام 1915.

واتفق الرجلان على أن تكون كل سيارة ينتجانها مميزة وفريدة عن أي سيارة أخرى، وأن تتحلى بجودة عالية وبشخصية رياضية توفر متعة القيادة والرضى لسائقها، وظلت هذه الفلسفة معتمدة في كل سيارة أستون مارتن صنعت منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا. باع ليونيل مارتن الشركة في العام 1926،

وخلال 20 سنة، تنقلت ملكية أستون مارتن من يدٍ إلى أخرى وحتى عام 1946 حين قام دايفد براون وهو رجل أعمال ثري بشرائها بمبلغ 20 ألف جنيه إسترليني، وتحت ملكية براون أنتجت الشركة العديد من الطرازات الأسطورية مثل مجموعة دي بي أو دافيد براون والتي ظهر بعض منها في أفلام العميل السري جيمس بوند، إضافةً إلى بعض سيارات السباق التي حققت نجاحات كبيرة. في مطلع الخمسينات، اشترى براون شركة لاجوندا التي كانت على وشك الإفلاس بمبلغ 50 ألف جنيه إسترليني ولتصبح أستون مارتن لاجوندا شركة واحدة ولكن

بطرازات مستقلة لكل من الشركتين. خلال الثلاثين عاماً اللاحقة، مرّت أستون مارتن بالكثير من المطبات قبل أن تقوم شركة فورد في العام 1987

بشراء %75 من أسهم الشركة، ولتقوم في العام 1994، بشراء الأسهم الـ %25 الباقية ولتصبح فورد المالكة الوحيدة لأستون مارتن لاجوندا. فورد سارعت إلى تمويل وتحديث إنتاج الشركة ولتظهر نتيجة هذا الدعم في العام 1989 مع ظهور طراز فيراج الحديث تلاه طراز دي بي7 في العام 1993. وآخر خطوة في هذا الاتجاه كانت سيارة فانكويش في العام 2001،

وقد بلغ إنتاج الشركة في عام 2001 حوالي 1500 سيارة. دي بي7 فانتاج ظهرت في العام 1993 كان نتيجة الدعم المباشر والقوي الذي أمنته فورد لأستون مارتن لتحديث إنتاجها وتجديده كلياً لتطوير جيل جديد من السيارات يتناسب مع اسم الشركة العريق وقدراتها الكبيرة في صنع السيارات الرياضية الفخمة يدوياً وبأساليب فنية تبقى حكراً لهذه الشركة دون سواها.

ودي بي7 هي النسخة السابعة من مجموعة دايفد براون، وقصة تسميتها طريفة وهي أنه في العام1993، وبمناسبة يوم ميلاده الـ 89، تمّ دعوة براون لزيارة المصنع الجديد، ومن الأقسام التي زارها كان قسم التطوير السرّي وشاهد دي بي7 وهي قيد التحضير النهائي قبل تقديمها، وبسؤاله عن اسمها أُبلغ أنه لم يتمّ اختيار اسم لها بعد، فقام بعرض فكرة تسميتها دي بي7 وهو أمر وافقت عليه الإدارة بسعادة كمناسبة لتخليد اسم دايفد براون مرةً أخرى وهو الذي ارتبطت حياته بالشركة أكثر من أي شخصٍ آخر.

كانت دي بي7 أول سيارة جديدة تطورها وتنتجها الشركة كلياً منذ طراز فيراج في العام 1989 وهي سيارة رياضية مترفة ظهرت أولاً بطراز كوبيه وليتمّ تقديم الطراز المكشوف منها أو فولنته في العام 1996، وبسبب سعرها المنافس، بدءاً من 145 ألف دولار بالمقارنةً مع سعر طراز فيراج في 8، تقدّم الكثير من الزبائن لشراء دي بي7 وبكميات كبيرة ولتصبح أكثر سيارة تنتجها أستون مارتن في تاريخها، إذ بلغ مجموع ما أنتج منها حوالي 1200 سيارة خلال سنوات عدة، وهو ما تنتجه مالكتها فورد في بضع ساعات في أحد مصانعها.(ر.د)