انتخب وزراء البلدان الأعضاء لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خلال مؤتمرهم الذي انعقد في فيينا على مدى يومين واختتم أمس معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة نائباً لرئيس المؤتمر لعام 2006 وسيكون ذلك مقدمة لتولي معاليه رئاسة المؤتمر عام 2007. كما قرر المؤتمر تحرير الطاقة الإنتاجية الاحتياطية غير المستغلة لتغطية حاجة السوق العالمية عند الطلب،
في محاولة لطمأنة الدول المستهلكة بشأن ضمان إمدادات الطاقة، ويعني هذا أن أوبك ستعرض بيع مليوني برميل يوميا هي الطاقة الاحتياطية للمنظمة في الأسواق العالمية. ويسري الاتفاق بدءاً من أول أكتوبر المقبل ولمدة ثلاثة أشهر. وبمقتضى الاتفاق يظل سقف الإنتاج الرسمي للمنظمة من دون تغيير على 28 مليون برميل يوميا لأن الوزراء قالوا انه لا يوجد طلب من مصافي التكرير على كميات إضافية من النفط.
وقال علي النعيمي وزير البترول السعودي إن الاتفاق يتيح للأعضاء الإنتاج كما يشاؤون لتلبية الطلب.وأكد محمد بن ظاعن الهاملي ان المنظمة اتخذت هذا القرار في ضوء الكثير من المعطيات الحالية في أسواق النفط العالمية وسعيها للحفاظ على التوازن في السوق وتوفير إمدادات كافية في حالة وجود الطلب. وقال إن دولة الإمارات ودولا أخرى في أوبك مازالت تمتلك طاقات إنتاجية إضافية يمكن أن تضعها في الإنتاج عند الطلب.
وشدد الوزراء في تصريحات لهم عقب الاجتماع على أن ارتفاع الأسعار ناجم عن أسباب خارجة عن عوامل السوق الطبيعية من بينها المضاربات والأعاصير التي لا يمكن التحكم فيها، إضافة إلى القلق الذي يساور الأسواق بحدوث نقص في الإمدادات لأسباب سياسية في مناطق الإنتاج.ويلفت الخبراء إلى أن القرار يشكل رسالة مطمئنة من أوبك للأسواق العالمية ويؤكد مصداقيتها في اتباع سياسة إنتاجية مسؤولة.
وقد أقرت أوبك في ختام مؤتمرها استراتيجيتها طويلة المدى التي ترسم الخطوط الأساسية لتحركها في التعامل مع المستجدات في أسواق النفط العالمية والدول المستهلكة وشركات النفط الوطنية والعالمية وصورة أوبك في العالم على أن تتم مراجعتها كل خمس سنوات. كما قررت عقد مؤتمر استثنائي في 12 ديسمبر المقبل في الكويت لمراجعة سياستها الإنتاجية في ضوء التطورات المستجدة خلال الربع الأخير من العام الحالي وتحديد سياستها الإنتاجية للربع الأول من العام المقبل.