وصل إلى دمشق أمس ديتليف ميليس، رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، في بداية مهمة ربما تستمر أياماً للتحقيق في الاغتيال يستمع خلالها لشهادات ثمانية مسؤولين سوريين في مكان سري، في وقت اعتقلت أجهزة الأمن اللبنانية أربعة من باعة الهواتف الجوالة التي استعملت خلال جريمة الاغتيال.
وذكرت مصادر سورية مطلعة أن مهمة ميليس قد تستمر حتى نهاية الاسبوع، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن ميليس سيلتقي في مكان سري خارج العاصمة دمشق المسؤولين السوريين، وأبرزهم وزير الداخلية الحالي والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان اللواء غازي كنعان وخلفه رستم غزالة واثنان من معاوني الأخير وهما العميدان محمد خلوف وجامع جامع، للاستماع إلى شهاداتهم.
وأكدت المصادر السورية أن دمشق ستتعاون مع التحقيق إلى أبعد مدى ممكن وذلك تنفيذا لتوجيهات الرئيس بشار الأسد الذي أعلن عن تعامل سوريا الايجابي مع لجنة ميليس في وقت سابق.وأشارت المصادر إلى أن سوريا باستجابتها لمطالب ميليس تكون أوفت بجميع التزاماتها المتعلقة بهذه القضية، ولا مبرر بعد الآن لشن حملات إعلامية ضدها بدعوى عدم التعاون.
من جانب آخر كشف الإعلامي السوري المقيم في لندن محيي الدين اللاذقاني في برنامج «موعد مع المستقبل» الذي تبثه قناة «الديمقراطية» انه قام بمراسلة مديرة معمل المتفجرات في تشيكيا، الذي تحدثت بعض التقارير إنه هو مصدر المتفجرات التي استخدمت في عملية اغتيال الحريري.
وأن مديرة المعمل أجابت عن أسئلته خطياً، حيث أوضحت أن المعمل توقف عن انتاج هذه المادة (آر دي اكس) قبل ثلاث سنوات وان أياً من السوريين أو اللبنانيين لم يوقعوا عقوداً مع هذا المعمل منذ خمس سنوات، نافية الرواية التي تحدثت عن تورط سوريين أو لبنانيين بشراء هذه المادة نفياً قاطعاً.وأكد اللاذقاني أن مديرة المعمل امتنعت عن الإجابة على سؤال عن شراء اسرائيل لهذه المادة. وتساءل اللاذقاني: «لماذا تستبعد اسرائيل كمنفذ محتمل لهذا العمل الاجرامي؟».
وفي بيروت، أعلنت مصادر قضائية اعتقال أربعة بائعين قاموا ببيع خطوط هاتفية جوالة استعملت فقط أثناء عملية اغتيال الحريري في 14 فبراير الماضي. وأفادت المصادر أن لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الحريري سلمت المدعي العام اللبناني سعيد ميرزا عشرة أسماء لبائعي خطوط جوالة وأن المدعي العام استجوبهم وأصدر مذكرات توقيف بحق أربعة منهم بتهمة «إخفاء معلومات متعلقة بجريمة».وأضافت المصادر أن المدعي العام أحال الموقوفين أمام قاضي التحقيق الياس عيد الذي بدأ باستجوابهم.
دمشق ـ تيسير أحمد والوكالات