ناشد أولياء أمور الطلاب الثلاثة الذين نشرت «البيان» أمس قصة تحويلهم إلى شرطة الشارقة والنيابة بسبب مشاجرة حدثت داخل المدرسة المسؤولين التدخل لإيقاف تطورات المشكلة حتى لا تتحول إلى قضية وتحتسب سابقة في ملفات الطلاب الصغار. كما طالب أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم ومنطقة الشارقة التعليمية سرعة التدخل لإعادة الأبناء الثلاثة إلى الصفوف الدراسية.

خاصة وأنهم متوقفون عن الدراسة منذ أن تم تحويلهم إلى الشرطة بتاريخ 6/9/2005 وترفض المدرسة عودتهم، مطالبة بنقلهم خارجها بحجة أنهم طلاب سيئو السلوك.ويقول عبدالله مراد ولي أمر الطالب يوسف إنه عمل 31 عاماً في شرطة الشارقة ولم ير مثل هذه التصرفات من إدارة مدرسية تتخلى عن دورها وتدفع بالأبناء إلى مراكز الشرطة وساحات النيابة والقضاء لمجرد حدوث مشاجرة بسيطة بينهم داخل المدرسة،

ثم توقفهم عن مواصلة الدراسة، مطالباً بمنع استمرار المشكلة خارج أسوار المدرسة حتى لا تحتسب سابقة في حقهم ويعاملوا كما يعامل الجانحون من الأحداث.وقال ان أمر مواجهة أسباب المشاجرة ونتائجها يجب أن يكون منوطاً بالتربويين منذ البداية داخل المدرسة وإذا تعذر كان يجب اللجوء إلى المنطقة التعليمية أو حتى وزارة التربية والتعليم.

إلى ذلك أضاف ولي أمر الطالب محمد أن المسؤولين لن يرضيهم ما حدث لثلاثة من هؤلاء ربما كانوا أكثر شقاوة لكنهم لا يستحقون هذه المعاملة غير التربوية، مطالباً المنطقة والوزارة باتخاذ إجراءاتهما وسرعة إعادة الطلاب للدراسة.وتمنى أن لا تحدث مثل هذه المشكلة مرة أخرى لأي طالب

حيث إن أي مشاجرة مهما كانت لا تخرج عن كونها عراكاً بين الأولاد ليس من الصعب السيطرة عليه إذا خلصت النوايا وقام كل تربوي بدوره دون تقصير تجاه مثل هذه السلوكيات التي هي جزء من حركة الميدان التربوي اليومية.وتعذر الاتصال بولي أمر الطالب الثالث الذي تمكن (طبقاً لرواية الآخرين) من نقل ابنه إلى مدرسة أخرى فلم تعد لديه مشكلة بشأن الدوام الدراسي لكنه ينتظر نهاية القضية دون ضرر للطلاب.

واستدعت المنطقة أمس الطلاب وأولياء أمورهم وأعطتهم رسائل عودة إلى الدراسة في المدرسة نفسها وعنفت إدارتها بسبب هذا التصرف بعيداً عن علم المنطقة، مؤكدة أن المشاجرة الطلابية تبقى سلوكاً داخلياً في المدرسة يجب أن تتعامل معه إدارتها بالوسائل التربوية لإصلاح المعوج من سلوكيات الطلاب وفض المنازعات بينهم بما ينشر الألفة والمودة بينهم ويساعد على التحصيل الدراسي الجيد وهو الهدف الأسمى للعملية التربوية والتعليمية.

كتب فتحي عبدالكريم