اتخذت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أمس المزيد من التدابير والإجراءات الاحترازية لمنع تفاقم أزمة مشكلة عمال شركة آل حامد للإنماء والتعمير وامتدادها إلى المقر الرئيسي للشركة في أبوظبي خاصة وان العدد الأكبر والذي يزيد على 10 الاف عامل يعملون في مشاريع في أبوظبي.
وقال مصدر مسؤول في الوزارة ان إدارة التفتيش العمالي في أبوظبي وبتعليمات مباشرة من معالي وزير العمل تقوم بمتابعة للشركة بعد الشكوى والإضراب السابق الذي قام به عدد من العمال في أبوظبي لعدم صرف رواتبهم والتي كشفت عنها شكوى عمال مصنع «فاتبك» التاسع لنفس مجموعة آل حامد.
وأضاف المصدر ان إدارة التفتيش العمالي تقوم بشكل مستمر وتواظب على متابعة الشركة للتأكد من مدى التزامها بصرف الرواتب في مواعيدها وتوفير السكن الملائم والصحي واشتراطات الصحة والسلامة المهنية به. وأشار إلى أن هناك رواتب متأخرة لم تقم الشركة بصرفها لعدة أشهر وان الشركة كانت وعدت بالسداد ولذلك فان التفتيش يتابع هذا الأمر مع مسؤولي الشركة بينما قامت الشركة بتوفير سكن ملائم إلى حد ما للعمال خاصة بعد ان انتقلوا من السكن السابق بأوامر من بلدية أبوظبي.
وأكد المصدر ان مفتشي العمل كانوا في مقر الشركة أمس الأول وتوجه بعضهم إلى أماكن السكن في المصفح الصناعية في الصباح وقبل حدوث «إضراب» في دبي الأمر الذي يؤكد حرص الوزارة على متابعة الشركة التي تكررت مخالفاتها وعلى رأسها عدم صرف الرواتب في مواعيدها حيث ان الشركة تحت الملاحظة والمراقبة المستمرة وان الوزارة تقوم بعمليات تفتيش عليها بشكل دوري وعلى فترات متقاربة جدا.
وقال المصدر ان إدارة التفتيش العمالي بالتعاون مع إدارة علاقات العمل تقوم حاليا بإعداد تقرير شامل حول الشركة والمخالفات التي ارتكبتها وسيتم رفعه إلي معالي الوزير في غضون الأيام القليلة المقبلة يتضمن نتائج الزيارات المتكررة التي قام بها مفتش العمل للشركة. وعلى صعيد متصل أكد مصدر اخر بالوزارة ان شركة آل حامد للإنماء والتعمير أوقفت البطاقة الخاصة بها وليس هناك تعامل معها منذ الإضراب الأول الذي قام به مجموعة من العمال في أبوظبي.
وأشار إلى أن رفع الإيقاف مرهون بقيام الشركة بإزالة الأسباب التي أدت إلى ذلك وهي عدم سداد الرواتب، مضيفا أن مسؤولي الشركة كانوا قد وعدوا الوزارة بسداد الرواتب المتأخرة للعمال على دفعات ولكن الشركة لم تف بتلك التعهدات وما تزال تماطل في ذلك على الرغم من تشديد معالي الوزير منذ الإضراب الأول بأنه سيضرب بيد من حديد ولن يتعاون مع أي شركة تتقاعس في سداد رواتب العمال باعتبار ان تأخيرها يعد السبب الرئيسي والمباشر في المشكلات العمالية بالدولة.
وكانت «البيان» انفردت في عدد 20 مارس الماضي بإلقاء الضوء على مشكلة تأخر صرف الرواتب لنحو 12 الفا من العمال التابعين لمجموعة آل حامد وذلك اثناء نظر الوزارة في أبوظبي لمشكلة عمال مصنع «فايتك» إحدى الشركات التابعة للمجموعة حيث تبين في حينه ان هناك نحو 12 الف عامل لم يصرفوا رواتبهم لمدة تصل إلى 3 أشهر وان مسؤول بإدارة علاقات العمل
أكد ان الوزير وجه بمتابعة الموضوع وايجاد حل لمشكلة العمال وإنهائها واستلامهم لكافة مستحقاتهم وانه تم إيقاف بطاقة المنشأة للشركة منذ ذلك الوقت نظرا لأنها لم تقدم كشوفاً دورية تفيد بسداد الرواتب للعمال كل ثلاثة أشهر حسب الآلية الجديدة بالوزارة لمتابعة الأجور.
ولم تتوقف مشكلات العمال عند عدم صرف الرواتب في مواعيدها بل ان الشركة تركت أكثر من الفي عامل بلا كهرباء ومياه عندما قامت بلدية أبوظبي بإخلائهم من السكن المخصص لهم في منطقة المصفح الصناعية نهاية شهر مايو الماضي.
أبوظبي ـ «البيان»