كرر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة مرات عدة عبارة «كلنا أمازيغ» خلال مهرجان ترويجي لميثاق السلم والمصالحة الوطنية عقده ظهر أمس بملعب الفاتح من نوفمبر بمدينة تيزي أوزو كبرى مدن منطقة القبائل. وتناغم مع حناجر الآلاف التي كانت تنادي بحياة الأمازيغ. وقال بوتفليقة «نعم كلنا أمازيغ وديننا الإسلام» والتهب الملعب بالهتاف والتصفيق.

وجدد بوتفليقة دعوته الجميع لتأييد مسعاه في تحقيق السلم والمصالحة الوطنية على اعتبار أن ذلك هو السبيل الوحيد الذي يمكن الجزائر من التفرغ للتنمية واستثمار قدراتها للترقية الاجتماعية وخلق الثروة. وتحدث عن «مصالحة بين المناطق»، وهذا التعبير استخدمه للمرة الأولى منذ بداية حملته الترويجية قبل ثلاثة أسابيع، وهي إشارة إلى تميز منطقة القبائل ووضعها الخاص المعروف بالعنف والمعارضة الدائمة للسلطة المركزية.

ودعا بوتفليقة الإرهابيين مجدداً إلى الكف عن النشاط التخريبي والعودة إلى المجتمع الذي يصفح عنهم ويتكفل بهم. وكان ملعب الفاتح من نوفمبر وهو تاريخ اندلاع ثورة الجزائر عام 1954 غاصاً بالمواطنين من ولايات تيزي أوزو وبومرداس والبويرة المجاورتين جاءوا لمتابعة خطاب بوتفليقة خاصة ما يمكن أن يقوله عن وضع منطقتهم والبرامج المسخرة لها وكذا جوانب الهوية الخصوصية،

وقد أكد لهم بأن المنطقة تأخرت في السنوات الأربع الأخيرة وصارحهم بأنهم يكثرون من الشعارات والتظاهر على حساب الجد والعمل. ووعد بمتابعة شخصية لبرامج التنمية الاستثنائية التي استفادت منها المنطقة. كما أكد لهم بأن الأمازيغية صارت لغة وطنية وهو من وقع المرسوم قبل ثلاث سنوات.