تجمع طلاب مدرسة إسلامية أغلقتها سلطات مدينة ميلانو لتلقي الدروس في الهواء الطلق على رصيف أحد الشوارع خارج مبنى المدرسة أمس احتجاجاً على قرار إغلاق المدرسة. وحضر نحو 30 طفلاً الدروس التي ألقاها عليهم مدرسوهم باللغة العربية في فيا كوارانتا وهو الشارع الذي سميت المدرسة باسمه.

ونقلت وكالة الأنباء الايطالية عن طفل مصري يدرس في المدرسة قوله «أريد أن أتعلم اللغة العربية حتى أستطيع التحدث بها عندما أعود إلى مصر». وقال والده «في حالة لم يتمكن ابني من تعلم سوى الايطالية وليس العربية من ثم فإنني سأفضل إرساله إلى مصر ليتعلم العربية هناك». وأثار قرار إغلاق المدرسة الرسمي الذي اتخذ في الثامن من سبتمبر الجاري حفيظة الآباء والمدرسين لفشل المدرسة في الوفاء بالمعايير الصحية والأمنية المتبعة في إيطاليا.

وكانت المدرسة أنشئت قبل ستة أعوام على أنقاض مصنع سابق في ضواحي المدينة الايطالية الشمالية. ويلتحق بالمدرسة نحو 500 طالب سنوياً. ويقول مسؤولو التعليم إن إنشاء المدرسة غير قانوني حيث فشلت في أن تحصل على اعتراف رسمي من السلطات المحلية التي تتطلب تعيين مدرسين مؤهلين وتدريس موضوعات تقرها البلاد. ويقول المدرسون إن الآباء يريدون أن يتعلم أبناؤهم باللغة العربية بدلا من الايطالية.

وقال محفوظ مدرس اللغة العربية بالمدرسة «يجب أن يكون في إيطاليا مدارس عربية كما يوجد مدارس إيطالية وفرنسية في مصر». يذكر أن المدارس الإسلامية غير معترف بها رسمياً من قبل وزارة التعليم الايطالية. ويوضح الجدل الدائر حول مدرسة فيا كوارانتا الصعوبات التي تواجه إيطاليا بينما تحاول أن تسع الجاليات المسلمة المتنامية بسرعة على أراضيها.