بدأت صباح أمس فعاليات ندوة «الولاء الوظيفي وأخلاقيات المهنة» التي ينظمها معهد تدريب الضباط بكلية الشرطة بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الأمنية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وتستمر لمدة يومين وتقام بمقر وزارة الداخلية بأبوظبي وحضرها عدد من مديري الإدارات بوزارة الداخلية والضباط بالإدارات العامة.

وقال اللواء الركن خليفة حارب الخييلي وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الإدارة والتخطيط في كلمته الافتتاحية لأعمال الندوة ان أجهزة الشرطة والأمن هي الأمينة على تحقيق امن واستقرار المجتمع لذا ينبغي منحها من السلطات والإجراءات التي تمكنها من تحقيق هذا الهدف.

وأضاف انه نظرا لأهمية هذا الدور وحتى يكون منتسب الشرطة قدوة لغيره من أفراد المجتمع كان من الأهمية بمكان تعميق وتنمية الولاء الوظيفي لديه مع توجيهه إلى ضرورة الالتزام بمقتضيات هذا الولاء وأخلاقيات المهنة وذلك من اجل المحافظة على حقوق الإنسان وحرياته التي هي من أهم أهداف وسياسة واستراتيجية وزارة الداخلية.

وأكد ان أهمية الندوة تنطلق من كونها تهدف إلى تعريف منتسبي الشرطة والأمن بمفهوم الولاء الوظيفي وتسليط الضوء على القيم والمباديء الأخلاقية المنظمة للوظيفة العامة والوقوف على الأسباب والعوامل المساعدة على ترسيخ مفهوم الولاء الوظيفي لدى منتسبي الشرطة والأمن وذلك مع الاستئناس بتجارب الدول العربية وغير العربية في هذا المجال.

وأشار إلى ان توصيات الندوة ستكون محل اعتبار وتقدير لدى قيادات الوزارة وسنعمد جادين على وضعها موضع التنفيذ وذلك بالتعاون مع جميع الجهات المعنية داخل وخارج وزارة الداخلية بما يؤدي إلى تحقيق الأهداف المنشودة.

وقال المقدم الدكتور عبد الله بن ساحوه مدير معهد تدريب الضباط في كلية الشرطة ان تنظيم وزارة الداخلية للندوة يأتي تنفيذا للاستراتيجية التي رسمها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وتجسيدا لما ورد بها من أفكار فلكل مهنة مباديء أخلاقية وقواعد تحدد سلوك ممارستها تشكلت وتنامت مع الزمن بصورة تدريجية.

مشيراً إلى ان هذه المباديء والقواعد تتضمن الأسس والواجبات والحقوق المتعلقة بتلك المهنة والمحظورات التي يتم التقيد بها عند ممارستها.

وأكد أن العناية بالتنظيم الوظيفي وسلوكيات الموظف ومدى التزامه بالقيم والأخلاقيات المهنية في ظل الاتجاهات الحديثة للجودة والمساعي المبذولة لتلبية متطلبات مجتمع الرفاهية هدف استراتيجي للقيادات الإدارية في القطاعين العام والخاص.

وتسمو أهمية هذا الهدف الاستراتيجي في أجهزة العدالة الجنائية والمرافق الحكومية الأخرى ذات العلاقة المباشرة بالإنسان والصحة العامة وتنمية المجتمعات.

وألقى محمد يس الرفاعي من القيادة العامة لشرطة أبوظبي كلمة أكد فيها ان الولاء الوظيفي يعني الحب للمؤسسة التي ننتمي اليها والحرص على نجاحها وحفظ أسرارها وأموالها بما يؤدي إلى ارتقائها وتميزها وحفظ سمعتها وصوتها عن كل ما يسوؤها مشيرا إلى ان الولاء يحقق الإخلاص للعمل.

وأضاف ان تنمية الأخلاق يكون من خلال تنمية الوازع الديني الذي يجعل الإنسان رقيبا على نفسه وتصرفاته لأنه سيسأل عنها يوم القيامة.

وبدأت بعد ذلك فعاليات الندوة حيث تم مناقشة المحور الأول للندوة والذي يدور حول مفهوم وابعاد الولاء الوظيفي وأخلاقيات المهنة من خلال جلستين الأولى ترأسها اللواء محمد الدرمكي وتناولت 4 أوراق عمل الأولى قدمها عبد الحليم عرفة الشنا من مركز التميز الدولي بدبي حول مفهوم وابعاد الولاء الوظيفي.

وأخلاقيات المهنة أكد فيها أهمية الفهم الواضح للإجراءات والعمل على تبسيطها من خلال تطبيق المفاهيم الإدارية الحديثة وتحقيق مشاركة مختلف فئات العاملين في جهود التطوير لأن ذلك يؤدي بالضرورة لزيادة ولاء الموظفين وحرصهم على التفاني في أداء ما يوكل اليهم من إعمال.

وقدم الدكتور ممدوح عبد الحميد عبد المطلب استاذ العلوم الشرطية ورئيس شعبة العدالة الجنائية بمركز بحوث شرطة الشارقة ورقة حول أخلاقيات المهنة الشرطية أكد فيها انه لا خيار لدينا سوى إحياء القيم الأخلاقية .

والتحدث عن الأخلاقيات والمباديء وجعلها نمطا للحياة حيث ان قوة الأخلاقيات مستمدة من قوة الحقيقة مشيرا إلى ضرورة تقوية المباديء الأخلاقية بمكافأة من يقومون بها بغض النظر عن حجم العمل ونوعه وقيمة المكافأة ونوعها.

وقدمت الباحثة حمدة محمد يوسف لوتاه من وزارة الصحة ورقة حول العلاقة بين الولاء التنظيمي وأداء العاملين في القطاع الحكومي في الإمارات بالتطبيق على وزارة الصحة أكدت فيها على ضرورة الحرص على مستويات الولاء التنظيمي المرتفع لدى الموظفين في وزارة الصحة ومحاولة تعزيزها والمحافظة عليها.

وذلك من خلال تفعيل متغيرات بناء الولاء التنظيمي وضرورة قياس مستوى الولاء الوظيفي للموظفين من فترة لأخرى ونوعية القيادات العليا في المنظمات.

وأشارت إلى ان هناك حاجة ماسة إلى دراسة العلاقة بين الولاء التنظيمي ودوره في رفع كفاءة عملية التوطين في مجال الوظائف التخصصية في ظل توجه الدولة إلى تدعيم سياسة التوطين في هذه الوظائف مع دراسة طبيعة العلاقة بين تأثير ممارسات إدارة الموارد البشرية على الولاء التنظيمي.

وقدم العقيد ناصر محمد البقمي من كلية الملك فهد الأمنية ورقة حول الطاعة في الوظيفة الشرطية كسبب من أسباب الإباحة قال فيها ان الطاعة من الواجبات الوظيفية المهمة التي يجب تواجدها لدى الموظف..

وتمثل الجانب العملي للولاء الوظيفي وان هناك علاقة طردية بين الولاء الوظيفي والطاعة فكلما كان هناك ولاء وظيفي جيد كانت الطاعة اكبر وان واجب الطاعة تمليه الوظيفة وتفرضه الأنظمة والقوانين وستواصل الندوة أعمالها اليوم وتختتم بإصدار التوصيات.