سجلت أسعار النفط قفزة جديدة في الأسواق العالمية أمس بلغت أكثر من ثلاثة دولارات ليصل سعر الخام الأميركي الخفيف إلى 55. 66 دولاراً للبرميل. وجاء ارتفاع الأمس بسبب تزايد قلق المستثمرين بشأن احتمال حدوث انعكاسات سلبية على الأسواق جراء العاصفة «ريتا» التي ازدادت ضراوة خلال الساعات الماضية في مناطق قريبة من خليج المكسيك الذي تتركز فيه معظم مصافي النفط الأميركية.

ولم يتأثر المستثمرون القلقون في مواجهة هذه العاصفة، بالتطورات التي صاحبت انعقاد المؤتمر الوزاري لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» في فيينا، وسط دلائل تشير إلى أنه سيتخذ قراراً بعرض مليوني برميل من النفط يومياً، إذا ما دعت حاجة السوق إلى ذلك. ورجح رئيس أوبك الشيخ احمد الفهد الصباح أن يتفق الوزراء على قرار بهذا الخصوص في ختام تداولاتهم اليوم الثلاثاء.

وقال وزير الدولة النيجيري للبترول ادموند داوكورو «سنصدر تعهدا جماعيا بجعل الطاقة الفائضة متاحة إذا كانت هناك حاجة إليها. ولكني لا اعتقد ان هناك حاجة». وبموجب هذا الاتفاق ستبقى الحصص الإنتاجية كما هي عند 28 مليون برميل يوميا لعشر دول. ويقول محللون إن الوزراء يحاولون الموازنة بين طمأنة الدول المستهلكة وبعث رسالة مفادها أن طاقات الإنتاج الاحتياطية متوفرة دون أن يضطروا إلى طرح كميات نفط لا ضرورة لها في الأسواق.

ودرست أوبك اقتراحاً ينص على زيادة الإنتاج بمقدار 500 إلف برميل يوميا على أن تكون إتاحة كمية مماثلة متروكة لتقدير رئيس المنظمة. لكن العديد من الوزراء عارضوا الاقتراح في وقت بلغت فيه طاقة التكرير العالمية أقصى حدودها ولم تعد تستطيع استيعاب المزيد. وتقول السعودية أكبر منتجي أوبك انها لا تجد مشترين لكميات إضافية من النفط.

وفي أول ردة فعل على ذلك شكرت الولايات المتحدة الأميركية، أكبر مستهلك للنفط في العالم، أوبك على تعهدها بطرح كميات إضافية في الأسواق عند الحاجة. وقال الرئيس الأميركي جورج بوش «أنا سعيد جدا لتعهد دول أوبك ومنتجين آخرين بتزويد السوق بما يكفي من النفط».