تمسك رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بالعمل على ربط مستوطنة «معاليه أدوميم» كبرى مستوطنات الضفة الغربية بالقدس المحتلة وهو المشروع الذي يفتت الضفة ويعزل القدس، في وقت كشفت مصادر اسرائيلية عن ان حكومة شارون تفاوض الاتحاد الاوروبي لنشر مراقبين أوروبيين على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

وفي خطاب امام اليهود الاميركيين في نيويورك بثت الإذاعة الإسرائيلية العامة مقاطع منه امس قال شارون: «يمكنني ان أؤكد لكم انه سيكون هناك اتصال جغرافي بين القدس ومعاليه أدوميم» مشيرا إلى أن الأميركيين يعترفون للمرة الاولى بالكتل الاستيطانية اليهودية فى المناطق. وأكد ان هذا الاتصال الجغرافي من الغرب إلى الشرق لن يمنع اتصالا بين شمال الضفة الغربية وجنوبها. وأضاف «هناك وسائل عدة لضمان اتصال جغرافي بين السامرة (شمال الضفة) ويهودا (جنوب الضفة) مع ربط معاليه ادوميم بالقدس». ويلمح شارون بذلك إلى مختلف مشاريع البناء التي تشمل انفاقا وجسورا يمكن ان تسمح للفلسطينيين بالتنقل بين جانبي هذه المنطقة من دون ان يتم توقيفهم على حواجز عسكرية اسرائيلية.

لكن رئيس الحكومة الفلسطينية احمد قريع تعهد أمس بمقاومة المشروع وعدم القبول به وبمواصلة النضال لانهاء الاستيطان في جميع الاراضي الفلسطينية.وأضاف «لا نقبل مشاريع الكانتونات الاسرائيلية وهناك سلطة واحدة ووطن واحد وقيادة واحدة وكل هذه الدعوات لحكومة في غزة او حكومة سلمية المقصود منها تفتيت الوطن الفلسطيني ولا يجوز الانتباه لها».

في موازاة ذلك، أعلن مسؤول إسرائيلي أمس ان حكومة شارون تجري مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي للاتفاق على نشر مراقبين دوليين على الحدود بين قطاع غزة ومصر.وصرح المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته لوكالة «فرانس برس» بأن «مكتب نائب رئيس الوزراء شمعون بيريس يجري اتصالات مع الاتحاد الاوروبي بشأن هذه المسالة منذ ستة أشهر». وأضاف ان «القضية معقدة ولم يتم التوصل إلى اي اتفاق حتى الان لكن الافاق واعدة».

ويبدو ان مسألة وجود مراقبين اجانب تأتي على هوى السلطة الوطنية التي أكد رئيسها محمود عباس «أبو مازن» أمس على ان مسألة ترتيبات العبور في معبر رفح تحتاج إلى اتفاق دولي.وقال في كلمة القاها في حفل افتتاح المستشفى الخيري الاسلامي في غزة ان معبر رفح « يجب ان يكون فلسطينيا مصريا ولكن مسألة ترتيب الدخول والخروج بشكل نظامي تحتاج إلى اتفاق دولي».

وأشار إلى ان المعبر الذي يعد المنفذ الوحيد إلى خارج القطاع «في طريقه إلى التجهيز لإعادة فتحه ليلا نهارا امام المواطنين لكي لا تكون غزة سجنا كبيرا».وقال «إننا نتابع حوارنا من اجل ان يكون هناك الممر الامن بين بيت حانون شمال قطاع غزة والضفة الغربية وليكون التنقل حرا بين جزأي الوطن لاننا متفقون منذ فترة طويلة على ان الضفة الغربية وغزة جزء واحد وطبيعة جغرافية واحدة وان فصلتهما الحدود الإسرائيلية».وشدد من جهة ثانية خلال وضع حجر الاساس لاعادة بناء طريق صلاح الدين الواصل بين جنوب قطاع غزة وشماله على ان مشاريع الاعمار «ستستمر بكل شفافية ولن نسمح بأي تلاعب» فيها.

القدس ـ «البيان» والوكالات