رفع أحد الموظفين العاملين بمنطقة الشارقة التعليمية شكوى إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم يطالب فيها بالتحقيق مع مديرة المنطقة لكسر باب مكتبه واختفاء أوراق تخص قضية المدرسة الثانوية التي نشرت «البيان» قضيتها بالكامل خلال الفترة الماضية والتلاعب القانوني الذي حدث بشأنها.

وأكدت مديرة منطقة الشارقة التعليمية فوزية غريب أنه لم يتم كسر الباب وإنما تم توجيه رسالة رسمية للموظف بالانتقال إلى حجرة أخرى وأن عملية فتحها تمت بمعرفة اثنين من الموظفين في المنطقة دون كسر الباب.

وأمام هذا الموقف وقف المسؤولون في الوزارة يشاهدون الموقف وكأنهم يتابعون أحد الأفلام الهندية، بينما أثارت الشكوى خوفاً ورعباً لدى البعض الآخر من فتح الملفات المغلقة في قضية مدرسة كامبردج.

وقال الدكتور محمد فارس الفارس المنقول حديثاً إلى المنطقة في الشكوى التي رفعها إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إنه تم كسر باب مكتبه في منطقة الشارقة التعليمية أثناء الدوام الرسمي خلال وجود المديرة في المنطقة .

وتم ذلك أثناء قيامه بإجازته السنوية وعندما باشر عمله يوم السبت الماضي وجد المكتب مفتوحاً وبه موظف وبعد تفقده لأوراقه الخاصة لاحظ اختفاء أوراق تخص قضية مدرسة كامبردج الثانوية.

وأشار الفارس في شكواه إلى أن ما حدث هو جزء يسير من الحملة الظالمة التي بدأها بعض المسؤولين في الوزارة بسبب موضوع المدرسة، فلم يكتفوا بمخالفة قانون التعليم الخاص طوال الثماني سنوات الماضية .

وما ترتب عليه من تجميد لتوقيع والدته صاحبة ترخيص المدرسة وإن انتهى الأمر بتغيير جذري في ملكية المدرسة من خلال إصدار ترخيص جديد باسم المدرسة وباسم شخص آخر ووضعه على المدرسة نفسها دون تنازل من والدته صاحبه الترخيص مشيراً إلى انه جار الآن اتخاذ الإجراءات القانونية في النيابة العامة بدبي.

وأوضح الفارس في شكواه التي تم رفعها إلى الوزير وكانت مثار حديث الموظفين يوم أمس انه تم نقله بدون سبب في شهر مارس من العام الماضي من وظيفة رئيس قسم بديوان الوزارة في دبي إلى موظف مجمد بمنطقة الشارقة .

وكان الهدف من هذا الإجراء هو قيام الوزارة بإصدار هذا الترخيص الجديد دون علمه لافتاً إلى ان الحملة استمرت بعد نقله إلى منطقة الشارقة حيث قامت المديرة بتجميده من خلال تجميد قسم الإعلام التربوي وطلبت منه إخلاء المكتب بإهانة واضحة أمام مجموعة من الموظفين قبل شهرين.

مشيراً إلى أن هذه الحملة شملت شقيقته أيضاً التي لا علاقة لها بموضوع المدرسة، فقد تم نقلها من إدارة الشؤون القانونية بالوزارة التي تعتبر الجهة الأساسية في الوزارة والتي قامت بالدور الأكبر في مخالفة قانون التعليم الخاص من خلال تفسيرات خاطئة ومقصودة.

ولم يكتف بن فارس بذلك وإنما قال في شكواه إن أحد وكلاء الوزارة المساعدين قام بتوجيه رسالة إلى مديرة المنطقة يطالبها بنقل شقيقته إلى إحدى المدارس على الرغم من أن التنقلات الداخلية من اختصاص مديرة المنطقة .

ولكن الغرض من ذلك على ما يبدو، وهو نقلها إلى منطقة نائية، انتقاماً منها نتيجة شكواها إلى الوزير، مشيراً إلى أن كسر الأبواب يعتبر تعدياً جنائياً يحاسب عليه القانون وأنه لم يرفع الأمر للشرطة ويكتفي بما يقرره الوزير.

ومن جانبها قالت فوزية غريب مديرة إدارة منطقة الشارقة التعليمية إنه لم يتم كسر الباب وأن غرفة الدكتور محمد الفارس بها جهاز استقبال «الريسيفر» .

وكانت المنطقة في حاجة إلى هذا الجهاز لإدخال البيانات فطلبنا منه الانتقال إلى غرفة أخرى فطلب من الموظفة التي ذهبت إليه طلباً رسمياً من مديرة المنطقة بإخلاء الحجرة إلا أنه قام بتقديم شكوى إلى مكتب وكيل الوزارة مستندا إلى هذه الشكوى التي تم منحها له بناء على طلبه واعتبارها إهانة وتصرفاً لا يليق بشخصه، وبناء على الشكوى طلب الدكتور جمال المهيري السكوت على الموضوع .

وتمت الاستجابة لطلب وكيل الوزارة إلا ان المنطقة كانت في حاجة إلى الجهاز الموجود داخل الغرفة خلال الأيام الماضية التي كان الدكتور محمد الفارس خلالها في إجازة رسمية، فقام اثنان من الموظفين بطلب المفتاح من الفراش وتم فتح الغرفة وتم نقل مكتب احد الموظفين إليها حتى يتمكن من ممارسة عمله.

وأشارت مديرة المنطقة إلى أنه لم يتم كسر الباب وإنما تم فتحه بمعرفة اثنين من الموظفين مؤكدة أنه لا يحق للموظف إغلاق مكتبه أثناء إجازته أو وضع أوراقه ومستنداته الخاصة في المكتب.

وإنها ليست مسؤولة عن فقدان أي أوراق خاصة، مشيرة إلى أنها لم تعرف بقضية المدرسة التي يتحدث عنها، ولا تعرف اسمها وأنه لا يحق له وضع أوراقه الخاصة داخل المكتب الحكومي المعني بتقديم الخدمات العامة للمراجعين في المنطقة.

وكان الدكتور محمد الفارس قد قدم مذكرة إلى مديرة المنطقة في شأن اختفاء أوراق مهمة من مكتبه وطالب بإعادتها قبل نهاية الدوام وإلا سيكون مضطراً لرفع الأمر إلى المسؤولين في الوزارة وربطها بالتصرفات التي حدثت سابقاً وإدراج هذا الموضوع ضمن القضية.

وتكشف هذه الشكوى عن حجم الصراعات التي يعيشها المسؤولون في الوزارة والمخالفات القانونية التي ترتكب من قبل البعض منهم مما يستوجب سرعة وضع حد لهذه المهاترات حفاظاً على سير العملية التربوية بالشكل الأمثل.

كتب رمضان العباسي: