خضع ثلاثة من طلاب الصف الثامن أي الثاني الإعدادي بمدرسة في الشارقة لتحقيقات من قبل شرطة الشارقة، وعرضوا على مكتب التحقيق الجنائي بعد أن ذهبت الشرطة إلى المدرسة، وسيق الأبناء الصغار 15 سنة (مقبوضاً عليهم) .
حيث يقول أحدهم رداً على سؤال الشرطي كيف تم إحضارك للمركز؟ لقد تم إحضاري إلى المركز من قبل الشرطة حيث حضرت إلى المدرسة وهناك تم جلبنا إلى هنا بالمركز..!
يومياً بين الطلاب أي مشاجرة أولاد (الطلاب الثلاثة مع طالب كبير عمره 17 سنة حاول الاعتداء على أحدهم) جاء وكيل المدرسة ليفصل بينهم وتم ذلك بالفعل، ولكن بعد أن تعرض لضربة لم يعرف مصدرها.. وفي اليوم الثاني للواقعة تصالح الأولاد مع بعضهم دون تدخل إدارة المدرسة.
وفي اليوم الثالث وفقاً لما ذكره أحد أولياء الأمور، حضرت الشرطة للمدرسة بناء على بلاغ الطالب الكبير الذي ضغط عليه وكيل المدرسة بتقديم البلاغ للشرطة مدعياً أن أحد الطلاب أصابه في عينه، وهو ما لم يظهر له أثر عليه حيث التقيناه في مركز الشرطة بغرض تسوية الأمر وأقرّ أثناء اللقاء أن ما يدعيه من إصابة ليست من بين الأولاد الثلاثة أصحاب المشاجرة.
ويتساءل أولياء الأمور: أين دور إدارة المدرسة في مواجهة مثل هذه الأحداث اليومية التي لا تخلو منها ساحات الكثير من مدارسنا ويتم التعامل معها بعيداً عن ساحات مراكز الشرطة والنيابة والمحاكم، وأين دور الاختصاصي الاجتماعي؟ وكيف يسمح وكيل المدرسة بهذا الوضع إذا لم تكن إدارتها على علم بما يحدث؟
كيف نفاجأ بأولادنا في مركز الشرطة موضوعين في غرفة ويتم التحقيق معهم بعد أن ودعناهم صباحاً إلى المدرسة دار التربية والتعليم نجد أنفسنا مطالبين باستلامهم وكفالتهم بعد التحقيق، وأين دور إدارة المنطقة التعليمية في هذه المشكلة المدرسية حتى تخرج إلى الشرطة ثم النيابة.
وبسؤال أحد أولياء الأمور: لماذا لم تذهب إلى المنطقة وتبلغها بالمشكلة، قال: وما الفائدة إن ذهبت؟ الأبناء الآن في الشارع حيث منعتهم إدارة المدرسة من الدوام الدراسي منذ 12 يوماً، والمشكلة أصبحت قضية حولت للمحكمة.
ونحن نتابعها خارج أسوار المدرسة التي بدلاً من أن تكون ساحة تربوية بالمعنى الصحيح تدفع بالأبناء إلى خارجها وتفتح أعينهم على الجرائم والتحقيقات و«السين والجيم» في مشكلة بسيطة حولها المعنيون بحلها إلى قضية قد تصبح سابقة في ملفات هؤلاء الصغار.
وحول إجراءات التصالح وإنهاء المشكلة بطريقة ودية أثناء سير التحقيقات في الشرطة والنيابة يوضح أولياء الأمور أن المدرسة لم تكن راغبة في إنهاء المشكلة بهذه الطريقة بعد أن خرجت من يدها إضافة إلى أن الأمر صار قضية لمحاباة البعض لأحد على حساب الآخر رغم بساطة المشكلة من أساسها إذ أنها مشاجرة أطفال في مدرسة.
مما يدل على أن بعض العاملين في مدارسنا فقدوا أول الصفات التي أهلتهم للانتماء للعمل التربوي وهي الإحساس بمشاعر الأبوة تجاه كل طالب والمسؤولية عنه ومواجهة مشكلاته اليومية أثناء الدوام الدراسي، لذلك تكبر المشكلات البسيطة ويتسع نطاقها آخذاً الأبناء الصغار إلى مواقع لا يجب أن يعرفوها إلا لمجرد العلم والتعرف على ما تقدمه هذه المواقع ومنها مراكز الشرطة والنيابة والمحاكم من خدمات مجتمعية.
الشارقة ـ فتحي عبدالكريم: