قدمت هيئة الهلال الأحمر مساعدات إنسانية عاجلة للمتأثرين من الأحداث التي شهدتها مدينة تلعفر العراقية خلال الأيام الماضية تضمنت كميات كبيرة من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومياه الشرب النقية والاحتياجات الضرورية الأخرى.

وقام وفد من الهيئة بتوزيع المواد الإغاثية للنازحين من مدينة تلعفر ووقف على حجم الأضرار الناجمة عن الأحداث الأخيرة واطلع على أوضاع المتضررين وتعرف عن قرب على أهم احتياجاتهم في المرحلة المقبلة.

وأكدت صنعا درويش الكتبي الأمين العام للهلال الأحمر أن الهيئة تتابع عبر مكتبها في العراق تطورات الأوضاع الإنسانية في جميع المحافظات العراقية وتعمل بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس الهلال الأحمر على مواكبة الأحداث الطارئة وتقديم يد العون.

وقالت الأمين العام إن البرنامج الإغاثي الذي نفذته الهيئة خلال اليومين الماضيين للمتضررين في تلعفر جاء فور وقوع الأحداث المأساوية التي شهدتها المدينة التي تبعد نحو 80 كيلومتراً غرب الوصل.. حيث سيرت الهيئة قافلة مساعدات اشتملت على 13 نوعاً من العناصر الغذائية الأساسية إلى جانب المستلزمات الطبية.

وأوضح علي بن شميل الكعبي مدير مكتب هيئة الهلال الأحمر في العراق أن المخيمات التي أقيمت على بعد 20 كيلومتراً شرق المدينة وتضم أكثر من 20 ألف نازح معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن تفتقر لأبسط مقومات الحياة .

ويعاني سكانها من نقص الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب مما ينذر بكارثة إنسانية حقيقة خاصة في المجال الصحي الذي يزداد سوءا لقلة الرعاية الطبية اللازمة وشح الأدوية والمستلزمات الطبية.

وقال إن مكتب الهيئة في العراق يعمل على تجهيز قافلة أخرى من بغداد لتسييرها في القريب العاجل إلى تلعفر تتضمن الاحتياجات الأساسية التي وقف عليها الوفد من خلال زيارته التفقدية للمدينة.

منوها إلى أن سكان مخيمات النازحين في تلعفر استقبلوا قافلة مساعدات الهيئة بالبشر والترحاب معربين عن تقديرهم لوقوف دولة الإمارات حكومة وشعبا مع أوضاعهم الإنسانية وسعيها الحثيث للتخفيف من محنتهم.

إلى ذلك وصف رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقية فرع الموصل المبادرات الإنسانية التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر على الساحة العراقية بالنبيلة والجريئة والمتميزة نظراً لشموليتها ومواكبتها لاحتياجات العراقيين الفعلية.

وقال إن تحركات الهيئة الميدانية على الساحة العراقية المنهكة تساهم بصورة واضحة في تحسين واقع العراقيين الأليم، معرباً عن تقديره لوقفة الهيئة الأصيلة مع نظيرتها العراقية من خلال مساندة برامجها ودعم قدراتها للقيام بدورها تجاه المستهدفين من خدماتها. وأكد على أن جمعيته الوطنية تواجه تحديات كبيرة بسبب حجم المسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقها في ظروف العراق الراهنة.