دشنت شركة الحفر الوطنية أمس حفارة «الحيل» البحرية الجديدة التي بلغت تكلفة إنشائها 100 مليون دولار تقريبا «حوالي 368 مليون درهم» ضمن الخطة الاستثمارية للشركة التي تشمل تحديث الحفارات القديمة مثل حفارة «الإتحاد» التي تم انجاز برنامج متكامل لتحديثها، وحفارة «جنانا».
والتي يجري العمل على تحديثها في الوقت الحاضر كما تتضمن هذه الخطة امتلاك حفارات جديدة ذات تقنية عالية مثل حفارة «الحيل».
وحضر تدشين حفارة «الحيل» البحرية الجديدة في الميناء الحر في أبوظبي يوسف عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «ادنوك» .
وعبدالله ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة شركة الحفر الوطنية وعدد من المسؤولين في الشركة وعدد من المسؤولين في شركة كيبل فيلس السنغافورية التي قامت بتشييد الحفارة وديليب ناير القنصل العام السنغافورى لدى الدولة.
وقال عبد المنعم سيف الكندي مدير عام شركة الحفر الوطنية في كلمة له خلال حفل تدشين الحفارة الجديدة انه تم تشييد حفارة «الحيل» لتنضم إلى أسطول أجهزة الحفر البحرية للشركة بعد ان تم تشييدها في أقل من سنتين حسب الخطة الموضوعة .
وضمن الميزانية المحددة مشيرا إلى ان توقيت قرار الشركة في ترسية هذا المشروع في عام 2004 كان عاملا مهما في انخفاض التكلفة عن معدلاتها الحالية حيث ارتفعت تكاليف تشييد جهاز حفر مماثل في الوقت الحالي لتصل إلى 140 مليون دولار بالإضافة إلى مدة الإنجاز التي تستغرق أكثر من 40 شهرا.
وذكر عبد المنعم سيف الكندي ان قيمة استثمارات الشركة تجاوزت خلال السنوات الخمس الماضية ما جملته مليار ونصف المليار درهم ويعتبر بما يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف الاستثمارات في الخمس سنوات التي سبقتها، مشيرا إلى ان هذه الاستثمارات المهمة وضعت لضمان عمل المنشآت في شركة الحفر الوطنية بمستويات عالية من حيث الجودة وتطبيق أعلى معايير السلامة والأمان.
وأكد ان انضمام حفارة «الحيل» إلى أسطول الشركة يعتبر دليلا واضحا على التزام شركة الحفر الوطنية بتقديم أحدث التقنيات في مجال أعمال الحفر لعملائها وبتكاليف ليس لها مثيل على مستوى العالم .
حيث تم تشييد جهاز الحفر ضمن أرقى المعايير والأنظمة المعتمدة حاليا وبالالتزام التام بالاتفاقيات الدولية والمعايير الخاصة بالتلوث البحري وأنظمة وقوانين الطيران حيث تفوق مميزات جهاز الحفر ما تنص عليه تلك الأنظمة وذلك ضمن الرؤية المستقبلية للصناعة البترولية.
وأوضح ان التجهيزات الآلية العديدة التي تم تركيبها في الحفارة تشمل مجموعة واسعة من المزايا التي يتم اعتمادها لأول مرة في المنطقة منها لوحة مفاتيح حديثة يتم التحكم بها بواسطة أزرار وفي غرفة مكيفة والتحكم عن بعد بالأنابيب وأنظمة نقلها وترتيبها وقوة إضافية وإمكانية الضغط بالمياه وتجهيزات سكن حديثة للعاملين على مبنى الحفارة نفسها يتوفر فيها مرافق الترفيه واللياقة البدنية وصالة للاجتماعات بالإضافة إلى المسجد.
وأضاف انه تم إنجاز 2,2 مليون ساعة عمل بدون وقوع أية إصابات مضيعة للوقت خلال مرحلة التشييد، مرجعا ذلك الإنجاز المتميز إلى الخبرة الطويلة والتزام شركة الحفر الوطنية وشركة كيبل فيلس السنغافورية بجوانب الصحة والسلامة والبيئة، والاهتمام بالجودة والحرفية في العمل.
وأضاف عبد المنعم سيف الكندي ان أعمال الحفر تواجه العديد من التحديات في ظل تنامي المتطلبات الخاصة بالأداء في مجالات الصحة والسلامة والبيئة، وتطوير الكفاءات في العمل، واستخدام التكنولوجيا الحديثة بالإضافة إلى أنها تعتبر جزءاً مهماً من أعمال الاستكشاف وتطوير أعمال الإنتاج للنفط.
وقال ان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان حكيماً وذا رؤية صائبة عندما اصدر توجيهاته السامية بتأسيس شركة الحفر الوطنية منذ 33 عاماً وبفضل المتابعة المستمرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تمكنت الشركة منذ تأسيسها وحتى الآن من تقديم الخدمات المتميزة الخاصة بأعمال الحفر لإنتاج النفط والغاز والماء في إمارة أبوظبي.
وأضاف انه منذ تأسيسها أنجزت شركة الحفر الوطنية أعمال الحفر والصيانة لأكثر من 4 آلاف بئر وبلغ مجموع ما قامت به الشركة من أعمال الحفر أكثر من 5,21 مليون قدم، أي بما يعادل نصف قطر الكرة الأرضية.
كما حققت الشركة أرقاماً قياسية على مستوى العالم في الأداء خاصة في مستوى الكفاءة والجودة في حفر الآبار وقضايا الصحة والسلامة والبيئة وقد أكمل أحد أجهزة الحفر في الشركة بالأمس عشر سنوات من العمل بدون أي إصابات مضيعة للوقت. كما حققت أجهزة الحفر الأخرى مستويات عالية من الأداء في الصحة والسلامة والبيئة أيضاً.
وأشار إلى انه خلال العام الحالي بلغ معدل تكرار وقوع الحوادث المضيعة للوقت 6,0 حتى الآن، وبلغ معدل الحوادث الإجمالية المسجلة 4,2 وتعتبر هذه الأرقام من الإنجازات المهمة على مستوى العالم في مجال الحفر.
وقد استمرت الشركة بتحسين أدائها بشكل متميز خلال السنوات الثلاث الماضية، وحافظت شركة الحفر الوطنية على مكانتها المتميزة في صناعة النفط والغاز، ويرجع ذلك إلى تصميمها والتزامها بتطوير خدماتها من خلال البحث عن الخدمات الإضافية والحديثة مما يمكنها من تقديم الحلول المتكاملة لعملائها.
وتوقع تزايد الطلب على أعمال وخدمات الحفر حيث تتطلع الشركة إلى الحصول على نصيبها من ذلك الطلب مع التأكيد بأن مشاركتها مع غيرها من الشركات التي تقدم هذه الخدمات حاليا سوف ينتج عنه تطوير مجمل الخدمات للشركات العاملة، وذلك برفع مستوى الكفاءة وتطبيق أفضل الممارسات واعتماد مبدأ الشفافية في العمل.
أبوظبي ـ مكتب «البيان»:
