بدأت الأمم المتحدة في طباعة 5 ملايين نسخة من مسودة الدستور العراقي بعد أن تسلمت صيغتها النهائية المعدلة من الجمعية الوطنية (البرلمان) تمهيداً لعرضها على الاستفتاء في 15 أكتوبر المقبل. وأعلن العرب السنة أمس عن تأسيس جبهة وطنية لإسقاط الدستور، فيما عرض الرئيس العراقي جلال طالباني الحوار على جماعات المعارضة مخيراً إياهم بين الرصاص والحوار.

وقال عضو الجمعية الوطنية العراقية عباس البياتي إن الأمم المتحدة باشرت أمس طباعة مسودة الدستور العراقي بعد إقرار الجمعية الوطنية بعض

التعديلات به ومن أبرزها المادة الخاصة بهوية العراق حيث تنص على أن العراق جزء من العالم الإسلامي وعضو مؤسس وفعال في جامعة الدول العربية.

وأكد البياتي في تصريح على هامش جلسة الجمعية الوطنية أمس صعوبة إجراء أي تعديل على مسودة الدستور بعد طباعتها، وقال إن المسودة تتم طباعتها بأربع لغات إذ تطبع ثلاثة ملايين نسخة باللغة العربية ومليون نسخة باللغة الكردية والمليون الخامس باللغتين السريانية والتركمانية كون اللغتين الأخيرتين قد اعتبرتا لغتين رسميتين في مناطقهما.

ومن جانبه قال عضو لجنة ال15 من العرب السنة في لجنة كتابة الدستور نصير العاني «إننا سنستمر بالضغط والعمل والمطالبة بتعديل عدد من مواد مسودة الدستور حتى بعد طباعتها».

وأعلن عضو من العرب السنة في لجنة صياغة الدستور وعضو مجلس الحوار الوطني السني صالح المطلق أمس تأسيس جبهة وطنية عراقية برئاسة ستعمل على جمع خمسة ملايين توقيع «رافضة لمسودة الدستور» التي قال إن «صيغتها الحالية» تنطوي على «قلة حكمة وعدم تقدير للمخاطر».

وأضاف لوكالة «فرانس برس»: «قرر مجتمعون تحت خيمة الجبهة الوطنية العراقية العمل على جمع ما لا يقل عن خمسة ملايين توقيع تقول (لا للدستور)».

وأوضح أنه اجتمع في مدينة كركوك (255 كلم شمال بغداد) قياديون يمثلون رؤساء عشائر ومنظمات المجتمع المدني واتحادات فلاحية وكل من يؤمن بوحدة العراق واستقلاله وعروبته وقرروا العمل معا على جمع هذه التواقيع.

وقال إن هذه الجبهة ستتوسع لتضم أحزاباً وقوى رافضة للدستور بعد أن يتم توزيع نسخ مسودة الدستور على العراقيين في الأيام المقبلة. وأضاف «إننا على ثقة بأن أكثر من نصف العراقيين ضد هذه المسودة».

ورأى أنه لن تكون «هناك أي نزاهة في الاستفتاء المقبل لعدم توفر المتطلبات لذلك وهذا واضح من ضرب المدن وطريقة التعامل مع العراقيين».

وتحدث عن «عدم التوزيع العادل لصناديق الاستفتاء وعدم تعيين موظفين لهذا الغرض وغياب دور المنظمات الدولية».وفي كلمة أمام جامعة كولومبيا في نيويورك، قال الرئيس العراقي جلال طالباني انه لا يزال يمد يده إلى معارضي حكومته للمشاركة في العملية السياسية.

مشيراً إلى انه سيتحدث إلى الجميع «لكننا لن نتنازل عن الديمقراطية للأقلية التي تهدد باستخدام العنف». وأضاف سنبحث عن تسوية مع أولئك الراغبين في المشاركة في العملية السياسية ونريد مشاركتهم، وعليهم أن يختاروا بين الرصاص وصناديق الاقتراع» .

وفي كلمته أمام قادة العالم الذين اجتمعوا في قمة الجمعية العامة في نيويورك مساء الأول من أمس، أكد رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أن الوقت لم يحن بعد لرحيل القوات الأجنبية عن بلاده. وأضاف أن بلاده ستطلب من هذه القوات التي تقودها القوات الأميركية الرحيل بمجرد جهوزية القوات العراقية.

كما أثنى على الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لمساعدة الشعب العراقي من خلال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وفريق المساعدة الفنية لإجراء الانتخابات العراقية.

ميدانياً قتل 13 عراقيا بينهم العضو في الجمعية الوطنية من قائمة التحالف الكردستاني فارس ناصر حسين واثنين من مرافقيه في هجوم أول من أمس شمال بغداد.

وأعلن الجيش الأميركي في بيان أمس مقتل احد جنوده مساء السبت في انفجار عبوة ناسفة غرب العراق. وفي كركوك قال قائد شرطة منطقة الدميز العقيد أنور عبدالله «تمكنت قوات الشرطة في مدينتنا من اعتقال محمد الملقب أبو غائب العضو القيادي البارز الذي ينتمي الى «قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين» والمسؤول عن 35 عضواً من أعضاء التنظيم الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي».