احتفل عدد من المدارس في الشارقة بالنصف من شعبان او ما يعرف «بحق الليلة» ففي مدرسة الرولة الإعدادية قامت الطالبات بترديد الأنشودة الخاصة بحق الليلة وهي: عطونا حق الليلة والا بنذبح عييله كما قمن بتوزيع الأكياس التي أعددناها مسبقا على الفصول التي تحولت خلال اليوم إلى ما يشبه الأحياء القديمة.
وقالت خولة عبدالرازق مديرة المدرسة ان الإدارة تحرص على إحياء المناسبة الدينية لتأكيدها وتأصيلها في نفوس الطالبات باعتبارها مناسبة ذات مضامين دينية تعلم الطالبات أهمية التراحم والتماسك الأسري.
مشيرة إلى ان المدرسة تحولت بفعل تعاون المعلمات والإداريات إلى بيوت قديمة تعيش الأجواء التي عاشها اجدادنا في السابق. مضيفة ان مدرسة مريم التأسيسية شاركت المدرسة احتفالها بالمناسبة ، وفي مدرسة النوف قامت الطالبات بأخذ الهدايا إلى دار المسنين ومستشفى القاسمي حيث قمن بتوزيعها على المرضى ونزلاء الدار في محاولة لإدخال البهجة إلى قلوبهم.
وقالت لطيفة خميس الاختصاصية الاجتماعية ان حق الليلة هي مناسبة دينية نسعى من خلالها إلى تأكيد معاني وقيم نبيلة في نفوس طالباتنا كما نستثمر المناسبة في ربطهن بالماضي حيث كان أجدادنا يحتفلون بالمناسبة ويستثمرونها لمساعدة الفقراء والمحتاجين ومد يد العون لكل إنسان.
وفي الصجعة لم تختلف الطقوس حيث ارتدت الطالبات ملابس تراثية وقمن بتوزيع الحلوى والمأكولات الشعبية على الفصول وضيوف المدرسة الذين قدموا لمتابعة الاحتفالات فيها .
وذكرت فاطمة الشامسي مديرة المدرسة ان الاحتفال بالمنتصف من شعبان تعبر عن قيم معنوية وتدل على مدى الترابط الأسري الذي يميز المسلمين عن غيرهم داعية إلى استغلال المناسبة في قراءة القرآن حيث تستحب فيه القراءة والصلاة.
كما احتفلت مدارس رأس الخيمة الحكومية والخاصة صباح أمس واختلفت مظاهر الاحتفال من مدرسة الى اخرى ،لكن جميعها كان يعبر عن احياء عادات شعبية متوارثة ولها دلالات اجتماعية وتراثية قديمة تشيع روح المودة والألفة بين الناس.
ففي مدرسة الشيخة حصة بنت صقر الخاصة للتعليم الاساسي الحلقة الاولى وبمشاركة مركز تعليم الكبار التابع لجمعية نهضة المرأة في رأس الخيمة نفذت الادارة والمعلمات برنامجا ترفيهيا لأطفال المدرسة بحضور الأمهات ، تضمن العديد من الفقرات ورسم الحناء ومسابقة الأزياء التراثية.
وتم خلاله توزيع اكياس الحلوى والمكسرات على الاطفال الذين رددوا الاهازيج الشعبية المعروفة في هذه المناسبة وهم فرحون بالخير الذي اتت به هذه الليلة المباركة احتفالا بقرب حلول شهر رمضان المبارك، وهي عادة قديمة تدخل الفرحة في قلوب الجميع.
