استجاب مسؤول بحكومة الفجيرة للاهتمام بتلبية احتياجات أسرة مواطنة اضطرتها الظروف لأن تعيش في غرفة الخادمة في البيت الجديد الذي امتلكته في منطقة القرية بالفجيرة.
وكانت «البيان» سباقة في عرض الظروف المعيشية الصعبة للأسرة على المسؤول، فأربعة من أفراد الأسرة المكونة من 5 أفراد يعيشون في غرفة صغيرة لا تتجاوز مساحتها 4 أمتار مربعة ملحقة بالبيت الذي حصلت عليه قبل 4 سنوات من خلال مشروع زايد للإسكان .
وهي غرفة كانت معدة للخادمة، الأمر الذي جعل الأسرة تعيش الحسرة والدموع والألم وهم يشاهدون حلمهم أمام أعينهم قد تحقق وكانوا ينتظرونه يوما بعد يوم، إذ أنجز بيتهم بحجراته الخمس الرحبة لكنهم لا يستطيعون العيش فيه، لان الأسرة تقف عاجزة ومكتوفة الأيدي لتأثيث أي جزء من البيت.
وقال (ع م ح) رب الأسرة ذو السبعين عاما، كانت السعادة تغمرنا قبل أربع سنوات عندما أنجز البيت الذي بني لأجل أن يضم أسرتنا ويحفظ كيانها بمسكن واسع وغرف رحبة، لكن آمالنا انطفأت وأحلامنا تبخرت.
واكتوينا بنار الحسرة عندما شاهدنا بأم عيننا بيتنا قد أنجز لكننا لا نستطيع العيش فيه، فبسبب قصر اليد وقلة الحيلة أعيش أنا وزوجتي وابنتي في الحجرة الملحقة التي من المفترض أن تكون للخادمة، فالأسرة تتقاضى 2000 درهم من الشؤون الاجتماعية، وهذا المبلغ بالكاد يكفي لتدبير أمورنا المعيشية الأساسية.
وتحمل تكاليف الحياة التي زادت وأكلت الأخضر واليابس، وبالكاد نسير مصاريف حياتنا اليومية بين الأكل والشرب والكهرباء.. وغيرها، ويعمل ولدي وهو متزوج وأب لطفلين في إحدى المؤسسات الحكومية، لكن عليه سداد 400 ألف درهم من الديون ويقف عاجزا عن تقديم أي شي للأسرة، وبالكاد يستطيع تحمل إيجار المسكن الذي يقيم به وأسرته، أما ابنتاي فقد انتهتا الصف الثاني الثانوي وبحثتا عن عمل في كل مكان لإعالة الأسرة ولكن بلا جدوى.
«البيان» وانطلاقا من مسؤوليتها وواجبها الإنساني قامت على الفور بنقل حالة الأسرة إلى احد المسؤولين في حكومة الفجيرة، الذي بادر على وجه السرعة بالاتصال بعدد من الجهات الخيرية بالفجيرة، ومن ضمنها الهلال الأحمر بالفجيرة التي قامت بزيارة إلى الأسرة والوقوف على الحالة، وقامت على الفور بصرف 2000 درهم اعانه عاجلة.
كما قامت بالاتصال بالمقر الرئيس بأبوظبي لتوفير عدد من المكيفات والستائر، وعدد من الأجزاء الرئيسة للأثاث من المستودعات لتوفيرها في بيت الأسرة، لترك الغرفة التي تعيش بها الأسرة بظروف صعبة والانتقال إلى البيت الذي بني لتوفير السبل الكريمة من العيش والاستقرار الأسري ليتبقى القليل من الأثاث وبعض الاحتياجات الأخرى رهن الاستكمال بمعرفة أهل الخير.
الفجيرة ـ فراس العويسي:
