وافقت كوريا الشمالية اليوم الاثنين على مجموعة من المبادئ للتخلي عن "كل أسلحتها النووية وبرامجها النووية الحالية" بينما أصدرت البلدان الستة المشاركة في المفاوضات أول بيان مشترك لها خلال أربع جولات من المفاوضات وأكثر من عامين من المحادثات.

وأضاف البيان الذي صدر في بكين حيث عقدت المحادثات أن كوريا الشمالية تعهدت بالعودة إلى معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية والخضوع للمراقبة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة.

وفي المقابل تعهدت الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية واليابان وروسيا بإمداد البلد الذي يعاني من الفقر بمعونات طاقة بينما تعهدت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية المعروفة أيضا باسم جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بالعمل نحو تطبيع علاقاتهما.

وكانت الخلافات بين بيونجيانج وواشنطن قد أدت إلى تعثر الجولات السابقة من المحادثات النووية وذكرت كوريا الشمالية أن الولايات المتحدة تسعى لمهاجمتها مشيرة إلى أنها تحتاج إلى أسلحة نووية للدفاع عن نفسها بينما ترفض أيضا التخلي عن المطالب الاميركية بالتخلي عن برنامجها للاسلحة النووية.

وأظهر البيان المشترك أن الجانبين تخليا عن موقفيهما الدفاعيين السابقين، وذكر البيان أن "جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية أكدت أن من حقها الاستخدام السلمي للطاقة النووية".. وأعربت الاطراف الاخرى عن احترامها لذلك ووافقت على مناقشة قضية المفاعلات النووية التي تعمل بالماء الخفيف في وقت مناسب مع جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية".

وتنتهي اليوم الاثنين المحادثات السداسية حول الملف النووي لكوريا الشمالية مهما كانت نتائج الجسلة الاخيرة، حسب ما اعلن الموفد الاميركي الخاص كريستوفر هيل، وقال هيل صباح اليوم الاثنين قبل الانضمام الى زملائه الخمسة الاخرين في جلسة مكتملة "إنه على كل حال اليوم الاخير، اعتقد انه سينتهي خلال بضع ساعات.

وكانت الدول الست بدأت الثلاثاء سلسلة جديدة من المفاوضات لكنها اختلفت حول امكانية اتاحة الفرصة لنظام كيم جونغ-ايل الستاليني باستخدام الطاقة النووية لأغراض مدنية، والنقطة التي يدور الخلاف حولها هي امكانية استعمال النظام الكوري الشمالي الطاقة النووية لأغراض مدنية مقابل تخليه عن برنامجه للأسلحة النووية.

وكانت المفاوضات الدولية قد بدات في اغسطس 2003 في محاولة لتسوية الازمة التي نشبت عندما قررت بيونغ يانغ في نهاية 2002 استئناف برنامجها النووي ناقضة اتفاقا ابرمته مع الولايات المتحدة في 1994 ووافقت كوريا الشمالية في يوليو الماضي على العودة الى طاولة المفاوضات بعد امتناعها عن ذلك طيلة اكثر من سنة.