خيبت النتائج الأولية للانتخابات التي جرت في ألمانيا أمس آمال الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة أنجيلاميركل باحتمال تشكيله حكومة في ألمانيا رغم تقدمها في الانتخابات وذلك خلافا للاستطلاعات التي أشارت حتى يوم الجمعة الماضي إلى احتمال الحصول على 42 في المئة من أصوات الناخبين.

كما استطاعت هذه النتائج إعطاء التفاؤل للحزب الديمقراطي الاشتراكي بإمكانية تشكيله حكومة مع أحزاب صغيرة واستمرار المستشار الألماني جيرهارد شرودر في منصبه.

فقد أكدت نتائج الانتخابات فوز الحزب الديمقراطي الاشتراكي بـ 1. 34 في المئة والحزب المسيحي الديمقراطي بـ 1. 35 في المئة وإذا ما بقيت هذه النتائج فإن كلا الحزبين الشعبيين الكبيرين لن يتمكنا مع أحد من الأحزاب الصغيرة تشكيل حكومة ائتلافية.

وذلك من خلال عدم وجود الأكثرية الساحقة في عدد مقاعد البرلمان الألماني الذي يجب أن يكون لحكومة ائتلافية 50 في المئة من أصل حوالي 598 مقعدا.

الا أن نتائج الاستطلاع خيبت استطلاعات ماضية إذ استطاع الحزب الفيدرالي الحر الحصول على 10 في المئة إذ كانت هذه النتيجة غير متوقعة وكانت الاستطلاعات قد أشارت إلى احتمال الحصول على ما بين 6 و7 في المئة بينما حصل الخضر على 9. 8 في المئة .

واستطاع التحالف اليساري الحصول أيضا على 9 في المئة من الأصوات وإذا ما بقيت هذه النتيجة فان الحزب الديمقراطي الاشتراكي بإمكانه الحصول على 212 مقعدا والحزب المسيحي الديمقراطي على 219 والفيدراليين على 64 والخضر على 51 والتحالف اليساري على 52 مقعدا.

وقد أعلن جميع رؤساء الأحزاب الألمانية انتصارها في هذه الانتخابات التي لم تحسم نتائجها بعد بالرغم من إعلان زعيمة المعارضة المسيحية أنجيلا ميركل التي أصيبت بخيبة أمل كبيرة من نتيجة ما حصل عليه الحزب المسيحي الديمقراطي 35 في المئة اذ كان متوقعا حصوله على ما فوق الـ 40 في المئة .

وحصول الحزب الديمقراطي الاشتراكي على ما دون الـ 32 في المئة بأنها تريد تشكيل حكومة في ألمانيا إلا أن المستشار الألماني جيرهارد شرودر أكد من خلال كلمة ألقاها في مبنى الحزب الديمقراطي الاشتراكي أنه يريد تشكيل حكومة متوقعا في الوقت نفسه بقاءه في منصبه كمستشار لألمانيا وأنه يريد قيادة ألمانيا بشكل قوي على الصعيدين الداخلي والخارجي والمساهمة الفعالة بإحلال السلام في العالم.