أغلقت قوات الأمن الفلسطينية أمس الثغرات في سياج الحدود لقطاع غزة مع مصر، معلنة بذلك انتهاء الفوضى التي سادت هناك طوال الأسبوع الماضي في وقت تجاهل رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون رفض واشنطن لتهديداته بعرقلة الانتخابات الفلسطينية، وجدد معارضته لمشاركة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» فيها. معلناً عن قمة في الثاني من أكتوبر مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن).
وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» إغلاق جميع الثغرات على الشريط الحدودي بين الأراضي الفلسطينية والأراضي المصرية وقال «إن الوضع ممتاز على الحدود والثغرات أقفلت». وأضاف خلال جولة له في الشريط الفاصل بين الأراضي المصرية والأراضي الفلسطينية في رفح برفقة وفد مصري برئاسة اللواء مصطفى
البحيري مساعد مدير المخابرات المصرية «الوضع ممتاز والأمور جيدة والثغرات أقفلت، وهناك استعدادات على قدم وساق بالنسبة لتجهيز المعبر». وتابع «الآن الوضع مستقر على الحدود والفوضى التي كانت موجودة قد انتهت».
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة إن قوات الأمن انتشرت بطول قرابة 16 كيلومتراً من الدهنية شرقاً حتى قرية السويدية غرباً. وأشار إلى أن بعض التجهيزات وصلت فعلياً إلى المعبر لإعادة تشغيله في أقرب فرصة ممكنة.
وعلى صعيد الانتخابات، شدد أبو مازن على أن الانتخابات التشريعية «هي انتخابات فلسطينية» وستعقد في موعدها المقرر في 25 من يناير المقبل، رداً على تصريحات سابقة أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون السبت قال فيها إنه يعارض مشاركة «حماس» في الانتخابات التشريعية المقبلة إذا لم تقم السلطة الفلسطينية بتفكيك الجناح العسكري للحركة.
ونقلت إذاعة إسرائيل الليلة قبل الماضية عن مسؤولين في البيت الأبيض تحفظهم على تهديدات رئيس وزراء إسرائيل بتخريب الانتخابات التشريعية الفلسطينية حال مشاركة «حماس» فيها وقال المسؤولون الأميركيون «إن تهديدات شارون تصب في مصلحة حماس وستساهم في تعزيز قوتها».
وأضافت الإذاعة أن المسؤولين الأميركيين أبلغوا نظراءهم الإسرائيليين أن «تهديد شارون بعرقلة الانتخابات الفلسطينية إذا سمح لحماس بخوضها مرفوض عملياً ومبدئياً وأن من شأن ذلك أيضاً تعزيز قوة حماس المتصاعدة في الشارع الفلسطيني».
لكن شارون تجاهل الموقف الأميركي مكرراً تهديده بعرقلة الانتخابات.وقال في كلمة ألقاها في جامعة نيويورك انه مالم يف الفلسطينيون بالتزاماتهم المنصوص عليها في خطة خريطة الطريق ومنها نزع سلاح النشطاء فلن يكون بمقدور إسرائيل المضي قدما في الخطة التي تقضي بإقامة دولة فلسطينية.
وفي خطابه كرر شارون معارضته لمشاركة «حماس» في الانتخابات التشريعية المزمعة في 25 يناير واصفاً إياها بأنها خطر على عباس والسلطة الفلسطينية.وقال ان إسرائيل لن تتعاون مع الفلسطينيين في تسهيل عملية الاقتراع بالضفة الغربية المحتلة.
وأضاف إسرائيل يمكن أن تغير موقفها بشأن مشاركة حماس في الانتخابات بشرطين.وتابع: قلت انه كي تشارك «حماس» في الانتخابات يتعين عليهم أن يفعلوا شيئين.. لابد من جمع أسلحتهم ولابد من حظر ميثاق حماس في إشارة الى وثيقة تدعو لتدمير إسرائيل.
وقال : ليس معنى هذا إننا لن ندعهم يجرون الانتخابات ولكننا لن نقدم لهم مساعدة اذا لم يفعلوا هذين الشيئين.وأضاف انه طلب مساعدة الأمم المتحدة والدول الأوروبية للضغط على الفلسطينيين من اجل نزع اسلحة حماس.وأعلن شارون انه سيلتقي في الثاني من أكتوبر مع الرئيس الفلسطيني.
من جهته وعقب لقائه أبو مازن قال القيادي في «حماس» إسماعيل هنية إن الاجتماع تطرق إلى قضية معبر رفح والشريط الحدودي بين مصر والقطاع. لافتاً إلى أن هناك موقفاً فلسطينياً موحداً من هذه القضية يقضي بضرورة أن يكون فلسطينياً مصرياً لا يتواجد عليه أي جندي إسرائيلي.
وأضاف «نرفض نقل المعبر من مكانه ونطالب أن يتمتع الشعب الفلسطيني بحرية الحركة من وإلى قطاع غزة، هذا الأمر محل إجماع فلسطيني» واعتبر أي تواجد إسرائيلي في قطاع غزة غير شرعي وسيتعامل الشعب الفلسطيني معه.ووصف تصريحات شارون عن منع «حماس» من المشاركة في الانتخابات طالما احتفظت بسلاحها بأنها «هذيان شاروني».
وحذر القيادي في «حماس» محمود الزهار من أن أي تشويشات سيحدثها الإسرائيليون في سير الانتخابات الفلسطينية سيلحقها تشويش وعرقلة لحياة المستوطنين وتهديد لأمنهم كون أن الانتخابات أمر فلسطيني داخلي ونزول «حماس» إلى الانتخابات أمر تقرره هي وحدها.
إلى ذلك، أعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيين أطلقوا النار على دورية للجيش على طول الحدود مع القطاع من دون وقوع إصابات.وهذا الحادث هو الأول منذ الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في 14 سبتمبر الجاري.وقال إن «الدورية تعرضت لرمايات من أسلحة رشاشة ولم ترد».
القدس ـ «البيان» والوكالات: