شددت الدكتورة فخرية بوحليقة مديرة مركز تطوير الامتحانات والقياس والتقويم بوزارة التربية والتعليم حرص الوزارة على تغيير الأساليب التقليدية لدى المعلمين وطرائق تدريسهم بحيث تتجه نحو تنمية التفكير الابتكاري والإبداعي لدى الطالب،مؤكدة ضرورة التدريب على المقررات المناهج الجديدة التي سيتم تعديلها وفقاً لنتائج مشروع الاختبارات الوطنية.
وقالت انه عندما يرتقي التعليم التقليدي المعتمد على الحفظ والاستظهار إلى مستوى التدريب القائم على تمكين الطالب من المهارات المطلوبة، وعندما يتحول المعلم إلى مدرب والطلاب إلى متدربين ويصبح التعلم ذا معنى.
ومرتبطاً باحتياجات الطالب الفعلية والتي تتماشى مع متطلبات العصر يصبح لزاماً علينا في التربية ان نعطي تدريب المعلمين مساحة أوسع مما هي عليه، ويجب ان ندربهم على كيفية التعامل مع المناهج الجديدة مع أساليب التقويم التربوي في تلك المناهج مشيرة إلى ان ذلك يستدعي وضع برامج تدريبية وفق الاحتياجات الفعلية للمعلمين.
إعداد البرامج
وأوضحت مديرة مركز تطوير الامتحانات بالوزارة ان المركز في العام الحالي 2005ـ 2006 يركز على اعداد برامج تدريبية للمعلمين وفق احتياجاتهم التدريبية الفعلية مشيرة إلى ان من أهم أهداف المركز تطوير منهجيات القياس والتقويم والتربوي وأساليبه وأدواته وتقنياته سواء في مجال تقويم الطلاب أو تقويم البرامج التربوية.
وكذلك وضع الأسس القياسية والمعايير التي يستند اليها بناء المناهج الدراسية وتقويمها بالمشاركة مع مركز المناهج وفقا لأهداف الوزارة، وتصميم وإعداد البرامج التدريبية للمعلمين والمعنيين في القياس وبناء الاختبارات والمقاييس بأنواعها المختلفة ومن ثم تنفيذها وتقييمها.
وأشارت د. بوحليقة إلى أهمية مشروع الاختبارات الوطنية لقياس تطوير أداء الطلبة، كونه يركز على المواد الرئيسية التي يحتاج اتقانها من الطالب إلى المهارات العلمية والتكنولوجية المعاصرة .
والتي تتطلبها الحياة العلمية وسوق العمل، وكذلك أهمية المشروع في انه يقوم بتقويم تحصيل قدرة الطالب على تنفيذ مهام محدودة بنجاح بدلا من اختزان المعلومات والمعارف، وهذا يجعلنا نفسر التحصيل على انه أداء أو قدرة الطالب على انجاز شيء ما، باعتبار ان القياس الأمثل للتحصيل يكون بمعرفة قدرة الطالب على الانجاز.
وكذلك السعي إلى تطوير تصميمات تعليمية على أساس معايير أو كفايات محددة يتمكن منها الطالب من اتاحة الوقت الكافي والأسلوب التعليمي الذي يناسب مستوى قدرته، وهذا يتطلب نوعا في أساليب التعليم وأدوات التقويم وتقنيتها، وأيضا يعتبر أداة لضبط جودة الأداء للنظام التعليمي في الدولة.
وأوضحت مديرة مركز تطوير الامتحانات ان الحقائق والمؤشرات العلمية تشير إلى ان انخفاض مهارات الطالب في المواد الأساسية للمشروع وهي «اللغة العربية، الرياضيات، اللغة الانجليزية، العلوم» يترتب عليه عدم القدرة على المنافسة في سوق العمل.
مؤكدة على ان هناك آلاف من الخريجين العاطلين عن العمل بسبب أساليب التقويم التقليدية الحالية التي تحكم على ضعاف التحصيل من الطلبة في هذه المواد بالفشل ويتم استبعادهم تدريجيا من متابعة التعليم في المجالات العلمية وعدم تقديم العون الكافي للجميع لتحقيق تعلم فاعل.
الاختبارات الوطنية
ورداً على سؤال هل ستؤدي الاختبارات الوطنية إلى الغاء الاختبارات التقليدية، قالت د. بوحليقة ان الاختبارات الوطنية تسير جنبا مع الاختبارات الأخرى الموجودة في الميدان حاليا، لأن هدف الاختبارات الوطنية هو اعطاء مؤشرات للمعلمين، والموجهين وأولياء الأمور.
وكذلك للمسؤولين، والإداريين، ومتخذي القرار حول نقاط القوة والضعف في تحقيق الأهداف التربوية، ونتوقع مستقبلا ان المعلم في الميدان سيكون قادرا على صياغة مفردات اختيارية ذات جودة عالية مماثلة لما في الاختبارات الوطنية وهذه احدى ثمارها.
وأكدت مديرة مركز تطوير الامتحانات انه سيتم تعديل المناهج في ضوء النتائج التي سيحققها المشروع، لأن نتائج الاختبار تعد دلالات ومؤشرات توضح ما اذا كانت مناهجنا بالفعل تنمي مهارات طلبتنا وتساهم في تطوير أدائهم بالصورة المطلوبة ام لا، موضحة ان الاختبارات ستوضح بدقة نقاط الطلبة في مهارات بعينها.
وأوضحت ان مركز تطوير الامتحانات بالوزارة بصدد استكمال مراحل الاختبارات الوطنية التي طبقت مؤخرا من حيث التصحيح الآلي، والتحليل الإحصائي واستخراج التقارير.
من جانبها أوضحت امل السويدي رئيسة قسم التنمية المهنية في مركز تطوير الامتحانات والقياس بالوزارة ان البرنامج التدريبي للمواد الأساسية (اللغة العربية، والانجليزية، والرياضيات، والعلوم، والتربية الإسلامية) وفق الاستراتيجية الموجودة في الاختبارات الوطنية يهدف إلى إكساب وتنمية مهارات ومعارف بناء المفردة الاختيارية في المواد المذكورة.
وأشارت إلى ان البرنامج التدريبي يتضمن دورة تدريبية (تربية الكفاءات التقارنية للطلبة)، حيث تشتمل الدورة التدريب على تقنيات التقويم التكويني والذي يستخدم حاليا في المناهج المطورة الجديدة في المواد الأساسية الأنفة الذكر، كما يتضمن البرنامج التدريبي دورة بعنوان (دور التغذية المراجعة في نجاح التقويم التكويني).