توقعت بلدية دبي أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي حوالي 1,113 مليار درهم بنهاية عام 2005م، وحوالي 9,109 مليارات درهم من دون النفط.

كما توقعت أن يصل إلى حوالي 6,174 مليار درهم في عام 2009م، وحوالي 5,178 مليار درهم من دون النفط. جاء ذلك في ورقة عمل قدمها الدكتور زين العابدين الوفائي خبير إحصائي وديموغرافي في مركز الإحصاء في البلدية خلال المؤتمر الثالث للتوثيق والأرشفة الالكترونية تناول فيها التنبؤ بحجم الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي للفترة (2005-2009م) بثلاثة أساليب إحصائية هي:

التنبؤ باستخدام طريقة النمو الأسى بتطبيق معادلة النمو الأسى، والتنبؤ فيه باستخدام أسلوب الانحدار البسيط بتطبيق طريقة المربعات الصغرى، والتنبؤ باستخدام طريقة النمو اللوغاريتمي بتطبيق معادلة النمو اللوغاريتمي.

ويلاحظ أن معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي (يزيد على 10%) في قطاعات المشاريع غير المالية حيث بلغ 4,11%، والمشاريع المالية حيث بلغ 5,12%، بينما هذا المعدل يصل إلى حد متوسط (من 5- أقل من 10%) في قطاع الخدمات الحكومية حيث بلغ 6%.

وحقق قطاع النفط الخام والغاز الطبيعي معدل نمو إجمالي قدره 7,7% (بالسالب) خلال الفترة 1995-2004م، وبمعدل نمو سنوي سالب قدره 9,0% خلال الفترة ذاتها، كما أن قطاع النفط الخام والغاز الطبيعي أصبح يمثل فقط 1,6% من الناتج المحلي الإجمالي المحقق بالإمارة عام 2004م، بينما كان يمثل 5,17% من الإجمالي في عام 1995م.

وتتسم إمارة دبي بارتفاع متوسط النمو في الناتج المحلي الإجمالي فيها وذلك طبقا للإحصائيات الرسمية لإمارة دبي، مما يعني أن الناتج المحلي الإجمالي فيها في اتجاه متزايد مع مرور الزمن، فقد بلغ حجم الناتج المحلي للإمارة في عام 1995م حوالي 3,41 مليار درهم ارتفع عام 2004م إلى 7,110 مليارات.

وذلك يعني أن نسبة النمو الإجمالي للفترة 1995-2004م بلغت7,98% أي بنسبة نمو سنوي متوسط قد بلغ 11% (هذا المعدل بلغ 8,9% على مستوى الدولة كمتوسط لنفس الفترة).

وهذا النمو تحقق رغم انخفاض ناتج النفط الخام نتيجة ما شهدته الفترة محل الدراسة من تقلبات في أسعار النفط العالمية والتي تنعكس بصورة واضحة ومباشرة على التنمية الاقتصادية الرئيسية للدول المنتجة للنفط، ولقد كان للأحداث الأخيرة التي شهدتها الولايات المتحدة الأميركية في 11 سبتمبر من عام 2004م أثرها الواضح على معدلات النمو الاقتصادي في دول العالم .

وإن اختلفت بدرجات متفاوتة حسب إمكانيات وظروف كل دولة، وإمارة دبي كجزء من دولة الإمارات العربية المتحدة، وكمثيلاتها من الدول النفطية تأثرت بتذبذب أسعار النفط، ما بين ارتفاع وانخفاض في الفترة من عام 1995م حتى عام 2004م.

وقدم الدكتور الوفائي تحليلاً لاتجاهات الناتج المحلي الإجمالي في إمارة دبي على المستوى القطاعي، بصفة عامة قسم فيه النشاط الاقتصادي إلى عدة قطاعات، وفقا لنظام الحسابات القومية للأمم المتحدة الذي تتبعه غالبية البلدان العربية ومنها الإمارات.

ويلاحظ أن معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي عالي (يزيد على 10%) في قطاعات المشروعات غير المالية حيث بلغ 4,11%، والمشروعات المالية حيث بلغ 5,12%، بينما هذا المعدل يصل إلى حد متوسط (من 5- أقل من 10%) في قطاع الخدمات الحكومية حيث بلغ 6%.

وحقق قطاع النفط الخام والغاز الطبيعي معدل نمو إجمالي قدره 7,7% (بالسالب) خلال الفترة 1995-2004م، وبمعدل نمو سنوي سالب قدره 9,0% خلال الفترة ذاتها.

كما أن قطاع النفط الخام والغاز الطبيعي أصبح يمثل فقط 1,6% من الناتج المحلي الإجمالي المحقق بالإمارة عام 2004م، بينما كان يمثل 5,17% من الإجمالي في عام 1995م، مما يدل على تضاؤل دور القطاع النفطي في الاقتصاد الوطني لإمارة دبي بمقدار النصف تقريبا خلال الفترة 1995-2004م.

وهذا نتيجة لتذبذب أسعار النفط، ما بين ارتفاع وانخفاض والتزام دبي كإمارة من الدولة بالحصص المقررة في منظمة أوبك انخفضت العوائد المالية من القطاع النفطي، مما أدى إلى تراجع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي خلال الفترة من عام 1995م إلى عام 2004م، وانعكس ذلك على حجم الناتج المحلي الإجمالي والذي يعد المؤشر الأساسي لقياس مستوى الأداء الاقتصادي.

في المقابل حققت القطاعات غير النفطية معدل نمو إجمالي قدره 7,11% خلال الفترة 1995-2004م، وبمعدل نمو سنوي قدره 4,12%، حيث بلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي من دون القطاع النفطي عام 2004م ما قيمته 104 مليارات درهم بينما كانت عام 1995م نحو 34 مليار درهم .

وهذا مؤشر جيد على تحسن الأوضاع الاقتصادية للقطاعات الأخرى، وهذا يعكس جهود الإمارة في تشجيع القطاعات الإنتاجية الأخرى لتوسع طاقتها الإنتاجية أو استغلال الطاقات الإنتاجية المتاحة بكفاءة عالية، ودليل على قدرة اقتصاد إمارة دبي على تخطي الصعوبات والعقبات الناجمة عن انخفاض العوائد النفطية .

ويؤكد بشكل نسبي على نجاح سياسة الإمارة تجاه تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مصدر واحد مما يجعل اقتصاد الإمارة أكثر توازنا وأمنا، وقد شكلت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي عام 1995م نحو 5,82% ارتفعت هذه النسبة لتصبح 9,93% عام 2004م.

وطبقاً للأسلوب الإحصائي الثاني (طريقة المربعات الصغرى) أوضحت نتائجه أن الناتج المحلي الإجمالي يصل إلى حوالي 1,106 مليارات درهم عام 2005م (حوالي 9,100 مليار بدون النفط) كما أنه متوقع أن يصل حوالي 6,135 مليار درهم عام 2009م (حوالي 5,130 ملياراً من دون النفط).

وطبقا للأسلوب الإحصائي الثالث (الطريقة اللوغاريتمية) أوضحت نتائجه أن الناتج المحلي الإجمالي يصل إلى حوالي 1,89 مليار درهم عام 2005م (حوالي 84 ملياراً بدون النفط) كما أنه متوقع أن يصل حوالي 3,97 مليار درهم عام 2009م (حوالي 4,92 ملياراً بدون النفط).

ويلاحظ أن نتائج الأسلوب الإحصائي الأول (طريقة النمو الأسى بتطبيق معادلة النمو الأسى) أكثر واقعية ومنطقية ويتفق بشكل كبير مع طبيعة نمو بعض المتغيرات الاقتصادية وخاصة الناتج المحلي الإجمالي.

وخلصت الدراسة بعدد من النتائج أشارت فيها أنه نتيجة للجهود المكثفة التي بذلت في مختلف مجالات الاقتصاد واستنادا إلى الأهداف العامة للتنمية في إمارة دبي، ساهمت العديد من العوامل الإيجابية في تنشيط القطاعات الاقتصادية، ويعبر عن ذلك بما حققه الناتج المحلي الإجمالي والذي يعتبر من أهم المؤشرات المعبرة على درجة التطور الاقتصادي.

واعتمدت إمارة دبي سياسة استثمارية طوال السنوات الماضية تقوم على تنشيط القطاعات الإنتاجية وإعطاء دور للقطاع الخاص مما انعكس على شكل الهياكل الأساسية للاقتصاد الوطني وحافظ على المنجزات في القطاعات الخدمية التي تعتبر بكل المقاييس الدولية، من أحدث الخدمات.

وفي هذا الاتجاه تم توجيه الموارد المالية للاستثمار في مختلف المجالات، وبجهد منسق بين القطاع الحكومي والقطاع العام والخاص، مما أدى إلى التوسع في مجالات التنمية الاقتصادية المتوازنة والتي شملت كافة مناطق الإمارة.