أعلنت أنجيلا ميركل مرشحة التحالف المسيحي المعارض لمنصب المستشار في ألمانيا فوزها في الانتخابات العامة المبكرة التي جرت اليوم الاحد رغم أنها لم تفز بعدد كاف من الاصوات يمكنها من تشكيل حكومة بقيادة المحافظين ما يعني أنها قد تسعى لتشكيل ائتلاف مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم حاليا والذي ينتمي له المستشار جيرهارد شرودر.
وقالت ميركل التي اعترفت بأن تشكيل الحكومة الجديدة سيكون أمرا صعبا "انتهت الحملة (الانتخابية) والمهم الان هو تشكيل حكومة مستقرة وقد حصل التحالف المسيحي الديمقراطي (الحزبان المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي) على تفويض (من الناخبين) كأقوى حزب.
وأشارت ميركل إلى أنها ستجري مفاوضات بخصوص تشكيل ائتلاف مع جميع الاحزاب باستثناء الشيوعيين السابقين فيما كان يعرف بألمانيا الشرقية والذين انضموا مؤخرا لمجموعة غربية منشقة وشكلوا حزب اليسار الجديد.
وأضافت أنها ستسعى لتشكيل حكومة رغم عدم حصولها مع شريكها الحزب الديمقراطي الحر على الاغلبية المطلوبة مشيرة إلى أنها ستتناقش مع جميع الاحزاب الديمقراطية للتوصل إلى تشكيل حكومة قادرة على حل مشاكل ألمانيا وخاصة البطالة.
وتفتح هذه التصريحات الباب لاجراء مفاوضات بين الحزبين الكبيرين لتشكيل ائتلاف مشترك.
من جانبه صرح فرانس مونتفيرنج رئيس الحزب الاشتراكي الحاكم بأن الانتخابات أظهرت رغبة المواطنين في استمرار شرودر كمستشار رغم أن الائتلاف مع الخضر لن يكفي لتشكيل حكومة وأكد في الوقت نفسه عدم موافقة الحزب على تشكيل ائتلاف يشارك فيه حزب اليسار.
أما في أوساط الحزب الديمقراطي الحر فقد تعالت الهتافات بعد أن أصبح الحزب ثالث أقوى حزب في ألمانيا رغم فشله في تحقيق الاغلبية مع التحالف المسيحي.
واحتفل حزب اليسار بدخوله البرلمان بعد تخطيه نسبة الخمسة بالمئة وأكد عدد من ساسته أن الحزب سيظل في مقاعد المعارضة ولن ينضم لاي ائتلاف.
في الوقت نفسه أكدت رئيسة المجموعة البرلمانية لحزب الخضر كريستا زاجر أن حزبها سيأخذ مقاعده وسط المعارضة في الدورة التشريعية المقبلة في إشارة لفشل الائتلاف مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.