فتحت مراكز الاقتراع في ألمانيا أبوابها صباح اليوم الاحد لاستقبال نحو 62 مليون ناخب ألماني يدلون بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المبكرة وسط استطلاعات رأي تترك المجال مفتوحا لجميع النتائج المحتملة سواء بتأكيد حكومة المستشار جيرهارد شرودر أو تشكيل حكومة جديدة بزعامة أنجيلا ميركل وتلعب النسبة التي سيحصل عليها حزب اليسار الجديد دورا كبيرا في تحديد الفائز بهذه الانتخابات.

ويسعى المستشار شرودر إلى مواصلة الائتلاف مع حزب الخضر واستكمال البرنامج الاصلاحي الذي بدأه تحت شعار أجندة عام 2010 بينما تأمل أنجيلا ميركل أن تصبح أول مستشارة في تاريخ ألمانيا وأن تشكل حكومة جديدة مع الحزب الحر الديمقراطي للعودة بالمحافظين إلى الحكم بعد غياب دام سبع سنوات.

ويتنافس نحو 3648 مرشحا على 598 مقعدا بالبرلمان الالماني بمشاركة نحو 25 حزب وتيار سياسي يمثلون الاتجاهات المختلفة.

وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى حصول التحالف المسيحي المعارض بزعامة أنجيلا ميركل على نسبة تتراوح بين 41 و 43 بالمئة من الاصوات وحصول شريكه الحزب الحر الديمقراطي على نسبة تتراوح بين 6.5 بالمئة و نسبة سبعة بالمئة بينما يحصل

الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم ومرشحه جيرهارد شرودر على نسبة تتراوح بين 32.5 بالمئة و نسبة 35 بالمئة وحصول شريكه حزب الخضر على نسبة تتراوح بين سبعة وثمانية بالمئة في الوقت الذي يحصل فيه حزب اليسار الجديد على نسبة تتراوح بين سبعة بالمئة و8.5 بالمئة.

هذه التوقعات لن تحسم الائتلاف الذي قد يفوز بالانتخابات خاصة إذا أخذنا في الاعتبار تردد نحو 20 بالمئة من الالمان حتى الان وهي نسبة كافية لقلب التوقعات إذا حسمت أمرها في اللحظات الاخيرة لصالح أحد الاحزاب.

وكانت الاحزاب الالمانية ركزت في حملات الدعاية الانتخابية على موضوعات سوق العمل ومشاكل الاقتصاد والضرائب والطاقة وأعلن التحالف المسيحي انطلاقا من الصدق والنزاهة رغبته في زيادة ضريبة المبيعات بنسبة اثنين بالمئة في حال الفوز بالانتخابات.

أما حزب الخضر فأكد على تمسكه بالائتلاف مع الحزب الاشتراكي الحاكم في الوقت الذي أعلن فيه الحزب الديمقراطي المعارض أنه سيشكل ائتلافا مع المسيحيين.

وبسبب استطلاعات الرأي التي لم تحسم الاغلبية لاي من الاحزاب أو الائتلافات المعروفة فقد تصاعدت بعض الاصوات وخاصة داخل أوساط الحزب الاشتراكي الحاكم بالموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع بين الاشتراكيين والمسيحيين وهو أمر رفضته قيادات الحزبين وخاصة المسيحيين.

يذكر أن الانتخابات المبكرة جاءت بناء على اقتراح من المستشار شرودر عقب خسارة الاشتراكيين الانتخابات المحلية في أكبر الولايات الالمانية شمال الراين فيستفاليا ووجود صعوبات في استكمال الحكومة عملها نظرا لتمتع التحالف المسيحي بأغلبية الاصوات في مجلس الولايات وهو أمر يعوق تمرير القوانين الضرورية للاصلاح.