عشية انتخابات برلمانية تنهي الحقبة الانتقالية في أفغانستان، لفت مسؤول في كابول أمس إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة لا تعني وقف هجمات حركة «طالبان» لعرقلتها، وآخرها إحباط محاولة لنسف جسر جنوب البلاد، وطالب القوات الأميركية والدولية بتغيير أساليبها الأمنية، مع إشارة مسؤولة دولية إلى أن نتائج الانتخابات النهائية ستظهر خلال شهر.

وكانت العاصمة الأفغانية، مساء أمس، تعيش داخل طوق أمني مشدد، وتحديداً لمن يأتي إلى المدينة من خارجها، بينما بدا الوضع في كابول أشبه بحظر التجول لكثافة الانتشار الأمني والقيود المفروضة على التنقل، خشية هجمات متوقعة لحركة «طالبان» لعرقلة سير الانتخابات التي تبدأ اليوم.

وفي هذا الإطار كشفت مصادر أمنية أفغانية ل«البيان» عن القبض على اثنين يحملان الجنسية الباكستانية في ولاية كومار الشرقية، يحملان كمية كبيرة من المتفجرات، مضيفة أنهما يدعيان فقير حسين واحسان الله.

كما نقلت وكالة «فرانس برس» أمس عن الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية محمد زاهر عظيمي ان القوات الأفغانية والأميركية قبضت على 20 عنصراً من طالبان، بينما كانوا يزرعون متفجرات لنسف سد لتوليد الطاقة الكهربائية في ولاية هلمند الجنوبية.

وعلق زلماي رسول مستشار الرئيس الأفغاني حامد قرضاي على التطورات الأمنية قائلاً ل«البيان»: إن خمس مقاطعات من بين مقاطعات البلاد ال34 غير مستقرة، وان جميع الإجراءات الأمنية والتنسيق مع القوات الأميركية والدولية والحكومة الباكستانية «لا تضمن وقف هجمات طالبان وحلفائها».

وأشار إلى نشر 80 ألف جندي باكستاني على الحدود مع أفغانستان، لكنه رأى أن الخطط الباكستانية لإنشاء شريط حدودي عازل «غير عملية لإمكان حفر الأنفاق وتداخل العلاقات القبلية هناك».

ونقل رسول عن قرضاي انتقاده لعدم توجه المراقبين الدوليين إلى المناطق النائية لخشيتهم من الاضطرابات الأمنية.وأضاف ان كابول طالبت القوات الأميركية بإعادة النظر في أساليبها الأمنية، ومن ضمنها ترك تفتيش المنازل لقوات الأمن الأفغانية، إضافة إلى وقف عمليات القصف الجوي للمناطق المشبوهة.

وفي هذه الأثناء، أعلنت رئيسة لجنة الاتحاد الأوروبي المكلفة الإشراف على الانتخابات إيما بنيتو أمس ان عمليات فرز أوراق الصناديق ال26 ألفاً تتطلب نحو الشهر لإتمامها.

من جهته قال رئيس اللجنة الانتخابية الأفغانية التي تديرها الأمم المتحدة بشكل أساسي باسم الله بسمل، «لنصنع التاريخ، لنجعل الثامن عشر من سبتمبر يوماً تاريخياً، لننتخب أشخاصاً يحترمون الشعب وتقاليده».

وقال المسؤول الأول عن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان الفرنسي جان ارنو «إننا نشهد اليوم تأكيداً لخروج ثقافة سياسية جديدة في هذا البلد، وأعتقد ان الأفغان سيستغلون هذه الفرصة».

وأضاف ان «مشاركة النساء» اللواتي سيشغلن 25 في المئة من مقاعد الجمعية الوطنية البالغ عددها 249 مقعداً و30 في المئة من المجالس المحلية، هو الجزء الأكثر بروزاً في هذا التغيير الثقافي، إلى جانب فكرة «أنه يمكن مقاومة قانون السلاح في هذا البلد».

كابول ـ أسماء المنصوري والوكالات: