في جهود موازية ومكملة لجهود الرئيس الأميركي جورج بوش وإدارته لمنع تنفيذ البرنامج النووي الإيراني، نشطت الدوائر ومنظمات الضغط اليهودية في الولايات المتحدة، لإقرار مشروع قانون مطروح في «الكونغرس» بعنوان «دعم حرية إيران»، يدعو إلى دعم الديمقراطية في إيران وقطع أي تمويل لبرنامجها النووي.

بينما نشطت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في أروقة الأمم المتحدة في حملة ضد إيران معتبرة أنها تمثل تهديداً خطيراً لبلادها وأصدقائها.

فبعدما فشل بوش في اقناع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال محادثاتهما في البيت الأبيض أول من أمس بتحويل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، لفرض عقوبات دولية على إيران إذا لم تنفذ التزاماتها، كثفت الدوائر المؤيدة لإسرائيل نشاطها لحث المزيد من أعضاء «الكونغرس» على تبني مشروع القانون، الذي وقعه وأيده حتى الآن 316 من أعضاء مجلس النواب و31 من أعضاء مجلس الشيوخ.

واتخذت هذه الدوائر من قول الرئيس الإيراني في نيويورك الخميس الماضي ان بلاده مستعدة لنقل خبراتها ومعارفها التكنولوجية النووية للدول الإسلامية، حجة جديدة لقرع جرس الخطر من البرنامج النووي الإيراني، على أمن الولايات المتحدة وعلى إسرائيل.

وقالت لجنة العلاقات العامة الأميركية ـ الإسرائيلية (ايباك) ان على الولايات المتحدة والعالم ان يكثف الجهود للتوصل إلى إجماع على نقل الملف إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات دولية على إيران لمنعها من تنفيذ برنامجها النووي.

وقالت ان الجهود ستتكثف داخل الكونغرس الأميركي وخارجه ليوافق على المشروع المطروح عليه ويقره ليصبح قانوناً ملزماً باسم «دعم حرية إيران». وكان هذا الموضوع، ولا يزال، يستغرق الكثير من جهد ونشاط وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، خلال لقاءاتها واجتماعاتها مع نظرائها.

وغيرهم من كبار المسؤولين في الدول المعنية على هامش أعمال الدورة الحالية للجمعية العمومية للأمم المتحدة ولكن جهودها لم تؤد حتى الآن إلى النتائج التي تسعى إليها الإدارة الأميركية.

وأكدت رايس ان لدى إيران نوايا عدوانية تجاه المصالح الأميركية، ومصالح أصدقائها في منطقة الشرق الأوسط سريعة التفجر، وهذا ما يجعل التهديد الإيراني خطيراً جداً. على حد قولها، ودعت المجتمع الدولي بأسره إلى ان يتكاتف لوضع ضوابط صارمة لكبح النوايا والطموحات الإيرانية في هذا المجال.

واشنطن ـ محمد صادق: